page 7149, entry [6466]Open original source
٥٤١٠ - الشيخ الفاضل مصطفى المعروف بنعيما، الحلبي، نزيل "قسطنطينية"، وأحد خواجكان ديوان السلطان * ذكره العلامة المرادى في "سلك الدرر"، وقال: هو الأديب العارف المنشئ الكاتب المؤرّخ الشاعر الشهير، ارتحل لدار الخلافة والملك في الروم "قسطنطينية" العظمى، وصار من تربدارية سراية السلطان، ثم بعد ذلك انتسب إلى الوزير أحمد باشا القلائلي وخدمه، وصار عنده كاتب ديوانه، وفي سنة ست عشرة ومائة وألف في جمادى الأولى تولى الوزير المذكور الصدارة الكبرى، فوجّه على المترجم محاسبة "أناطولي"، وفي سنة إحدى وعشرين صار تشريفتجي الدولة العثمانية، ورؤي لائقًا للخدمة المرموقة، وصار كاتبًا لوقائع المعبر عنه بينهم بوقعة نويس. وفي سنة خمس وعشرين في رجبها صار دفتر أميني الدولة، وهذا المنصب من المناصب المعلومة بين خواجه، كان الدولة، وفي سنة ست وعشرين أعطى منصب باش محاسبه، ثم في ربيع الأول سنة سبع وعشرين لما ذهبت العساكر الإسلامية من طرف الدولة العثمانية بعد الفتح والظفر في أواخرها صار المترجم عند رئيس العسكر دفتر أميني أيضًا. ومن آثاره: تبييض تاريخ ابن شارح المنار، وذيل عليه أيضًا بمقدار، وهو الآن مشهور بـ "تاريخ نعيما"، وكان له بالتركية شعر جيّد، يعرفه أولو الفهم بذلك اللسان، ولم أر له في العربية شيئًا. وكانت وفاته خلال سنة ثمان وعشرين ومائة وألف في قلعة باليه بادره، رحمه الله تعالى، ورحم من مات من المسلمين أجمعين. آمين. * * *