page 7650, entry [7104]Open original source
٥٧٩٧ - الشيخ الفاضل ولي الله بن عبد السبحان البتنوي البيهاري أستاذ تحفيظ القرآن الكريم بـ "المدينة المنوّرة" * ولد يوم ٢٢ شعبان ١٣٨٥ هـ ببلدة "أوبرا" بمديرية "أورنك آباد" من ولاية "بيهار"، ونشأ فيها، أخذ العلم عن أبيه، وعن العلماء الآخرين في المدرسة ببلدته، ثم تعلّم في المدرسة القاسمية بمدينة "كياه" في "بيهار"، ثم غادرها إلى "مكّة المكرّمة" مع والديه وإخوته، وهو ابن السابع من عمره في ٢٩ شعبان ١٣٩٣ هـ، وبدأ تلقّي القرآن الكريم حفظا في مدرسة، قد أسّسها الشيخ عبد الحق المكّي أبو الشيخ عبد الحفيظ المكّي، وأكمله في شعبان ١٣٩٨ هـ، وبعد ذلك قرأ الكتب العربية الابتدائية إلى "مشكاة المصابيح" وغيره على أخيه الأكبر الشيخ المقرئ حسَّان أحمد على منهج خاص. ثم شدّ الرحال إلى "الهند"، والتحق بجامعة مظاهر العلوم في يوم ٢٤ شوّال ١٤٠٩ هـ، وقرأ دورة الحديث الشريف، حيث قرأ صحيحي "البخاري" و"مسلم" على الشيخ محمد يونس، و"سنن أبي داود"، و"سنن الترمذي" على الشيخ محمد عاقل، و"سنن النسائي"، و"ابن ماجه" على الشيخ المفتي عبد العزيز، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ المفتي محمد يحيى. بعد أن تخرّج فيها عاد إلى "مكّة المكرمة"، وتصدّر فرديا لتعليم القرآن الكريم حفظا والكتب العربية الابتدائية منشغلا ومنهمكا ومكبّا، وانتقل إلى "المدينة المنورة" في محرّم الحرام ١٤١٢ هـ، وبعد وصوله إليها تولى الإمامة وتحفيظ القرآن الكريم في وقت ما بين العصر والمغرب في مسجد في سفح "جبل أحد"، فتخرّج عليه عدد كبير من أولاد العرب وغيرهم، وحفظوا القرآن الكريم، حيث يقومون بتعليم القرآن المجيد في مدارس تحفيظ القرآن في طول بلادهم. يذكر في مكتوب منه لقاء من الشيخ محمد زكريا واتصاله به في مرحلة السلوك والإرشاد والإحسان. "ذات يوم أخذنا جميعا أخونا الأكبر الشيخ حسّان أحمد معه إلى الشيخ محمد زكريا قبل صلاة الظهر، والشيخ يملي الرسائل على خدمه جالسا على مقعده في حجرة من حجرات المدرسة الصولتية (¬١)، فهذه الحالة تركت أثرها على نفسي، وارتسمت، وارتسخت في قلبي، وبعد وقف طفيف بايعنا، وقعت هذه القصّة قبل عام ١٣٩٨ هـ. وبعد وفاة الشيخ قد تعلّقنا بأخينا الأكبر في سبيل الإصلاح والتزكية، وحينما صافحنا الشيخ، فأعجبتنا إعجابا بالغا كفاه اللينتان الناعمتان كالأبريسم، لم أر مثله لأحد إلى اليوم، وخلال إقامته بـ "مكة المكرّمة" كثيرا ما يدخل الحرم بعد مضي أكثر الليل، ونحن الأطفال نطوف مع الكرسي المدولب له، وأحيانا بطوف نمسه، ونأخذه شوقا وسعادة، رغم أن الشرطيين يمنعون، ذلك كلّه من تذكار الطفولة الممتع. وفي سنة ١٣٩٨ هـ انتقل والدي إلى"المدينة المنوّرة" للاشتغال بالوظيفة، وانتسب إلى "مطابع الرشيد"، ونحن قد أكملنا القرآن حفظا، وكان الشيخ يقيم كثيرا في "المدينة المنورة"، وأخونا يحبّ ويريد الإقامة لديه لأجل القيام بخدمته والسعادة بها، فهذا مما بعثنا ودفعنا وغادرناها أجمعين إلى "المدينة المنوّرة" سنة ١٣٩٩ هـ، ومكثنا واستقلنا في سفح "جبل أحد". تشرفت هنا بزيارة الشيخ غير مرة، وشاهدت مجلس الذكر والورد، وتردّد الضيف الكرام، فرأيت أبرز علماء "الهند" و"باكستان" يجتمعون به، ووجدت تارة طفلا يبتدأ بتعليمه بـ "بسم الله" في مجلسه وحضرته، وتارة رجلا ينعقد نكاحه، فجملة القول أنني قد تمتعت، وتشرّفت بالحضور في مجالسه المباركة في "المدينة المنوّرة".