Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٧٠٢ - الشيخ الفاضل الكبير نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن ملك العلماء بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكنوي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7494, entry [6919]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7494, entry [6919]Open original source
٥٧٠٢ - الشيخ الفاضل الكبير نعيم بن عبد الحكيم بن عبد الرب بن ملك العلماء بحر العلوم عبد العلي محمد الأنصاري اللكنوي * أحد كبار العلماء. ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: ولد، ونشأ بـ "لكنو" (¬١)، وحفظ القرآن. ثم اشتغل بالعلم على والده، وتخرَّج عليه، ثم تصدّر للتدريس، فدرّس، وأفاد مدة من الزمان ببلدته. ثم سافر إلى الحرمين الشريفين، فحجَّ، وزارَ، وأسند الحديث عن السيّد أحمد بن زين دحلان الشافعي المكّي، ومن في طبقته من المحدّثين. ثم رجع إلى "الهند"، واعتزل في بيته مفيدا، مدرّسا، قرأت عليه "هداية الفقه"، و"السراجية"، و"شرح العقائد" للدوَّاني، و"نخبة الفكر"، وسمعت عنه "المسلسل بالأولية"، وأجازني بمقروءاته ومسموعاته. وكان عالما كبيرا، فقيها، أصوليا، متكلّما، ناصحا، مفيدا، مع البر، والدين، والتودّد، والتواضع، والحلم والأناة، والاستقامة. وله أتم خبرة بأحوال الناس، وما يليق لكل أحد منهم، وما يناسبه، وما لا يناسبه، ومجالسته هي نزهة الأذهان والعقول بما لديه من الأخبار، التي تنشف الأسماع. وكان غاية في الزهد والقناعة، والتوكّل على الله، والتبتّل إليه، والتسليم، والرضا والصبر ذا سخاء وإيثار، يطعم الأضياف، ويعيش طلقا، ذا بشاشة للناس، لم يطلع أحد قط على فقره وفاقته، وكان يقنع بقدر يسير، يصل إليه من ولاة "رامبور". وكان لا يقبل النذور، والفتوحات من عامة الناس، لا سيّما عن مريديه، وإنه ردّ ما يبلغ ثمنه خمسا وعشرين ألفا من النقود الفضية الإنكليزية، عرضتْها عليه فضلو بيغم، وأمرها أن يصرفها في الخيرات، لوجه شبهة في تلك الأموال، وكان حريصا على جمع الكتب النفيسة، يقبل هدايا الكتب، وإنه باع داره التي كانت على جسر "فرنكي محل"، واشترى بثمنها "حاشية الطحطاوي على الدر المختار" بستين ربية، وإني ما رأيت أصبر منه على البلاء. مات ابنه الوحيد مولانا محمد أكرم، وكنت حينئد في "بوبال"، فلما نعيت به حضرت لديه للتعزية، فلقيني طلقا، ذا بشاشة على دأبه، وقال: إن أم عيالي ربما تضجر عن ضنك العيش، فتشكو إليَّ، فكنت أسلّيها، وأقول لها: إن المولوي محمد أكرم سيُسَافر للاسترزاق، فيفتح الله سبحانه على أبواب الرزق، ولما كان فيه مظنّة الاعتماد على غير الله قطعه الله بفضله، ومنّه، قال ذلك، ورأيت على وجهه الكريم ملامح الامتنان، فعجبت من ذلك. توفي إلى رحمة الله سبحانه لتسع بقين من ربيع الثاني، سنة ثمان عشرة وثلاثمائة بـ "لكنو". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096625
Book record
shamela-819
Source record
1111664
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain