Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٧٩٢ - الشيخ الفاضل السيد ولايت

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7641, entry [7098]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7641, entry [7098]Open original source
٥٧٩٢ - الشيخ الفاضل السَّيِّد ولايت * * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى شريفا، صَحِيح النّسَب. وَنسبه هَكَذَا: السَّيِّد ولايت ابن السَّيِّد أحْمَد ابْن السَّيِّد إسحاق ابْن السَّيِّد عَلَاء الدين ابْن السَّيِّد خَلِيل ابن السَّيِّد جهانكير ابْن السَّيِّد مُحَمَّد ابْن السَّيِّد حَيَاة الدين ابْن السَّيِّد رضَا ابْن السَّيِّد خَلِيل ابْن السَّيِّد مُوسَى ابْن السَّيِّد يحيى ابْن السَّيِّد سُلَيمَان ابْن السَّيِّد أفضل الدين ابْن السَّيِّد مُحَمَّد ابْن السَّيِّد حُسَيْن الإمام الباقر ابْن الإمام زين العابدين ابْن الإمام حُسَيْن ابْن عَليّ بن أبي طَالب، رضوَان الله تَعَالَى عَلَيْهِم أجمعين. ولد رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة خمس وَخمسين وَثَمَانمِائَة بقصبة "كرماستي" فِي ولَايَة "أنا طولي". ثمَّ تزوّج بنت الشَّيْخ أحْمَد من أَوْلَاد عاشق باشا بِمَدِينَة "قسطنطينية" فِي سنة أرْبَعْ وَسبعين وَثَمَانمِائَة، وَحصل عِنْد الشَّيْخ أحمَد طَريقَة التصوّف، وأجاز لَهُ بالإرشاد. وَكَانَ الشَّيْخ أحْمَد من خلفاء الشَّيْخ زين الدين الخافي قدس سره. ثمَّ حج فِي سنة ثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة، وَلما دخل "مصر" صَاحب الشَّيْخ السَّيِّد وَفَاء ابْن السَّيِّ أبي بكر. وأجاز لَهُ السَّيِّد وَفَاء بالإرشاد، ولقنه كلمة التَّوْحِيد. وَلما دخل "مَكَّة المشرفة" أجاز لَهُ الشَّيْخ عبد الْمُعْطِي بِقِرَاءَة الأسماء الحسني بِمحضر جمع كثير من الأئمة الْمَشَايِخ كلهم. دعوا لَهُ بِالْبركَةِ، وَتوفيت والدته وَهُوَ فِي سفر الْحَج بِمَدِينَة "قسطنطينية"، وَتُوفِّي وَالِده السَّيِّد أحْمَد بِمَدِينَة "قسطنطينية" فِي الثَّانِي وَالْعِشْرين من الْمحرم الْحَرَام سنة سِتّ وَثَمَانِينَ وَثَمَانمِائَة، وَدفن بهَا فِي جَانب من دَاره، وقبره مَشْهُور هُنَاكَ، يزار ويتبرك بِهِ. وَتُوفِّي السُّلْطَان مُحَمَّد خَان بعد اثْنَيْنِ وأربعين من وَفَاته، وَقَرَأَ السَّيِّد ولايت الحَدِيث على الْمولى الكوراني رَحمَه الله تَعَالَى، وَحج ثَلَاث مَرَّات وَآخر حجه وَقع فِي السّنة الثَّانِيَة من جُلُوس السُّلْطَان سليم خَان على سَرِير السلطنة. وَتُوفِّي بِمَدِينَة "قسطنطينية" بِمَرَض الاسْتِسْقَاء، مرض أربعين يَوْمًا، وَفِي الْحَادِي والأربعين فِي أواسط محرم الْحَرَام سنة تسع وَعشْرين وَتِسْعمِائَة، وَصلى عَلَيْهِ عَلَاء الدين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي، حضر جنَازَته جمع كثير من الْعلمَاء والصلحاء. وَكَانَت جنَازَته مَشْهُورَة، وَدفن بِقرب من دَار تجاه مَسْجده فِي بَيت أوصى هُوَ أن يدْفن فِيهِ، وَكَانَ سنه ثَلَاثًا وَسبعين، وَتوفيت بعد وَفَاته زَوجته رَابِعَة بنت الشَّيْخ أحْمَد الْمَزْبُور، وَهِي مدفونة عِنْده. ثمَّ وَلَده الشَّيْخ درويش مُحَمَّد الْقَائِم مقَامه فِي زاويته فِي غرَّة صفر من سنة اثْنَتَيْنِ وأربعين وَتِسْعمِائَة، وَهُوَ مدفون عِنْده أيضا. حُكيَ أن السُّلْطَان بايزيد خان دَعَا ابْنه السُّلْطَان سليم خَان إلى مَدِينَة "قسطنطينية" ليجعله أميرا على الْعَسْكَر، فَطلب السُّلْطَان سليم خَان أن يسلم إليه السلطنة فِي حَيَاة وَالِده، وَتردد السُّلْطَان بايزيد خان فِي ذَلِك أَيَّامًا، ثمَّ انْشَرَحَ صَدره لذَلِك، وَسلم إليه السلطنة فِي أثناء ذَلِك التَّرَدُّد، والتجأ السُّلْطَان سليم خَان إلى مَشَايِخ الصُّوفِيَّة، وبشّروه بالسلطنة، وَلما طلب السَّيِّد ولايت الْمَزْبُور، وَلم يذهب إليه إلا بعد إبرام قوي، فَلَمَّا أتاه سَأَلهُ السُّلْطَان سليم خَان عَن حَال السلطنة. فَقَالَ السَّيِّد ولايت: إنك ستصير سُلْطَانا، وَلَكِن لَيْسَ فِي عمرك امتداد، وَكَانَ كَمَا قَالَ، مَا دَامَ على السلطنة إلا ثَمَان سِنِين. وَسمعت مِنْهُ أنه قَالَ: لما حججْت مع الشَّيْخ أحْمَد، قَالَ لي يَا وَلَدي: انْظُر قطب الزَّمَان كي تعرف من هُوَ وَهُوَ يقف بِيَمِين الإمام بِـ "عَرَفَة" فِي كل حجَّة، فَنَظَرت، فَإِذا هُوَ الْمولى إياس، وَهُوَ بِمَدِينَة "بروسه" فِي تِلْكَ السّنة، وَلما رَجعْنَا من الْحَج، وأتينا مَدِينَة "بروسه"، سَأَلني وَاحِد من الصلحاء عَن الْوَاقِف فِي يَمِين الإمام بـ "عَرَفَة"، فَقلت: هُوَ الْمولى إياس، فَحصل لي فِي تِلْكَ اللَّيْلَة وجع عَظِيم، حَتَّى قربت من الْمَوْت، فَفِي صَبِيحَة تِلْكَ اللَّيْلَة ذهب الشَّيْخ إلى زِيَارَة الْمولى إياس، فَذَهَبت مَعَه، فَلَمَّا جلسنا عِنْده نظر الْمولى إياس إلي نظرة غضب، وَكَانَ لم يرني قبل ذَلِك. وَقَالَ لأيّ شَيْء أفشيت سرّي، وإني قصدت فِي هَذِه اللَّيْلَة ثَلَاث مَرَّات أن أدعو الله تَعَالَى لقبض روحك، وَحَال روح رَسُول الله ﷺ بيني وَبَين الدُّعَاء، وَمن هَذَا عرفت أنك صَحِيح النّسَب، فَاعْتَذر إليه الشَّيْخ أحْمَد من قبلي حَتَّى قبل التماسه، وَعَفا عني، وَقمت، فَقبلت يَده، وَرَضى عني، ودعا لي بِالْخَيرِ. وَمن جملَة أحواله أنه مرض قبل مرض مَوته بِسنة مَرضا شَدِيدا، فعاده الْمولى الْوَالِد، وَذَهَبت إليه مَعَه، فَسَأَلَهُ الْمولى الْوَالِد عَن مَرضه، فَقَالَ الآن خف الْمَرَض، قَالَ: وَفِي هَذِه الصبيحة وَقت الإشراق دخل عَليّ عزرائيل ﵇ فِي صُورَة الْمولى عَلَاء الدين عَليّ الجمالي الْمُفْتِي، فَظنَنْت أنه جَاءَ لقبض الرّوح، فتوجهت مراقبا، قَالَ: فَقَالَ: مَا لَك مَا جئْتُك لقبض الرّوح، وإنما أتيت إليك للزيارة، قَالَ، ثمَّ سلم عَليّ، وَذهب. وعاش المرحوم بعد ذَلِك قَرِيبا من سنتَيْن، وَمرض فِي حَيَاته الشَّيْخ سنبل سِنَان. وَقيل: إنه مَاتَ، قَالَ: لَا إنه سيموت بعدِي، وسيصلي عَليّ، وَكَانَ كَمَا قَالَ. وَمن جملَة أحواله: أن الْوَزير يري باشا بنى زَاوِيَة فِي مَدِينَة "قسطنطينية"، وَكَانَ الشَّيْخ جمال خَليفَة شَيخا فِي تِلْكَ الزاوية، وَحضر الْوَزير يري باشا فِي لَيْلَة من ليَالِي شهر ربيع الأول لاستماع كتاب مولد النَّبِيِ ﷺ، وَحضر هُنَاكَ كثير من الْعلمَاء وَمن الْمَشَايخ، وَمن جُمْلَتهمْ السَّيِّد ولايت الْمَزْبُور، وَجلسَ هُوَ في صفة خَارج الْمَسْجِد، وَنحن عِنْده، فَأَطْرَقَ رَأسه زَمَانا مَلِيًّا مراقبا، ثمَّ رفع رَأسه، وَقَالَ: علمت الآن بطرِيق الْكَشْف، وأنه كشف صَرِيح بِأَن هَذِه الزاوية ستصير مدرسة بعد وَفَاة الشَّيْخ جمال خَليفَة، وأنها لَا تعود زَاوِيَة أبدا، وَكَانَ كَمَا قَالَ. وَله أمثال هَذِه الأحوال حكايات، تركناها، خوفًا من الإطناب، قدّس سرّه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096772
Book record
shamela-819
Source record
1111811
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain