Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٤٨٥ - الشيخ الفاضل العلامة معين بن أمين بن طالب الله السندي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7247, entry [6552]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7247, entry [6552]Open original source
٥٤٨٥ - الشيخ الفاضل العلامة معين بن أمين بن طالب الله السندي * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المبرزين في الحديث والكلام والعربية. ولد، ونشأ بإقليم "السند". وقرأ العلم على الشيخ عناية الله بن فضل الله السندي، وسافر إلى "دهلي". وأخذ عن الشيخ ولي الله بن عبد الرحيم العمري الدهلوي، ثم رجع إلى بلاده. وأخذ الطريقة عن الشيخ أبي القاسم النقشبندي. ثم صحب السيّد عبد اللطيف، واستفاض منه فيوضا كثيرة، حتى رزق حظّا وافرا من العلم والمعرفة. وكان مفرط الذكاء، جيّد القريحة، معدوم النظير في زمانه، رأسا في الحديث والكلام، ماهرا بالمعارف الأدبية، شاعرا مجيد الشعر، مائلا إلى الوجد والسماع. وله معرفة بالإيقاع والنغم، جرى بينه وبين الشيخ محمد هاشم بن عبد الغفور السندي من المطارحات، ما تفعم به بطون الصفحات. له مصنّفات، منها: "دراسات اللبيب في الأسوة الحسنة بالحبيب"، فيه دراسات متعدّدة. الأولى: فيما إذا خالفت أقوال الفقهاء الأحاديث الصحيحة، قال فيها بتحرّي الاجتهاد، وردّ فيه على الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، حيث قال في مقدّمة "شرح السفر" قولا يشير إلى ترك الحديث برواية المذهب نظرا إلى "المصابيح". والثانية: فيما يدلّ من كلام الصحابة والسلف الصالحين على الاعتصام بالسنّة وحسن أدبهم فيما سمعوا الحديث وتبرئهم عند ذلك عن أقوالهم، وذمّ الرأي ما يدلّ على تحريم صنع من يعمل بالرواية على خلاف الحديث. والثالثة: فيما يدلّ من كلام المتأخّرين على وجوب ترك الرواية إذا خالفت الحديث. والرابعة: في كلام بعض الأجلّاء من الحنفية على إمامهم وغير الحنفية، مما يصرّح بمطلب الباب. والخامسة: فيما يدلّ من كلام الشيخ محي الدين بن عربي في الحثّ على العمل بالحديث وذمّ على حرمة ترك المقلّد الحديث الصحيح برواية إمامه ورأيه بمقدّمات مسلّمة معروفة. والسابعة: فيما إذا خالفت أقوال الأئمة الأربعة الحديث. والثامنة: فيما إذا عارض الإجماع الحديث الصحيح. والتاسعة: في الرق بين الظاهرية وبين أصحاب الظواهر. والعاشرة: في بيان أن المتفق عليه من الأحاديث هل يفيد الظنّ أو القطع. والحادية عشرة: في إبطال قول من يدّعي مساواة حديث غير الصحيحين بحديثهما في الصحة. والثانية عشرة: في لزوم التأدّب للإمام أبي حنفية رحمة الله ولمذهبه والذبّ عنه وردّ ما قيل فيه. أما مذهبه في التقليد فهو كما قال في الثانية عشرة من "الدراسات": إن ما تقرّر وثبت في كتب الحنفية وعد من مذهب الإمام أبي حنفية ﵀ فهو إما أن يتبيّن عندي أنه مذهب غيره من أصحابه أو لا يتبيّن ذلك إما بالتعيّن أنه قوله أو باحتمال ذلك. الأول: لا أبالي بتركه إذا ترجّح عندي خلافه بأدنى وجه من الوجوه، حتى أن القول الثابت عن الأئمة الثلاثة يترجّح عندي بمجرّد ثبوته عنهم عن أقوالهم إذا لم يكن لقولهم ما يرجّحه عليه لكمال حسن الظنّ بالأئمة الثلاثة. والثاني: بكلا شقيه التعين والاحتمال القوي، بأن الأصل في رواية كتب المذهب أن يكون من صاحبه إما أن يكون قولا مجرّدا عن سند من السنّة أو مؤيّدا به. والأول منها أن يعارضه شيء من السنة أو لا يعارضه، فإن عارضه أتركه، وإن ثبت أنه قول أبي حنيفة ﵀ بلا شبهة، والمراد من قولنا شيء من السنن يعمّ الحديث الضعيف وأقوال الصحابة الموقوفة عليهم بقول أبي حنفية، وإذا جاءنا شيء من الصحابة فعلى الرأس والعين، وإذا كان القول متعيّنا معلوما عن أبي حنيفة ﵀ خالفه قول تابعي من غير علماء الزهراوين من أهل بيت النبوة ومن غير أهل "المدينة"، ولم يظهر على أحد القولين ما يرجّحه على الآخر، فالأول عندي على سواء، بل حسن الظنّ إلى الإمام في علوّ مناظره الدقيقة الثاقبة يحكم بتقديم قوله على غيره من التابعين، هذا إذا عارض القولان لمجرّد شئ من السنة. وأما إذا لم يعارضه شيء منها أعمل به بكلا قسميه المعلوم ثبوته عن أبي حنيفة، والمحتمل لذلك بحسن ظنّي إليه، بل وإلى أتباعه أيضا أن لهم في ذلك مستندا من السنة، وأما الشق الثاني من هذين الشقّين وهو أن يكون القول المعلوم ثبوته عند أبي حنيفة ﵀، أو المحتمل المحمول بالأصل على أه قوله مؤيّد السند من الشريعة. فأما أن لا يظهر لمن خالفه في ذلك من الأئمّة دليل علينا، وهو قليل الوقوع، بل عديمه فلا نظر لنا إلى خلافه، فنحن مع الحديث إن شاء الله تعالى وأهله، وإما أن يظهر ذلك فلا يخلو إما أن يترجّح عندي متمسّك أبي حنيفة على غيره، أو بالعكس، فعلى الأول ينبغي أن يكون ذلك عند الحنفي الغالب عليه العمل بالحديث أشهى وأحلى من العسل. وأما في العكس فإما أن يترجح كلام الغير عليه بالصنعة الحديثية أو النظرية، فالأولى نرى وجوب العمل بما ترجح، وترك ما خالفه فورا في بعض وجوه الترجيحات، وندب ذلك بعضها على تفاوت القوة والضعف فيها، بناء على قوة تلك الوجوه وضعفها. ثم الأخذ بالراجح من القسم الأول وترك المرجوح جل ما عليه عملي في الأحكام، وقد كثر ذلك في الفقهيات على اختلاف أبوابها، وكثرة ذلك في علمنا بوجهين، أحدهما هو أن بناء مذهب أبي حنيفة في الأكثر على آثار الصحابة مع وجود معارضة المرفوع بها زعما من بعض علماء المذهب أن الأثر أقوى وأثبت لكمال معرفة القرن الأول بما هو الأمر عليه في نفس الأمر ويتحتم علينا ترك ما هذا وصفه، وثانيهما أن عمل أهل المدينة المقدسنة من أقوي حجج الدين عندنا. قال ومما اعتقده حجية إجماع أه لبيت النبوة وعملهم عندي وعند كل منصف أقوي من عمل أهل المدينة، وذلك لأن حجيته ليس من حيث أن توارثه أهل بلد صاغرا عن كابر مستمرا من غير طريان تغير عليه يستند عادة إلى رئيس ذلك البلد إذا كان معلوما باهتمام مراسن خاصة في رياسته وتروجها على مرؤسيه من أهله، وذلك في توارث أه لبيته كذلك، واستناده إلى رئيس البيت وصاحبهم الذي يعولهم، ويسوسهم مع شدة اعتنائهم بالإتيان بما يأمرهم واتباعهم في كل ما يعفله أقوى في العادة، وأثبت في الحفظ، فانهم أضبط الأقوام بحاله وأعلم بأقواله وأعماله، بل يصل إلى أهل البلد من رئيسه كثير شيء من ذلك إلا صادرا من أه لبيته لا سيما، يدخل في أهل بيته نسائه أيضا مع الذكور من أولاد وأقربائه وخدمهم ومواليهم فيحيطون بأحوال داخل البيت وخارجة، انتهى بقدر الحاجة. وللشيخ محمد معين كتب أخرى منها "طريقة العون في حقيقة الكون" في الحقائق بالفارسي أوله: هر حمد وسباس بهر غمد ولباس. الخ. وكانت وفاته في سنة إحدى وستين ومائة وألف في حالة السماع والتواجد، فقال بعض أصحابه مؤرخا لوفاته، ع "قطره در بحر واصل شد" وقال الآخر: ع "ماضى شد أو كه آل محمد معين أوست" كما في "تحفة الكرام". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096359
Book record
shamela-819
Source record
1111398
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain