Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥٢١٩ - الشيخ الفاضل المولى محمود جلبي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6886, entry [6215]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6886, entry [6215]Open original source
٥٢١٩ - الشيخ الفاضل المولى مَحْمُود جلبي * كَانَ ﵀ ربيب الْمولى القريمي. ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: وَكَانَ مشتغلا بِالْعلم الشريف أولا، ثمَّ رغب فِي طَرِيق التصوّف، وانتسب إلى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَى. السَّيِّد أحْمَد البُخَارِيّ، وَحصل عِنْده طَرِيق التصوّف، وأكملها، وَتزَوّج بنته، وَلما مَاتَ السَّيِّد أحْمَد البُخَارِيّ أَقَامَهُ مقَامه. وَكَانَ عَالما، عابدا، أديبا، لبيبا، وقورا، صَاحب حَيَاء وعفة، كنت لَا أقدر على النّظر إلى وَجهه الْكَرِيم لانعكاس حيائه إليَّ، كنت أحضر مَجْلِسه، وَكَانَ يقرأ عِنْده كتاب "المثنوي"، ويؤوله على طَريقَة الصُّوفِيَّة. وَقَالَ لي يَوْمًا: هَل لَك إنكار على الصُّوفِيَّة؟ قلت: هَل يكون أحد ينكرهم؟ قَالَ: نعم. قَالَ: حكى لي السَّيِّد البُخَارِيّ أنه كَانَ يقرأ بـ"بخارى" على وَاحِد من عُلَمَاء عصره، ثمَّ تَركه، وَذهب إلى خدمَة الْعَارِف بِالله تَعَالَى الشَّيْخ الإلهي، وَكَانَ الشَّيْخ الإلهي أيضا قد قرأ على ذَلِك الْعَالم، قَالَ: وزار الشَّيْخ الإلهى مَعَ السَّيِّد البُخَارِيّ يَوْمًا ذَلِك الْعَالم، وَقَالَ ذَلِك الْعَالم للسَّيِّد البُخَارِيّ بِأَيّ شَىْء تشتغل؟ قَالَ: قلت: تركت الِاشْتِغَال بِالْعلمِ، فأبرم عَلىّ، قَالَ: قلت: اشْتغل بمرصاد الْعباد، قَالَ: قَالَ: ذَلِك الْعَالم تشتغل بِمثل ذَلِك الْكتاب، وإن أعقل الْعُقَلَاء، هم الحُكَمَاء، وَقَالَ صَاحب ذَلِك الْكتاب فِي حَقهم: إن الْحَكِيم كَافِر مُحَقّق، قَالَ: وَغَضب عَليّ، وطردني، وطرد الشَّيْخ من مَجْلِسه. فَلَمَّا حكى الشَّيْخ مَحْمُود جلبي هَذِه الحِكَايَة، قلت: الْمُنكر مبتلى بإنكاره، وأما الْمُعْتَرف الْغَيْر السالك إلى طريقهم أَفلا يكون حَاله أقبح من حَال المنكرين، قَالَ: لَا، بل الِاعْتِرَاف يجذبه آخرا إلى طَرِيق الحُمق، ثمَّ قلت: إنا نجد فِي بعض كتب التصوف شَيْئا، يُخَالف ظَاهر الشَّرْع، هَل يجوز لنا الإنكار عَلَيْهِ؟ قَالَ: بل يجب عَلَيْكُم الإنكار عَلَيْهِ إلى أن يحصل لكم تِلْكَ الحالة بعد حُصُول تِلْكَ الحالة، يظْهر لكم مُوَافَقَته للشَّرْع، هَذَا مَا جرى بيني وَبَينه. توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة (هُنَا بَيَاض فِي الأصل) وَتِسْعمِائَة، قدّس الله روحه الْعَزِيز. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096149
Book record
shamela-819
Source record
1111188
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain