page 7553, entry [6995]Open original source
٥٧٥٣ - الشيخ الفاضل الْمولى نور الدين القراصوي * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: قرَأَ على عُلَمَاء عصره. ثمَّ قَرَأَ على الْمولى خطيب زَاده، ثمَّ قَرَأَ على الْمولى خواجه زَاده. ثمَ وصل إلى خدمَة الْمولى الْفَاضِل سِنَان باشا، وَلم يُفَارِقهُ حِين نفي عَن الْبَلَد، وَقد مرّ ذكره. وَلما أعيد الْمولى سِنَان باشا إلى تدريس دَار الحَدِيث بـ "أدرنه" صَار الْمولى الْمَذْكُور معيدا لدرسه، ثمَّ صَار مدرّسا بِبَعْض الْمدَارِس. ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة السُّلْطَان بايزيد خَان ببروسه، ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة أسكوب، ثمَّ صَار مدرسا بدار الحَدِيث بـ "أدرنه"، ثمَّ صَار مدرسا بإحدى الْمدَارِس الثمان. ثمَّ عين لَهُ كل يَوْم ثَمَانُون درهما بطرِيق التقاعد، ثمَّ جعله السُّلْطَان سليم خَان قَاضِيا بِمَدِينَة "قسطنطينية"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر الْمَنْصُور بِولَايَة "أناطولي"، ثمَّ صَار قَاضِيا بالعسكر المَنْصُور بِولَايَة "روم إيلي" المعمورة، ثمَّ عَزله السُّلْطَان سليم خَان عَن ذَلِك لأمر جرى بَينهمَا، وأعطاه إحدى الْمدَارِس الثمان، وَعين لَهُ كل يَوْم مائَة وَعشْرين درهما. وَمَات على تِلْكَ الْحَال فِي سنة سبع أَوْ ثَمَان وَعشْرين وَتِسْعمِائَة، وَدفن عِنْد مَسْجده بِمَدِينَة "قسطنطينية". كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا، مُحدّثا فَقِيها، وَكَانَ قوّالا بِالْحَقِّ، وَصَاحب صولة وهيبة، وَكَانَ سَيْفا من سيوف الله تَعَالَى، وَكَانَ متشرّعا متورّعا، صافي العقيدة، متعبّدا. صنف رِسَالَة متضمنة الأجوبة عَن إشكالات الْمولى سَيِّدي الحْميدِي، وصنّف متْنا فِي الْفِقْه، أورد فِيهِ مختارات الْمسَائِل، وَسَماهُ "المرتضى"، نوّر الله ضريحه، وأوفر يَوْم الْجَزَاء فتوحه. * * *