Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٢٧٣ - الشيخ الفاضل السيد مرتضى بن السيد مصطفى النقوي البستوي.

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6976, entry [6304]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6976, entry [6304]Open original source
٥٢٧٣ - الشيخ الفاضل السيّد مرتضى بن السيّد مصطفى النقوي البستوي . أستاذ ومدير مكتبة دار العلوم ندوة العلماء بـ"لكنو" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: كان أحد أبناء نسل السيّد، هو نسل معروف في بلد "مجهوامير" بمديرية "بستي". وكان من أجداده المجاهد الشيخ السيّد جعفر علي، أحد رفاق وخلفاء المجاهد الشهيد السعيد أحمد بن عرفان البريلوي، وهو شارك الجهاد مع الشيخ البريلوي، ما زالت هذه الأسرة مشهورة جدا في مجال الخدمات الإصلاحية والدينية والتبليغية، فكان هو فردا وحيدا من أفرادها، كان والده يتسم بالمزاج الديني، ويحمل الأحاسيس الدينية، فألزمه التعليم الديني، فالتحق بالمدرسة الجعفرية هداية المسلمين بقرية "كرهي" بمديرية "بستي"، وتلقّى الكتب العربية الابتدائية والمتوسّطة، ثم انتسب إلى جامعة مظاهر العلوم في شوال ١٣٦٠ هـ، وابتدأ العلم من المجلدين الأولين من "الهداية"، و"نور الأنوار"، و"مختصر المعاني"، وغيرها من الكتب، تدرّج في المراحل التعليمية، حتى أخذ الصحاح الستة، وتخرّج فيها في شعبان ١٣٦٣ هـ، قرأ المجلد الأول من "جامع الإمام البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن الترمذي"، و"الشمائل"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن، و"سنن النسائي"، و"ابن ماجه"، و"موطأ الإمام مالك"، و"موطأ الإمام محمد" على الشيخ أسعد الله. وبعد أن تخرّج فيها استقدمه الشيخ أبو الحسن علي الندوي، وولاه التدريس والإفادة، فدرّس فيها لسنين طوالا في حسن وإجادة، ثم عين مدير المكتبة فيها عام ١٣٧٢ هـ، فظلّ يقوم بمهمّاته فيها خير القيام إلى يوم حياته. له غاية الحبّ والعلاقة بهذه المكتبة، فكان يتفكر كل ساعة في سبل توسعتها وترقيتها وترويجها وتوفير الكتب الجديدة، والقياس أن الكتب يبلغ عددها أربعين ألفا حينما ولي إدارتها عام ١٣٧٢ هـ، وقد بلغت مائة ألف خمسا وعشرين ألفا حين توفي. يقول الشيخ المفتي عتيق أحمد القاسمي البستوي، أستاذ دار العلوم ندوة العلماء لكنو في مقالته في حياته: وكان الشيخ من الفاضلين البارعين البارزين في مظاهر العلوم ذا جدارة وأهلية بليغة في الكتب الدراسية، قام بالتدريس في ندوة العلماء أولا، لكن المسؤولين عنها لما لمستهم حاجة ماسّة إليه وإلي خدماته في مكتبة ندوة العلماء، فتولى إدارتها ونظارتها دون وقف طفيف على أمر منهم، ووقف لذلك مدّة حياته، وبذل من مساعيه ومجهوداته ونشاطاته في اتجاه توسعتها وتقدمها ورواجها وتجميل تنظيمها وتكثير الكتب في خزينتها بكل جدّ وشوق ونشاط، وفي عهده انتقلت المكتبة من عباسية هال -القاعة العبّاسية-، وهي من أقدم البنايات في ندوة العلماء إلى بناية ذي ثلاثة طوابق شامخة فسيحة الجنبات واسعة الأرجاء، إنما هي بنيت لذلك، وسمّيت بالعلامة شبلي النعماني. كما قد عني بتجليد الكتب وتنظيفها وتحفيظها بعناية تامة، وكانت الكتب أحبّ لديه من ممتلكاته الشخصية، ويطلب ممن لا يسلمونها إليه في أقرب الزمن، مهما كان من الرجال الكبار، فيضيق ذلك على قلب بعضهم إلى ذلك يحبّ أن يستفيد الناس منها أكثر ما يمكن، ويساعدهم من الطلاب والأساتذة والفضلاء بكلّ مساعدة ومعونة، وهو إن لم يكن مصنّفا ومحقّقا لكن أعان بإعانة علمية غالية في إعداد آلاف من المقالات والرسائل والمؤلّفات التحقيقية. قد انتفع بجوّ مظاهر العلوم العلمي والروحاني حقّ الانتفاع، وحظي بالمثول لدى أساتذته لأجل ما تملك نفسه من الكفاءة العلمية والسعادة والإطاعة وفرط الاشتياق والرغبة في خدمتهم، وهو لم يكن من كبار المؤلّفين والباحثين، ولا من أبرز الخطباء والمدرّسين والمشايخ الصالحين، ولكنه رجلا جليلا كبيرا حتما، ومن الأسف أن الإنسانية تندر وتنعدم يوما فيوما في هذا الحشد الكبير من الأناسي، الذي هم النموذج الأمثل في الأخلاق الإنسانية والإسلامية، ولكن هذا الجنس النادر قد حظي به الشيخ، ونال قسما كبيرا منه. كان عارفا كبيرا بالتقدير والإحسان لكل من أساتذته ومشايخه وجامعة مظاهر العلوم، وظلّ على الإخلاص والحبّ والوفاء طول حياته، وازدادت يوميا صبغة دينية صبغته بها الأجواء الروحانية، التي سادت مظاهر العلوم وغمرتها، وكان عميق الاتصال ووسيع الارتباط بدار العلم ديوبند، ومظاهر العلوم سهارنبور، وندوة العلماء لكنو، وهي مدارس مركزية في "الهند"، وفرط الاعتقاد القلبي بمؤسّسيها ومشايخها ورجالها النابغين، فيذكر لهم خصائصهم وكمالاتهم وفضائلهم وقصصهم الإيمانية، كرجل مستهام بكلّ من معاني المحبة والشوق والأدب والتكريم، إلى جانب ذلك حظي بالحضور في مجالس الشيخ الفقيه أشرف علي التهانوي، فيبين من مجالسه بغاية المحبّة والاعتقاد حينا لآخر، وكان تاريخ ندوة العلماء إلي نصف قرنها ثابتا في حافظته، إذا جرى ذكره فضل في يوميات الماضية وفقد في ذكريات الغابرة، حتى طال الحديث كثيرا. احتال عليه الفالج فجأة في الساعة الخامسة من صباح يوم ٨ جمادى الثانية، فحمل إلى المستشفى، وبعد أن بقي مغشيا ليومين متواصلين قد استأثرت به رحمة الله في وسط ليلة ١٠ جمادى الثانية، وصلى عليه بالناس الشيخ أبو الحسن علي الندوي بعد صلاة الظهر، من أولاده البررة: الشيخ السيّد عبيد الله الأسعدي، والشيخ السيّد سعيد الندوي، والشيخ السيّد محمد عمير الندوي. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096218
Book record
shamela-819
Source record
1111257
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain