page 7819, entry [7246]Open original source
إقباله العظيم على العلم وتعليمه وصبره مع المتفقّهين عليه وجملة من الذين أخذوا الحديث والفقه عنه: قال الحسن بن زياد: كنت أختلف إلى زفر وإلى أبي يوسف في الفقه، وكان أبو يوسف أوسع صدرا للتعليم من زفر، فكنت أبدأ بزفر، فأسأله عن المسألة التي تشكل عليَّ، فيفسّرها لي، فلا أفهمها، فإذا أعييته، قال: ويحك، ما لك صناعة، ما لك ضيعة، ما أحبسك تفلح أبدا. قال: فأخرج من عنده، وقد فترت، واغتممت، فآتي أبا يوسف، فيفسّرها لي، فإذا لم أفهمها، قال لي: ارفق، ثم يقول لي: أنت الساعة مثلك حين بدأت؟ فأقول له: لا، قد وقفت منها على أشياء، وإن كنت لم أستتم ما أريد، فيقول لي: فليس من شيء ينقص إلا يوشك أن يبلغ غايته، اصبر، فإني أرجو أن تبلغ ما تريد، قال الشيخ بن زياد: فكنت أعجب من صبره، وكان أبو يوسف يقول لأصحابه: لو استطعت أن أشاطركم ما في قلبي لفعلت، وقد بلغ به الاهتمام بتعليم العلم إلى أن يتحدّث عن العلم، وتعليم المسائل، وهو في حالة الاحتضار. وقد روى إبراهيم بن الجارح أن أبا يوسف مرض، فأتيته أعوده، فوجدته مغمى عليه، فلمّا أفاق قال لي: يا إبراهيم! أيما أفضل في رمي الجمار أن يرميها الرجل راجلا أو راكبا، فقلت راجلا، فقال لي: أخطأت، فقلت: راكبا، فقال: أخطأت، ثم قال: أما ما كان منها يوقف عنده للدعاء، فالأفضل أن يرميه راجلا، وأما ما كان لا يوقف عنده، فالأفضل أن يرميه راكبا، ثم قمت من عنده، فما بلغت باب داره، حتى سمعت الصراخ عليه، وإذا هو قد مات، رحمة الله عليه، كما في كتاب ابن أبي العوام بأسانيده، ونحوه في كتاب الصيمري بطريق أبي عبيد عن إبراهيم بن الجرّاح، وفيه قلت في مثل هذا الحال؟ قال: لا بأس بذلك ندرس فينجو به ناج، ثم علّل عدم الركوب في موضعه بكونه أشدّ للتمكّن وأغزر للدعاء، وعلّل الركوب في موضعه بكونه أسرع في التنحّي، وقال بهذه المصابرة بركة العلم، فحاز رضي الله ورسوله ورضي العلماء. فمن الذين أخذوا عنه أو تفقّهوا عليه: إبراهيم بن الجراح المازني القاضي، وإبراهيم بن سلمة الطيالسي، وإبراهيم بن يوسف بن ميمون البلخي، وأبو إبراهيم بن الجراح المازني القاضي، وإبراهيم بن سلمة الطيالسي، وإبراهيم بن يوسف بن ميمون البلخي، وأبو إبراهيم بن معبد، وأحمد بن حنبل كتب عنه ثلاثة قماطر من العلم، وأحمد بن محمد بن عيسى السكوتي، وأحمد بن منيع الحافظ، وإسحاق بن الفرات الكندي، وإسحاق بن أبي إسرائيل، وأسد بن الفرات، مدوّن مذهب مالك قبل سحنون، وإسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، وإسماعيل بن الفضل، وأشرف بن سعيد النيسابوري، وبشار بن موسى الخفّاف البصري، وبشر بن غياث (¬١) أبو عبد الرحمن المريسي بفتح وتخفيف عند الجمهور، وبكسر وتشديد عند الصغاني، وبشر بن المعلّى، وبشر بن الوليد الكندي، وبشر بن يزيد أبي الأزهر النيسابوري، وأبو بكر ابن أخت أبي يوسف، وتوبة بن سعد المروزي، وجعفر بن يحيى البرمكي، والحسن بن أيوب أبو علي النيسابوري، والحسن بن زياد اللؤلؤي، والحسن بن زياد بن عثمان بن حماد الزيادي أبو حسّان، والحسن بن شبيب، والشيخ بن أبي مالك، والحسن بن مسهر، والحسين بن إبراهيم بن الحر البغدادي، وإشكاب، والحسين بن حفص الأصفهاني، والحسين بن الوليد، وحفص الفرد، وحماد بن دليل، وحبان بن بشر بن المخارق، وخالد بن صبيح، وأبو الخطّاب كاتب أبي يوسف، وخلف بن أيوب البلخي، وداود بن رشيد الخوارزمي، وسعيد بن الربيع الهروي أبو زيد، وسورة بن الحكم، وسهل بن مزاحم، وشجاع بن مخلد، وشعيب بن سليمان الكيساني، وشقيق بن إبراهيم البلخي، وعبّاس بن الوليد، وأبو العبّاس الطوسي، وعبد الله بن عمر بن غانم الرعيني، وعبد الرحمن بن عبد الله العمري، وعبد الرحمن بن مسهر، وعبد الرحمن بن مهدي، وعبدوس بن بشر الرازي، وعثمان بن بحر الجاحظ، وعثمان بن حكيم، وعرزم بن فروة، وعصام بن يوسف البلخي، وعلي بن الجعد الجوهري الحافظ، صاحب الجعديات المشهورة، وعلي بن حجر المروزي، وعلي بن حرملة الكوفي، وعلي بن خشرم، وعلي بن صالح الجرجاني، وعلي بن صبيح، وعلي بن عمروس القرظي، وعلي بن المديني، وعلي بن مسلم الطوسي، وعمّار بن عبد الملك أبو اليقظان المروزي، وعمر بن حماد، وعمرو بن أبي عمرو الحراني، وعمرو بن محمد الناقذ، وعمرو بن الوليد الأعصف، وفرات بن نصر الهروي، وفرح بن عبد الله مولى أبي يوسف، والفضل بن حاتم، والفضل بن غانم، والفضيل بن عياض، والقاسم بن الحكم العرني، وقتيبة بن أسد، ومحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة، ومحمد بن بكر بن خالد القصير أبو جعفر كاتب أبي يوسف، ومحمد بن الحسن الشيباني، ومحمد بن خالد الحنظلي الرازي، ومحمد بن أبي رجاء الخراساني، ومحمد بن سماعة التميمي، ومحمد بن الصباح، ومحمد بن عمرو بن السري المصرفي، ومخلد بن خالد، والمعلى بن منصور الرازي، والموجه أبو عمرو المروزي، وموسى بن سليمان الجوزجاني، وأبو موسى الأنصاري، وابن أبي نجدة، ونصر بن عبد الكريم البلخي، ووكيع بن الجرّاح، وهشام بن عبد المالك أبو الوليد الطيالسي، وهشام بن عبيد الله الرازي، لينوه في روايته للفقه، وهشام بن معدان كاتب أبي يوسف، وهلال بن يحيى الرأيي البصري المعروف بهلال الرأي، صاحب "أحكام الوقف"، والهيثم بن خارجة، والهيثم بن موسى، ويحيى بن آدم، ويحيى بن عبد الصمد، ويحيى بن مَعين، ويحيى بن يحيى النيسابوري، وابن أبي يوسف يوسف القاضي، راوي "كتاب الآثار" لأبي يوسف عن أبيه كثير سواهم، وفيهم من شارك أبا يوسف، في الأخذ عن أبي حنيفة، وفيهم أيضا من شارك محمد بن الحسن في الأخذ عن أبي يوسف، ثم أخذ عن محمد بن الحسن، وتفقّه عليه عدد كثير، كما يقول الذهبي، وأخذ عنه أئمة، كما ترى، والشافعي إنما يروي عنه في "الأم" و"المسند" بواسطة محمد بن الحسن، كما في حديث بيع الولاء، ولم يجتمع به كما جزم به ابن تيمية وابن حجر والسخاوي، ومن عاصره، وأما ما في بعض مسانيد أبي حنيفة من رواية الشافعي عن أبي يوسف فسبق قلم عن يوسف بدون أبي، وهو يوسف بن خالد السمتي. والله أعلم.