page 6847, entry [6174]Open original source
٥١٨١ - الشيخ الفاضل المولى مَحْمُود بن عُثْمَان بن عَليّ النقاش، المشتهر باللامعي * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ جدّه الأعلى من مَدِينَة "بروسه"، وَلما دخل الأمير تيمور مَدِينَة "بروسه" أخذه مَعَه، وَهُوَ صَغِير إلى بِلَاد "مَا وَرَاء النَّهر"، وَتعلم هُنَاكَ صَنْعَة النقش، وَهُوَ أول من أحدث السُّرُوج المنقّشة فِي بِلَاد الرّوم، وَأما ابْنه عُثْمَان فَهُوَ سلك مَسْلَك الإمارة، فَصَارَ حَافِظًا للدفتر بالديوان العالي. فأما الْمولى اللامعي فَهُوَ قرأ الْعُلُوم فِي صغره، ثمَّ وصل إلى خدمَة الْعلمَاء، وَحصل عِنْدهم الْعُلُوم والفضائل، مِنْهُم الْمولى أخوين، وَالْمولى مُحَمَّد بن الحاج حسن. ثمَّ مَال إلى طَريقَة الصُّوفِيَّة، واتصل بِخِدْمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِالله تَعَالَى السَّيِّد أَحمد البُخَارِي، وَحصل عِنْده الطَّرِيقَة الصُّوفِيَّة، ونال عِنْده مَا نَالَ من الكرامات السّنيَّة، والمعارف القدسية، ثمَّ عين لَهُ كلّ يَوْم خمْسَة وَثَلَاثُونَ درهمًا بطرِيق التقاعد، وَسكن بِمَدِينَة "بروسه"، واشتغل بِالْعلمِ وَالْعِبَادَة، وَكَانَ طبعه الشريف مائلا إلى النّظم بالتركية والإنشاء، وألف كثيرًا من الْكتب نظما ونثرا، وَهِي مَشْهُورَة كَثِيرَة عِنْد أهل هَذهِ الْبِلَاد، ومقبولة عند الخواص والعلوم. توفّي رَحمَه الله تَعَالَى فِي سنة ثَمَان أوْ تسع وَثَلَاثِينَ وَتِسْعمِائَة، وَدفن بِمَدِينَة "بروسه"، روّح الله تَعَالَى روحه، وَزَاد فِي حظائر الْقُدس فتوحه. * * *