Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٤٤٦ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدين الطويل

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7195, entry [6503]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7195, entry [6503]Open original source
٥٤٤٦ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين الطَّوِيل * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ أصله من كرة النّحاس من ولَايَة "قسطموني"، اشْتغل أولا بِالْعلمِ الشريف، وَكَانَ مشتهرا بالْفَضْلِ مَقْبُولًا عند علماء عصره. ثمَّ حصل لَهُ محبَّة التصوف، وَدَار على مَشَايِخ عصره، وَاسْتقر عِنْد الشَّيْخ الإلهي، وداوم خدمته إلى أن مَاتَ، وَحصل عِنْده طَريقَة التصوف، وَبلغ الْكَمَال الْأَقْصَى، وَكَانَ مُنْقَطِعًا من النَّاس مُجَردا عَن أَحْوَال الدُّنْيَا، غير مبال بعادات النَّاس، وَيرى فِي ظَاهره آثَار الهيبة والجلال، وَهُوَ عِنْد الصُّحْبَة باللطف وَالْجمال، ورأيته فِي زمن الصِّبَا، وَحصل لي مِنْهُ هَيْبَة عَظِيمَة، وَهَذِه الهيبة فِي قلبي إلى الآن. وَكتب رِسَالَة فِي زمن السُّلْطَان بايزيد خان، وأرسلها إليه يذكر فِيهَا نبذا من أَحْوَال الْعَرْش والكرسي، وَذكر فِي آخرهَا أنه إذا وَقع الظُّلم فِي نَاحيَة من النواحي يرى صلحاء تِلْكَ النواحي رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم فِي الْمَنَام حَزينًا وصلحاء كرة النّحاس رأوا رَسُول الله صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم مَحْزُونا فتتبعنا، فَوَجَدنَا فِي تِلْكَ النَّاحِيَة ظلما عَظِيما، وَوصف ذَلِك الظُّلم، فَرفع السُّلْطَان بايزيد خان ذَلِك الظُّلم عَن أهل تِلْكَ النواحي. وَحكى بعض من الْعلمَاء أنه قَالَ: ذهبت إلى خدمته مرّة، وَقلت: أردْت أن أترك هَذَا الطَّرِيق. قَالَ أَي طَرِيق هُوَ؟ قلت: الْعلم. قَالَ: هَل وجدت طَرِيقا أحسن مِنْهُ، قَالَ: فَسكت. ثمَّ قَالَ للحاضرين: هَل فِيكُم من يعرف سِنَان جلبي الكرميائي؟ قَالُوا: نعم نعرفه. قَالَ: كَيفَ تعرفونه؟ قَالُوا: هُوَ قَاض من أهل الْفضل. قَالَ: إنه أكمل طَريقَة التصوّف، وَلَيْسَ فِيكُم من يعرف حَاله، هَذَا وَالَّذِي لَهُ همة عالية يكمل الطَّرِيقَة قَاضِيا ومدرسا، وَلَا يشْعر بِهِ أُحْدُ، وَمن لَيْسَ لَهُ همة عالية تشوقه النَّفس إلى ترك طَرِيق الْعلم، وَلَا يَتَيَسَّر لَهُ ذَلِك، وَيحرم عَن الطَّرِيق. وَمن جملَة أحواله: أنه فرش حَصِيرا فِي مَوضِع قريب من قبر الشَّيْخ تَاج الدّين بِمَدِينَة "بروسه"، وَقَرَأَ على ذَلِك الْحَصِير كل غدْوَة سُورَة يس إلى أربعين يَوْمًا، وَلما أتم الأربعين مَاتَ، وَدفن فِي مَوضِع ذَلِك الْحَصِير قدّس سرّه. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096324
Book record
shamela-819
Source record
1111363
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain