Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥١٤٢ - الإمام الكبير العلامة محمود بن الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه برهان الدين

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6783, entry [6132]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6783, entry [6132]Open original source
٥١٤٢ - الإمام الكبير العلامة محمود بن الصدر السعيد تاج الدين أحمد بن الصدر الكبير برهان الدين عبد العزيز بن عمر بن مازه برهان الدين * صاحب "المحيط البرهاني". كان من كبار الأئمة، وأعيان فقهاء الأمة، إماما، ورعا، مجتهدا، متواضعا، عالما، كاملا، بحرا، زاخرا، حبرا فاخرا. أخذ عن أبيه، وعن عمه الصدر الشهيد عمر، وعمهما عن أبيهما عبد العزيز بن عمر بن مازه. أبوه وجده وجد أبيه كلهم كانوا صدور العُلماء الأكابر، وهو والد صدر الإسلام طاهر بن محمود. ومن تصانيفه: "المحيط البرهاني"، و"الذخيرة"، و"التجريد"، و"تتمة الفتاوي"، و"شرح الجامع الصغير"، و"شرح الزيادات"، و"شرح أدب القضاء" للخصَّاف، و"الفتاوى"، و"الواقعات"، "الطريقة البرهانية"، وغير ذلك. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": (ص ٢٠٦) قد طالعت "الذخيرة"، وهو مجموع نفيس معتبر، أوله: الحمد لله مستحق المجد والثناء ومنزل اللطف والنعماء، إلخ. وقال: بعد الحمد والصلاة أما بعد، فإن سيّدنا ومولانا الصدر الشهيد الأكبر إمام أهل الأرض أستاذ البشر حسام الملة والدين برهان الأئمة المهتدين، تغمده الله بالرحمة والرضوان، جمع مسائل، قد استفتى عنها، وأحال جواب كلّ مسئلة إلى كتاب موثوق به، أو إمام معتمد عليه، وهي وإن صغر حجمها، فقد هدى إلى كثير من الأحكام، وقد جمعت أنا في حداثة سني وعنفوان عمري، وصدر أمري في الإفتاء ما رفع إليّ من مسائل الواقعات أيضًا، وضممت إليها أجناسا من الحوادث، وجمعت أيضًا جمعا آخر مدّة مقامى بـ"سمرقند"، وذكرت فيها جواب ظاهر الرِّواية، وأضفت إليها روايات النوادر، وما فيها من أقاويل المشايخ، وكان يقع في قلبي أن أجمع بين هذه الأصول الثلاثة، وأمهّد لها أساسا، وأجعلها أصنافا وأجناسا، فشرعت في هذا الجمع، إلخ. إلى أن قال: وسميت المجموع "الذخيرة"، وشحنته بالفوائد الكثيرة. انتهى. وطالعت أيضًا المجلد الأول من "محيطه"، وهو المعروف بـ"المحيط البرهاني"، وهو نحو من أربعين مجلدا، كما ذكره بعضهم، كما مرَّ، مع ما له وما عليه في ترجمة رضي الدين محمد بن محمد بن محمد السرخسي، أوله: الحمد لله خالق الأشباح بقدرته، وفالق الإصباح برحمته، شارع الشرائع بفضله، إلخ. وقال بعد الحمد والصلاة: قال العبد الضعيف الراجي لفضل الله الخائف لعدله المعتمد على كرمه محمد بن الصدر الكبير تاج الدين أحمد بن الصدر برهان الأئمة عبد العزيز بن عمر: إن معرفة أحكام الدين من أشرف المناصب، إلى أن قال بعد مدح الصحابة والتابعين ومن بعدهم من ناشري الدين، ولم يزل العلم موروثا من أول لآخر، ومنقولا من كابر لكابر، حتى انتهى إلى جدودي وأسلافي السعداء الشهداء، فكأنهم شرحوا ما بقي من الفقه مجملا، إلخ. إلى أن قال: وقد وقع في رأيى أن أتبعهم بتأليف أصل جليل، يجمع جلّ الحوادث الحكمية والنوازل الشرعية، ليكون عرفا في حال حياتي، وإحسانا لي بعد وفاتي، وقد انضمَّ إلى هذا الرأي الصائب التماس بعض الإخوان، فقابلت التماسهم بالإجابة، وجمعت مسائل "المبسوط"، و"الجامعين"، و"السيرين"، و"الزيادات"، وألحقت بها مسائل النوادر والفتاوى والواقعات، وضممت إليها من الفوائد، التي استفدتها من سيّدى ومولاي والدي، تغمّده الله برحمته، وسميت الكتاب بـ"المحيط"، انتهى ملخصا. هذا كما ترى يرشدك إلى أن اسمه محمد، وهو خلاف ما أجمعت عليه كلمات أكثرهم من أن اسمه محمود، فلتراجع نسخة أخرى، وإلى أن تصنيف "ذخيرته" بعد تصنيف "محيطه". (وليعلم) أنه ذكر ابن أمير حاج الحلبي في "حلية المحلي شرح منية المصلي" في شرح الديباجة، وفي بحث الاغتسال أنه لم يقف على "المحيط البرهاني"، ونقل صاحب "البحر الرائق" عنه أن مفقود في ديارنا، ثم حكم بأنه لا يجوز الإفتاء منه، واستند لما ذكره ابن الهمام أنه لا يحل النقل من الكتب الغريبة، كما مرَّ منا نقله في ترجمة رضى الدين محمد بن محمد السرخسي، وظنَّ بعضهم أن حكمه بعدم جواز الإفتاء منه، لكونه جامعا للرطب واليابس، وبناء عليه ذكرته في رسالتي "النافع الكبير" في عداد الكتب الغير المعتبرة، ثم لما منحني الله مطالعته رأيته كتابا نفيسا مشتملا على مسائل معتمدة، متجنّبا عن المسائل الغريبة الغير المعتبرة، إلا في مواضع قليلة، ومثله واقع في كتب كثيرة، فوضح لي أن حكمه بعدم جواز الإفتاء منه ليس إلا لكونه من الكتب الغريبة المفقودة الغير المتداولة، لا لأمر في نفسه، ولا لأمر في مؤلفه، وهو أمر يختلف باختلاف الأعصار، ويتبدل بتبدل الأقطار، فكم من كتاب يصير مفقودا في إقليم، وهو موجود في إقليم آخر، وكم من كتاب يصير نادر الوجود في عصر، كثير الوجود في عصر آخر، فـ"المحيط البرهاني" لما كان مفقودا في بلاده وأعصاره عدَّه من الكتب التي لا يفتى منها، لعدم تداولها وغرابتها، فإن وجد تداوله وانتشاره في عصر أو في إقليم يرتفع حكمه هذا، فانه لا شبهة في كونه معتمدا في نفسه، قد اعتمد عليه من جاء بعده من أرباب الاعتماد، وأفتوا بنقله. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096097
Book record
shamela-819
Source record
1111136
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain