Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٥٩٥ - الشيخ الفاضل المحدث الكبير والفقيه الضليع المفتي السيد مهدي حسن بن السيد كاظم حسن بن العلامة الطبيب الحاذق والمفتي الفاضل السيد فضل الله بن العارف بالله السيد الشاه محب الله بن شيخ عصره السيد قطب الدين المدعو بقطبي ميان بن الشيخ السيد درويش بن الشيخ السيد الشاه شهاب الدين أحمد الشاه آبادي بن الشيخ الكامل السيد أبي إسحاق إبراهيم بن الفاضل السيد الشاه شهاب الدين أحمد الجيلاني

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7367, entry [6698]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7367, entry [6698]Open original source
٥٥٩٥ - الشيخ الفاضل المحدّث الكبير والفقيه الضليع المفتي السيّد مَهْدِي حَسَن بن السيد كاظم حسن بن العلامة الطبيب الحاذق والمفتي الفاضل السيّد فضل الله بن العارف بالله السيّد الشاه محب الله بن شيخ عصره السيّد قطب الدين المدعو بقطبي مِيَان بن الشيخ السيد درويش بن الشيخ السيد الشاه شهاب الدين أحمد الشاه آبادي بن الشيخ الكامل السيد أبي إسحاق إبراهيم بن الفاضل السيد الشاه شهاب الدين أحمد الجيلاني * ترجم له محدث العصر السيّد محمد يوسف البنوري صاحب "معارف السنن"، فقال ما نصّه: هو الذي ينتهي نسبُه السامي إلى الشيخ الإمام الربَّاني الشيخ محي الدين عبد القادر الجيلاني الحسني والحسيني بعشرين واسطة. جدّه أبو إسحاق إبراهيم جاء إلى "دهلي" من "بغداد" في عهد السلطان شاه جَهَان، ثم رجع بعد تسع سنوات إلى "بغداد"، ثم عاد إلى "الهند"، فتوفي بـ "أورنك آباد" من بلاد "الدكن". ثم دخل "الهند" ابنه السيد أحمد، جاء من "بغداد" إلى "دهلي" سنة ١٠٩٠ هـ في عهد السلطان عالمكير، وسكن بلدة "شاه آباد"، وتوفي بها، ودفن بمحلة "كتره"، وهناك قبره معروف. ولد العلامة المفتي في رجب سنة ١٣٠٠ هـ في مدينة "شاه جهان بور" فِى محلة "ملاخيل"، سمي أولا خواجه حسن، ثم غَّير اسمَه بإشارة رجل عارف إلى مهدي حسن، تفرّسا منه بما يتفاءل بهذه التسمية من كونه على الهداية والاهتداء. وقرأ القرآن الكريم على والده، وحفظ قدرا منه عنده، وأتم بقية الحفظ على غيره حين بلغ سنُّه إلى اثني عشر عاما. وكذلك تعلّم مبادئ الكتب الفارسية على والده، وعلى أخيه الأكبر، وأمَّ في التراويح، وختم القرآن الكريم أول مرة في مسجد محلته حين بلغ من عمره خمس عشرة سنة، ثم دخل مدرسة عين العلم في بلده، وتلقى مبادئ كتب الصرف والنحو على أساتذة المدرسة، ومن أشهرهم: الشيخ عبد الحق باني المدرسة، كان من خلفاء الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي ﵀، وشيئا من كتب النحو والفقه على الشيخ المفتي كفاية الله الدهلوي، ولما انتقل الشيخ كفاية الله إلى المدرسة الأمينية بـ "دهلى" أرسله والده إليها، فقرأ كتب العلوم من الفقه والأدب الفارسي والأدب العربي، وكتب العلوم العقلية من المنطق والفلسفة، وكتب أصول الفقه، وكتب الحديث كلها على أساتذة المدرسة، وعلى الشيخ كفاية الله، حتى فرغ من دراسة كتب النصاب كله سنة ١٣٢٦ هـ، وأصبح مدرسا بالأمينية، وقرأ أطراف "البخاري"، و"جامع الترمذي" على شيخ العصر وشيخ الهند مولانا محمود حسن الديوبندي رحمه الله، وحصل شهادة الفراغ سنة ١٣٢٨ هـ من دار العلوم الديوبندية أيضا، وبايع على قطب عصره الشيخ رشيد أحمد الكنكوهي، وحصل الإجازة من أحد خلفائه مولانا الشيخ شفيع الدين المهاجر المكي، ثم أصبح صدر المدرسين بالمدرسة الأشرفية في "راندير" بمديرية "سورت" في مقاطعة "بومباي"، ودرس سبع سنوات كتب الأمّهات الست، وكتب المنطق والمعقول وكتب البلاغة، ثم أصبح شيخ الأساتذة في المدرسة المحمدية بـ "راندير" أربع سنوات، مدرّسا للصحاح الستّة. واشتغل بالإفتاء في تلك البلاد في مقاطعة "بومباي" من سنة ١٣٣٨ هـ إلى سنة ١٣٦٨ ثلاثين عاما كاملا إلى أن أصبح صدر دار الإفتاء في دار العلوم الديوبندية في سنة ١٣٦٨ هـ، ولا زال بها يفتي، ويخدم الدين والعلم، وانتهت إليه رياسة الإفتاء في تلك البلاد، ودرس مرتين فيها "شرح معاني الآثار" للطحاوى تدريس بحث وتحقيق. وحج أول مرة سنة ١٣٣٧ هـ = ١٩١٩ م، ثم حج بعده أربع مرات إلى اليوم، ولقى في هذه الأسفار مشايخ الحرمين، وذاكر معهم في شتى المسائل إفادة واستفادة، وحصل له منهم الإجازات والشهادات. وتلقى الإجازات من مشايخ البلاد في الحرمين الشريفين، ففي "مكة" مشايخ. منهم: الشيخ أحمد بن علي تجار الطائفي المكي الشافعي مدرس الحرم، والشيخ عمر بن أبي بكر باجنيد الشافعي وكيل الحنابلة، والشيخ الشريف محمد بن هاشم الحنفي، والشيخ حبيب الله بن ما يأبي المالكي الشنقيطي، والشيخ الشريف حسين بن على الملك، وماهر العلوم النقلية والعقلية الشيخ محمد المرزوقي، والشيخ محمد حسن البشاوري المهاجر المكي، مؤلف "غنية الناسك"، والشيخ عمر بن حمدان المحرسي المالكي، ومولانا الشيخ شفيع الدين الهندي المهاجر المكي، وغيرهم. وبـ "المدينة"عن مشايخ، منهم: الشيخ أحمد شمس المالكي المغربي، والشيخ محمد زكي بن الشيخ العلامة السيّد أحمد البرزنجي الشافعي، وقاضي القضاة الشيخ إبراهيم بن عبد القادر البري المدني المدرس بالحرم المدني، والشيخ محمد عائش بن محمود الشافعي المصري المدني، والشيخ عبد القادر الطرابلسي الحنفي، والشيخ محمد طيب المغربي المالكي، والشيخة أمة الله بنت المحدث الشيخ عبد الغني المجدد المهاجر المدني، والشيخ عبد الله بن الشيخ حسين بن محسن الأنصاري اليمني، والشيخ خليل أحمد الهندي المهاجر المدني، صاحب "بذل المجهود شرح سنن أبي داود". و قد تلقى الإجازة مكاتبة من الشيخ المحقق العلامة الكوثري، نزيل "القاهرة"، وقد استجاز من إمام العصر الشيخ محمد أنور شاه الكشميري "كتاب الحجة على أهل المدينة"، و"كتاب الآثار"، كلاهما للإمام محمد بن الحسن الشيباني. وكان عالما كبيرا، وفقيها نبيها، محققا مدققا، زاهدا ورعا، عابدا متواضعا، وصنف التصانيف الكثيرة، منها: في العربية: "السيف الجاري في الرد على المحلي" لابن حزم، و"قلائد الأزهار شرح كتاب الآثار" للإمام أبي حنيفة، ست مجلدات، طبع منها أربع مجلدات، و"شرح كتاب الحجة على أهل المدينة" أربع مجلدات، و"الدر الثمين"، و"رجال كتاب الآثار"، و"شرح بلاغات محمد في كتاب الآثار"، و"الاهتداء في رد البدعة". وأما باللغة الأردية منها: "إلقاء اللمعة على حديث لا جمعة"، و"إقامة البرهان المبين"، و"التحقيق المتين"، و"قطع الوتين"، و"بئس القرين"، و"الاختلاف المبين"، و"مفيد القاري والسامع"، و"التوضيحات"، و"كشف الغمة عن سراج الأمة"، و"فراسة العريف"، و"التحقيق التام في حديث إذا خرج الإمام فلا صلاة ولا كلام"، و"رفع الارتياب"، و"الشميم الحيدري"، و"ضربة الصمصام"، و"إظهار دجل المريد"، و"إظهار الصواب"، و"إظهار أسرار المتحدثين"، و"الإسعاف"، و"التنوير في حكم الجهر بالتكبير" و"القول الصواب"، و"طلوع بدر الرشاد"، وغيرها في شتى الموضوعات، وله شعر جيد باللغة الأردية كشعر الأدباء، وله شعر كشعر العلماء، وهو طويل النفس في كتاباته وردوده، لا يحول دونه سآمة ولا ملل، وأسلوب كتابته بالعربية سهل واضح، لا إغلاق فيه، وهو ممتاز في علمه برجال الستة ورجال كتب الحديث، وبه عناية بالعلماء الحنفية والتقاتهم من بين ثنايا كتب الرجال والطبقات والتراجم. كثير المطالعة، دائب السهر، مضياف إلى الغاية، كريم النفس، طلق اليدين، طلق الجبين، وتأخذه الحمية في دين الله، فلا يخاف فيها لومة لائم، أصبح اليوم وحيدا في سعة المعلومات بكتب الفتاوى، وقد عكف عليها أكثر من أربعين عاما. كثير العبادات في شهر رمضان، يعتكف في كل رمضان، ويجتهد فى ختمات القرآن، دمث الأخلاق وديع مسالم، يحب الفقراء، ويكرم العلماء، يعيش عيشة العلماء في زيّه وأثاثه، وقد بلغ من سنة إلى ٨٤ سنة، ولا يزال مكبا على الإفتاء وخدمة العلم بكل نشاط، بارك الله في عمره الميمون، وكثر من أمثاله في هذه القرون. وقد كتب إليه الشيخ البنوري في بعض مراسلاته ارتجالا: سلام على شيخ جليل المناقب … ومن علمه كالنور وسط الغياهب سلام على حبر العلوم وبحرها … ومن فيضه في الدهر مزن الأطايب سلام على مفتي الأنام ومن … يحل عويص الفتاوى في جميع المآرب سلام على هادي الأنام بوعظه … يرق له قلب العدو المغاضب سلام خلوص في دعاء تحية … هدية داع ثم دعوة غائب أما في كتاب بالحوادث ناطقا … أفاض دموعا من عيون السحايب أولئك حسّاد وأعداء نعمة … يقولون زورا باختلاف الأكاذب لقد علموا علم اليقين بأنهم … يقولون كذبا بافتراء المثالب وأعداء علم يمكرون مكائدا … ويأتون بالكيد العظيم المآرب يا شيخ صبرا في رزايا ملمة … عواقبه تحلو عقيب المصائب لحى الله ذا الدنيا مناخا لراكب … فكل عظيم في العنا والمتاعب أشد بلاء في الورى خير أمة … لنا قدوة فيهم وأسق راعب وقاك إله من طروف حوادث … وأولاك مجدا من رفيع المراتب ونرجو رحيما أن يسدّد حالنا … ويحفظنا كيد العدو المشاغب فنحمد ربا للورى وهو عالم … ونرجوه فضلا في صلاح العواقب كريم ودود ذو العطايا مهيمن … رءوف عالم بالمغائب توفي في جمادى الأولى سنة ١٣٩٦ هـ ست وتسعين وثلاثمائة وألف في محلة "جهندا كلان" بـ "شاه جهان بور"، "الهند". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096450
Book record
shamela-819
Source record
1111489
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain