page 7024, entry [6361]Open original source
٥٣٢٣ - الشيخ الفاضل العلامة الدكتور المحدث الكبير والفقيه الضليع مصطفى بن أحمد بن الشيخ محمد بن عثمان الزرقا، رحمه الله تعالى . وكان جدّه محمد الزرقا فقيها وإماما من أئمة الفقه الحنفي في عصره، وإليه انتهت الكلمة في المذهب بين معاصريه، فكانوا إذا اختلفت آراؤهم في الفتوى أو في مسئلة من مسائل الفقه العوصة، رجعوا إليه، فسألوه، فإذا أبدى رأيه أقرّوا به جميعا، وسلّموا له. ذكره الشيخ الدكتور عبد الحكيم محمود الخطيب في مقالة وجيزة له، فقال ما نصه: ولد في مدينة "حلب" من أرض "سورية" عام ١٣٢٥ هـ، وهو سوري الجنسية. والده الشيخ أحمد بن الشيخ محمد الزرقاء، وكان (الأب والجد) من أعظم فقهاء البلاد حينئذٍ. درس العلوم الشرعية على والده وعلى غيره من شيوخ العصر بـ"حلب" في العشرينات، وتفوق فيها، وتخرج في الفقه. خاصةً على والده الشيخ أحمد، الَّذي كان بعد جدّه حجّة المذهب الحنفي. درس اللغة الفرنسية من صغره بعد حفظ كتاب الله، ثم تابع تلقيها خلال دراسته الشرعية بصورة خاصة. بعد دراسته الشرعية اتّجه إلى دراسة العلوم الكونية دراسة خاصة، وأخذ الشهادة الثانوية العامة في شعبتي العلوم والآداب بتفوق. درس بعدها في أول الثلاثينات الحقوق والآداب في الجامعة السورية، وكان متفوقًا بالأولية فيهما في كل سنين الدراسة. عين أستاذًا للحقوق المدنية والشريعة في كلية الحقوق بالجامعة السورية سنة ١٣٦٣ هـ، وبقي فيها أستاذًا للقانون المدني، ورئيسًا لقسمه، وأستاذًا للشريعة الإسلامية إلى حين بلوغه سن التقاعد (المعاش) في آخر عام ١٣٨٦ هـ. عهد إليه في سنة ١٣٧٣ هـ بإلقاء محاضرات عن القانون المدني السوري عضوًا في مجلس النواب السوري في دورتين تشريعيتين سنة ١٣٧٣ هـ، وفي معهد الدراسات العربية العالية التابع لجامعة الدول العربية بـ"القاهرة" ووضع فيها كتابًا طبعته إدارة المعهد. انتخب سنة ١٣٨٠ هـ، وتولى وزارة العدل والأوقاف في "سورية" مرتين. اختارته وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية في "الكويت" سنة ١٣٨٦ هـ خبيرًا للموسوعة الفقهية، التي قامت الوزارة المذكورة بمشروعها، واستعارته لهذه الغاية من جامعة دمشق؛ وبقي في "الكويت" خمس سنوات قائمًا بهذه المهمة، حيث أنجز من مشروع الموسوعة الفقهية مقدارًا كبيرًا (٥١ موضوعًا موسوعيًّا محررًا على المذاهب الفقهية الثمانية، ومعجمًا للفقه الحنبلى، يقع في ١١٤٢ صفحة، مرتبًا هجائيًّا) إلى أن توقفت الوزارة في "الكويت" عن مشروع الموسوعة. دعته الجامعة الأردنية للتدريس فى كلية الشريعة منها، وذلك في عام ١٣٩١ هـ، وظل بها حتى عام ١٤٠٣ هـ قائمًا بتدريس مادة المدخل الفقهي العام، ومدخل العلوم القانونية، وقواعد القانون المدنى الوضعي. شارك في وضع مشروع القانون المدني الأردني الجديد، المستمد من الفقه الإسلامي بصورة أساسية. اختارته رابطة العالم الإسلامى بـ"مكة" عضوًا فى المجمع الفقهي منذ إنشائه عام ١٣٩٨ هـ (١٩٧٨ م)، وقدم للمجمع عدة دراسات فقهية لمواضيع معاصرة. اختارته إدارة التشريع والبحوث -في الأمانة العامة بجامعة الدول العربية- عضوًا خبيرًا بين لجنة الخبراء، الَّذين اختارتهم لوضع مشروع قانون مدني موحد للبلاد العربية، مستمد من الفقه الإسلامي وواف بالحاجات الزمنية الحديثة، وذلك منذ عام ١٣٩٨ هـ، ولا تزال اللجنة تواصل عملها. اختارته المملكة الأردنية عضوًا في مجلس المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية (مؤسسة آل البيت) في "عمان"، منذ عام ١٤٠١ هـ. نشاطات علمية أخرى: عضو اللجنة الرسمية التي وضعت مشروع قانون الأحوال الشخصية السوري عام ١٣٧٢ هـ (١٩٥٢ م)، وهو لا يزال نافذًا، واقتبسته عدد من البلاد العربية. رئيس اللجنة الثلاثية المؤلفة برياسته، وعضوية مفتي الديار المصرية الشيخ حسن مأمون ﵀، وكيل مجلس الدولة بـ"مصر" الدكتور عبد الحكيم فراج، والتى وضعت في عامي ١٣٧٨ - ١٣٧٩ هـ (١٩٥٩/ ١٩٦٠ م)، مشروع قانون موحد للأحوال الشخصية لـ"مصر" و"سورية" خلال وحدتهما؛ وقد وضع لهذا المشروع مذكرة إيضاحية إضافية، ترافق المشروع مادة مادة، وتبسط ما يتعلق بها من فقه المذاهب الإسلامية، وتشرح نواحي الإصلاح -الَّذي أدخل فيه- ومستنداتها الشرعية. يتميز هذان المشروعان بالاستمداد من مجموع المذاهب الفقهية، وبأحكام إصلاحية مهمة (وبخاصة في المشروع الثاني) مستمدة من فقه الشريعة وأصولها. كان رئيسًا للجنة موسوعة الفقه الإسلامي في كلية الشريعة بجامعة دمشق، التي بدأت عام ١٣٧٤ هـ (١٩٥٥ م) بالمحاولة الأولى لموسوعة الفقه الإسلامي، ووضعت خطة العمل، ونفذت بعض الخطوات التجريبية، وأشرفت على إصدار "معجم فقه ابن حزم"، و"الدليل لموطن المصطلحات الفقهية"، ثم تابع تنفيذ هذا المشروع في "الكويت" لمدة خمس سنوات، كما سبقت الإشارة إليه. شارك في تأسيس وتطوير مناهج عدد من الجامعات العربية، ومن ذلك: (أ) ساهم في تأسيس كلية الشريعة في جامعة دمشق، ووضع منهاجها عام ١٩٥٤ م (١٣٧٣ هـ)، وكان فيها العديد من جوانب التجديد في تدريس الشريعة الإسلامية. (ب) ساهم ممثلًا لجامعة دمشق في تطوير مناهج كليتي الشريعة وأصول الدين في الأزهر عام ١٩٦٠/ ١٩٦١ م. (جـ) اختير عضوًا في المجلس الاستشاري الأعلى للجامعة الإسلامية في "المدينة المنورة"، حيث ساهم في وضع برامج كليتي الشريعة وأصول الدين فيها. (د) كان عضوًا في اللجنة التي وضعت مناهج كلية الشريعة بـ"مكة المكرمة" عام ١٩٦٣/ ١٩٦٤ م. قدم العديد من الدراسات الفقهية القصيرة غير المنشورة، بناءًا على طلب البنك الإسلامي للتنمية بـ"جدة"، والمنظمة العربية للدفاع الاجتماعى، وسواهما من المؤسسات. له عشرات من الفتاوي الشرعية والأحاديث والمحاضرات العامة في موضوعات فقهية وإسلامية شتى. اختارته جامعات عربية عديدة للمشاركة في التحكيم العلمى لأبحاث وترقيات أعضاء هيئة تدريسها. بعض المؤتمرات التي شارك فيها بأبحاث فقهية وإسلامية: مؤتمر العالم الإسلامى الَّذي عقد في "كراتشي" مرتين سنة ١٩٤٩ و ١٩٥١، عقب قيام دولة "باكستان". مؤتمر أسبوع الفقه الإسلامى الَّذي عقد في السوربون بباريس عام ١٩٥١ م، بطلب من شعبة الحقوق الشرقية من المجمع الدولي للقانون المقارن في لاهاى. مؤتمر الثقافة الإسلامية، الَّذي عقد في جامعة برنستون في الولايات المتحدة الأمريكية عام ١٩٥٣. مؤتمر الدراسات الإسلامية الَّذي عقد في جامعة البنجاب بمدينة "لاهور" من "باكستان" أول عام ١٩٥٨ م. مؤتمر أسبوع الفقه الإسلامى الثاني بجامعة دمشق عام ١٩٦١ م. مؤتمر الدعوة الإسلامية بطرابلس - ليبيا عام ١٩٧٠ م (١٣٩٠ هـ). مؤتمر تنظيم الوالدية في المغرب عام ١٩٧١ م (١٣٩١ هـ). المؤتمر العالمى الأول للاقتصاد الإسلامى المنعقد بـ"مكة المكرمة" عام ١٩٧٦ م (١٣٩٦ هـ). مؤتمر الفقه الإسلامي - جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في "الرياض" عام ١٣٩٦ هـ (١٩٧٦ م). مؤتمر السيرة والسنة النبوية - الدوحة قطر - ١٤٠٠ هـ (١٩٨٠ م). شارك في العديد من ملتقيات الفكر الإسلامي بـ"الجزائر"، وقدم فيها أبحاثًا.