Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٢٢٩ - الشيخ الفاضل المفتي محمود داود بن الحاج داود هاشم يوسف البورمي،

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6912, entry [6254]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6912, entry [6254]Open original source
٥٢٢٩ - الشيخ الفاضل المفتي محمود داود بن الحاج داود هاشم يوسف البورمي ، رئيس جمعية علماء الإسلام، والمفتي الأكبر في دولة "بورما"، وعضو رابطة العالم الإسلامى بـ"مكة المكرمة" * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد سنة ١٣٣٤ هـ، وبعد أن قرأ القرآن الكريم نظرا حصل على الدراسة الأردية والإنكليزية الابتدائية بمدينة "رنكون"، ثم سافر إلى "الهند" عام ١٣٤٧ هـ، ودخل على الشيخ أشرف علي التهانوي في "تهانه بهون"، فتعطف عليه غاية التعطّف، وأرسله إلى مظاهر العلوم للالتحاق برسالة توصية إلى الشيخ عبد اللطيف، والشيخ محمد زكريا، فبدأ بدراسته من "حمد باري"، و"آمد نامه" في الفارسية، واشتغل بالعلم تدريجيا إلى عام ١٣٥٢ هـ، ثم دخل في الصفّ النهائي في شوّال ١٣٥٣ هـ، وتخرّج في شعبان ١٣٥٤ هـ، حيث قرأ المجلد الأول من "البخاري"، و"سنن أبي داود" على الشيخ محمد زكريا، والمجلد الثاني من "البخاري" على الشيخ عبد اللطيف، و"سنن الترمذي"، و"شرح معاني الآثار" للطحاوي على الشيخ عبد الرحمن، و"صحيح مسلم" على الشيخ منظور أحمد خان، و"سنن النسائى" على الشيخ أسعد الله. كما تعلّم التجويد والقراءة فيها على عديد من أساتذتها، ولما أعطي شهادة الفضيلة منها، فجاء بها إلى الشيخ التهانوي، وطلب منه التوثيق عليها، فكتب عليها: أنا أدعو أيضا لحامل السند بالبركة الظاهرة والباطنة. وأنا الأحقر أشرف علي التهانوي. من تلامذة الشيخ عبد الله المكّي. وقرأ عام ١٥٥ هـ كتب الفنون "التوضيح" و"التلويح" و"تفسير البيضاوي"، و"ديوان المتنبي"، و"مسلّم الثبوت"، و"تفسير المدارك"، و"ديوان الحماسة"، قد نشأت له العلاقة القلبية بالشيخ أشرف علي، والشيخ محمد زكريا أيام التحصيل في مظاهر العلوم، وبايع الشيخ التهانوي، ولكن حصلت له الإجازة من الشيخ ظفر أحمد التهانوي، والشيخ محمد زكريا الكاندهلوي، وكان هو أحد الرجال المبرّزين في سبيل السلوك والإرشاد والإحسان والتزكية في "بورما"، كما توجد حلقة كبيرة من مريديه اليوم في "بورما". وبعد أن أكمل العلوم العالية عاد إلى وطنه الأم، وأنشأ مدرسة سماها الجامعة الإسلامية دار العلوم، يدرّس فيها إلى الصفّ النهائي على طريق المنهج النظامي، كان كثير الانشغال غير العادي في الخدمات الدينية والعلمية والملية، مما يدلّ عليه دلالة عابرة جميع شتى المناصب الجليلة، التي ظلّ يتولاها بسمعة طيبة، تمتع بها لفترة طويلة، حيث درّس، وأفاد، ووعظ، وذكر، وخطب الناس، ونهض بالخدمات الدينية والدعوية والتبليغية والملية، كما تولى مهام المسجد الجامع السني، وترأس مجلسه، وتعهّد الجامعة الإسلامية دار العلوم، وراقبها بالرعاية والاهتمام البالغ، وشغل منصب رئيس جمعية العلماء المركزية، ومنصب المفتي الأكبر لدار الإفتاء المركزية، التابعة لجمعية العلماء في "بورما"، قام بذلك كلّه بكلّ قوة ونشاط وبغاية الحزم والحيطة والذكاء والتيقّظ، بجانب ذلك كان أحد أعضاء مجلس رابطة العالم الإسلامى بـ"مكة المكرمة". انتقل إلى الرفيق الأعلى يوم ٥ صفر ١٣٢٤ هـ، تفيد مجلة "حق نواء احتشام" الشهرية بـ"كراتشي" توجّه إليه تحية تقدير: إنه كان رجلا عبقريا، يقوم بالنصح والنصيحة الصحيحة لمسلمى "بورما" المظلومين المنكوبين الملهوفين، ويطلع، وينبّه الدنيا، والعالم الإسلامي، على الأوضاع الخطرة لـ"بورما"، ويوقظ علماءها وفضلاءها من نوم غفلة، يقوم بتدريس الحديث النبوي، ومهمّة التبليغ والدعوة والإرشاد، ويصيح على حكومة "بورما" الغاشمة الظالمة القاهرة على رعيتها، فإنما هو شخص صار الآن كقصة قديمة من الماضى، وعلى هذا لا غنى عن سبيل الصبر والمثابرة والتشبّث بالاستقامة، كما أصدر مجلة شهرية باسم "المحمود" في زهاء عام ١٣٥٦ هـ لنشر أحوال المسلمين فيها، وبؤسهم، ورثاثتهم، وقلة بضاعتهم إلى من يعيشون في أنحاء العالم، وأرجاءها، ولكنها بعد مدّة من الزمن قد تعرّضت لظلم الحكومة الجابرة، وحالت دون إصدارها، وعلى طريق جمعية العلماء، التي أسّسها شيخ الهند محمود حسن الديوبندي والعلماء السياسيّون الآخرون ضدّ الباطل من التحركّات والنشاطات شكل علماء "بورما" و"أركان" جمعية باسم جمعية علماء بورما، وهى قامت، ولا يزال بمآثر نبيلة تجديدية في "بورما" و"أركان"، بقى الشيخ على منصب رياستها إلى يوم حياته، فأكرم الله تعالى مسلمي "بورما"، و"أركان" ببديل صالح منه، وأسعده بمكان في جوار رحمة من عنده. آمين!
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096183
Book record
shamela-819
Source record
1111222
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain