Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٤٣٦ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدين

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 7181, entry [6493]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 7181, entry [6493]Open original source
٥٤٣٦ - الشيخ الفاضل المولى مصلح الدّين * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ ﵀ من قَصَبَة "نيكسار"، فَخرج بعد بُلُوغه إلى سنّ الْبلُوغ، طَالبا للْعلم من هَذِه الديار، فدار الْبِلَاد، واشتغل، واستفاد، حَتَّى انتظم فِي سلك أرباب الاستعداد، وصل إلى خدمَة الْمولى محي الدّين الفناري، فاشتغل عَلَيْهِ مُدَّة، وَحصل من الْعُلُوم عدَّة. ثمَّ وصل إلى خدمَة الْمولى مُحَمَّد باشا، فاجتهد فِي التَّحْصِيل والاستفادة، حَتَّى إذا انْتقل الْمولى الْمَزْبُور إلى إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه" عينه لخدمة الإعادة، ثمَّ درس فِي مدرسة صاروجه باشا بقصبة "كليبولي" بِعشْرين، ثمَّ مدرسة الأمير أحْمَد الأدرنوي بقصبة "واردار" بِخَمْسَة وَعشْرين، ثمَّ الْمدرسَة الحجرية بـ "أدرنه" بِثَلَاثِينَ، ثمَّ مدرسة يري باشا بأربعين، ثمَّ مدرسة أحْمَد باشا بقصبة "جورلي" بِخَمْسِينَ. ثمَّ نقل إلى مدرسة "مغنيسا"، فاشتغل فِيهَا، وأفاد، حَتَّى ولي قَضَاء "بَغْدَاد"، وفوّض إليه الْفَتْوَى بِهَذِهِ الديار، وَعين لَهُ من بَيت المال كل سنة ألف وَخَمْسمِائة دِينَار، وَهُوَ أول مُتَوَلِّي بِقَضَاء "بغداد" من قبل سلاطين آل عُثْمَان، فشرع فِي إجراء الشَّرْع الْمُبين، وَأقَام بهَا سِتّ سِنِين، فنال فِيهَا ما نال من صنوف الأمتعة والأموال. ثمَّ عزل، وَبَقِي فِي التعطل والهوان، ثمَّ أعطي مدرسة السُّلْطَان مُرَاد خَان، بَينا هُوَ فِي تهيئة الأهب إذ قلد قَضَاء "حلب"، وَلم يمْكث شَهْرَيْن فِي "حلب" المحروسة، حَتى جَاءَت لَهُ الْبُشْرَى بِقَضَاء "بروسه"، ثمَّ قلد قَضَاء "أدرنه"، ثمَّ "قسطنطينية" المحمية، ثمَّ عزل، وَعين لَهُ كلْ يَوْمِ مائَة دِرْهَم، وحسبت مُدَّة قَضَائِهِ فبلغت عشْرين سنة. ثمَّ أعطى لَهُ دَار الحَدِيث، الَّتِي بناها السُّلْطَان سُلَيْمَان بـ "قسطنطينية"، وَزيد فِي وظيفته ثَلَاثُونَ، فدام علي المدارسة والمذاكرة، حَتَّى توفّي سنة تسع وَسِتِّينَ وَتِسْعمِائَة. ويحكى أنه قصد أن يتوضأ لصَلَاة الصُّبْح، فَبينا هُوَ فِي أثنائه إذ أتاه ذَلِك الأمر الْعَظِيم، وألم بِهِ الخْطب الجسيم، وَكَانَ ﵀ مَعْرُوفا بِالْعلمِ وَالصَّلَاح، يرى عَلَيْهِ آثَار الْفَوْز والفلاج، متقشفا فِي اللبَاس، متخشعا فِي مُعَاملَة النَّاس، وَكَانَ مهيب المنظر، ولطيف الْمخبر، حسن المناظرة، طيب المعاشرة، وَكَانَ ﵀ لذيذ الصُّحْبَة، حسن النادرة. وَمن كَلَامه ﵀: مثلنَا مَعَ حواشينا مثل الشمع الموقد بَين أظهر قوم، فأنهم مستضيئون بِهِ، ومنتفعون بنوره، والشمع منتقص فِي كل وَقت، وفان ومتداع إلى الخزي والخسران، وَلَا يخفى أن كَلَامه هَذَا أشبه قَول الإمام الْغَزالِيّ: فقهاؤنا كذبالة النبراس، هِىَ فِي الْحَرِيق، وضوؤها للنَّاس، وَقد أناف عمره على تسعين، بعثة الله فِي زمرة الصَّالحِين. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096315
Book record
shamela-819
Source record
1111354
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain