page 6924, entry [6264]Open original source
٥٢٣٥ - الشيخ العالم الكبير العلامة محي الدين بن عبد الله، البهاري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد الفقهاء المشهورين في عصره. ولد، ونشأ بناحية "بهار". وحفظ القرآن، وهو ابن تسع سنين، ثم اشتغل على والده بالعلم. وقرأ فاتحة الفراغ، وله سبع عشرة سنة. ثم تصدّى للتدريس ببلدته، فدرّس، وأفاد زمانا. ثم قدم "دهلي"، فجعله شاهجهان ابن جهانغير الدهلوي معلّما لولده أورنغ زيب، فاشتغل بتعليمه اثنتي عشرة سنة. ثم أخذ الطريقة عن الشيخ حيدر، حفيد العلامة وجيه الدين العلوي الكجراتي، وذهب إلى بلدته، وانقطع إلى الزهد والعبادة، وكان يدعى بملا موهن. وله شرح على "كافية ابن الحاجب" إلى مبحث غير المنصرف بالفارسي على لسان الحقائق والمعارف، وللشيخ أبي البقاء صاحب "الكليات" أيضا شرح عليه بلسان الحقائق إلى مبحث غير المنصرف بالعربية، رآه السيّد غلام على بن محمد نوح الحسيني البلكرامي، ذكره في "مآثر الكرام". قال الشيخ غلام أرشد الجونبوي في "كنج أرشدي": إن محي الدين المترجم له كان من أشياخ الشيخ محمد أفضل الجونبوري، قدم "جونبور" ذات مرّة، ودخل على الشيخ محمد أفضل، وكان الشيخ يدرّس، فأراد أن يتركه، فأمره محي الدين أن يدرّس في حضرته، ليختبر استعداد الشيخ محمد رشيد، الذي كان يقرأ على محمد أفضل المذكور في ذلك الوقت، ثم اشتغل بالمذاكرة معه، فكاد أن يفحمه محمد رشيد، فنظر إليه الشيخ محمد أفضل، فسكت. انتهى. توفي سنة ثمان وستين وألف، كما في "مآثر الكرام". وفي "مرآة العالم": أن بعض الناس عمل تاريخا لوفاته من قوله: "أستاذ الملّة والدين"، وهذا يوافق لما ضبطه البلكرامي من سنة وفاته قي "المآثر" إن لم تعتبر اللام، وتركت إحدى الدالين من الدال المشدّدة في قوله: والدين. قال بختاور خان في "المرآة": إن وفاته كانت في السنة الأولى من جلوس عالمغير على سرير الملك، وكان سنّه حينئذ أربعا وثمانين سنة. * * *