page 6950, entry [6286]Open original source
٥٢٥٦ - الشيخ الفاضل مختار بن محمود بن محمد الزاهدي ، أبو الرجاء، الغزميني، الإمام، العلامة الملقَّب نجم الدين * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: له "شرح القدوري"، شرح نفيس. وله "القنية". تفقّه على علاء الدين سديد بن محمد الخيَّاطي، وبرهان الأئمة محمد بن عبد الكريم التركستاني (¬١)، وغيرهما. وقرأ الكلام على [سراج الدين] (¬٢) يوسف بن أبي بكر السكَّاكي الخوارزمي، ويأتي (¬٣). مات سنة ثمان وخمسين وستمائة، رأيت له رسالة لطيفة، سماها "الناصرية"، صنّفها (¬٤) لبركة خان، تشتمل على ثلاثة أبواب. الأول: في الدلالة على حقية رسالة محمد ﷺ، وذكر شيء من معجزاته. والثاني: في ذكر المخالفين لنبوته، والجواب عن شُبَههم (¬٥). والثالث: في المناظرة بين المسلمين والنصارى، وذكر أسولتهم (¬٦). ذكر في الباب الأول. قيل: ظهر على (¬٧) نبينا ﷺ ألف معجزة. وقيل: ثلاثة آلاف معجزة. وذكر فيه أيضا أن معجزاته ﷺ على قسمين: إرهاصية، وتصديقية. فالإرهاصية قبل ادّعائه النبوة، لتقع قاعدة، ومقدّمة لنبوته. والتصديقية ما ظهرت عليه بعد ادّعائه (¬١) إلى أن قال: وأما التصديقية فقسمان: قسم منها في ذاته، وقسم منها خارج ذاته. فأما الذي في ذاته فكان يرى خلفه، كما كان يرى قدّامه، وكان بين كتفيه عينان مثل سمّ الخياط، فكان (¬٢) يبصر بهما، ولا تحجبهما الثياب. إلى أن قال: وأما الأمور الخارجة عن ذاته فمنها انشقاق القمر. إلى أن قال: ومنها: إنبات النخلة في سنام البعير، وإدراك تمرها (¬٣) في الحال، ثم تناولها الحاضرون، فمن علم الله تعالى منه أن يؤمن [كانت التمرة حلوة] (¬٤) في فمه، ومن علم أنه لا يؤمن عاد حجرا في فمه. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ٢١٣): ذكر القارئ وغيره أنه مات سنة ٦٥٨ هـ، وقد طالعت "المجتبى شرح القدوري"، و"القنية"، فوجدتهما على المسائل الغريبة حاويين، ولتفصيل الفوائد كافيين، إلا أنه صرح ابن وهبان وغيره أنه معتزلي الاعتقاد، حنفي الفروع، وتصانيفه غير معتبرة ما لم يوجد مطابقتها لغيرها، لكونها جامعة للرطب واليابس، وقد فصلت المرام في رسالتي "النافع الكبير". * * *