Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٥١١٦ - الشيخ الفاضل السيد محمد علي بن الشيخ السيد عبد العلى المونغيري مؤسس دار العلوم ندوة العلماء بـ "لكنو"

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6744, entry [6057]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6744, entry [6057]Open original source
٥١١٦ - الشيخ الفاضل السيّد محمد علي بن الشيخ السيّد عبد العلى المونغيري مؤسّس دار العلوم ندوة العُلماء بـ "لكنو " * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد بمدينة "كانبور"، قرأ القرآن الكريم على - ظهر قلبه لدى عمّه الشيخ ظهور علي، ثم أخذ الكتب الفارسية الابتدائية عن الشيخ السيّد عبد الواحد البلكرامي، وأنهى الكتب الدراسية من الشيخ لطف الله العليكرهي، والمفتي عنايت الله الكاكوروي. التحق بمدرسة فيض عام بـ "كانبور"، واشتغل بالعلم هنا سنتين، وأخذ الصحاح الستة من المعقولات عن الشيخ لطف الله بما أنه عميق الاتصال كثير الارتباط بعلم الحديث المبارك، وكان المحدّث الشيخ أحمد علي السهارنبوري مرجعا وميهزا لتوجيه العاطشين وذائع السمعة الطيبة في الحديث النبوي على أفق العالم، فمالت قريحته ليسعد بدرسه، ويأخذ عنه، مع أنه تلقّى الصحاح درسا درسا من الشيخ لطف الله، فالتحق بمظاهر العلوم بصورة منظّمة، وأسند عنه، وتخرّج فيها عام ١٢٩٣ هـ. يقول الشيخ عبد الحي اللكنوي في كتابه "نزهة الخواطر": سافر إلى "سهارنبور"، وأخذ الحديث عن الشيخ أحمد على الحنفي السهارنبوري المحدّث، ولازم دروسه سنة كاملة، ولما حصل الإجازة منه رجع إلى "كانبور"، وبهذا العام درس المحدّث السهارنبوري "جامع الإمام البخاري". كاملا مرة، وعشرة أجزاء منه ثانيا، و "صحيح مسلم" مرتين، كما درس "سنن أبي داود"، و "سنن الترمذي"، و "سنن النسائي"، و "سنن ابن ماجة"، و "موطأ الإمام محمد"، وبن الإمكان قويا حضر دروسه الأخرى من "مشكاة المصابيح"، و "الجامع الصغير"، و"تيسير الوصول"، لكونه لم يرتحل إلى "سهارنبور"، إلا ليتعلم عليه سنة كاملة بصفة خاصة. وبعد عودته من هنا دخل على الشيخ فضل رحمن الكنج مرادآبادي، فأجازه في الصحاح الستة، و "موطأ الإمام مالك"، و "حصن حصين" إلى جانب المبايعة بالإحسان والتزكية، حيث بارك الله تعالى في الإجازة بركة عظيمة، وإنما هو الشيخ السيّد محمد علي في طليعة خلفاء الشيخ الكنج مرادآبادي، كما ذكره الشيخ السيّد نفيس الحسيني في خلفاء الشيخ الحاج إمداد الله المهاجر المكّي في كتابه "أحوال وآثار" لشيخ العرب والعجم حاجي إمداد الله. ومن الجدير بالذكر: أن فضيلته قد قام بخدمات جليلة ومآثر نبيلة عبر حياته، والحق أنك لا تجد هناك من لحظات حياته الغالية لحظة فارغة من آية مهمّة علمية ودينية، وإنه جاهد بجهاد كتابي في سبيل استيصال القاديانية والنصرانية عن أصولها وتدمير مبانيهما الأصلية، فله تاريخ أزهر، ولكن هناك مآثر ثلاث من حياته تحتلّ مكانة مرموقة في تاريخ "الهند" العلمي والديني، من بينها تأسيس دار العلوم ندوة العُلماء، وخانقاه رحماني مونكير، والجامعة الرحمانية. وغير خاف أن ندوة العُلماء وتاريخها وخدماتها العلمية والدينية قد جاءت فيها كتب مستقلة، فهي ليست في حاجة ماسّة إلى أيّ تعريف في الكتاب، الذي نضعه بين يديك، وأما ما سواها من خانقاه رحماني، وجامعة رحمانية فلإتيانهما بين أيديكم موجز عن مادة صدرت في مجلة "دعوت وعزيمت" الشهرية بـ "دهلي"، من المعلوم أن الزاوية الرحمانية إحدى الزوايا الحية النامية الهندية، قد وضع الصوفي الصالح الكبير الشيخ السيد محمد على المونكيري حجر أساسها على امتثال أمر شيخه الشيخ العارف الجليل فضل رحمن الكنج مرادآبادي، وذلك في أوائل القرن العشرين. إن المشايخ فيها ينتهى نسبهم إلى الشيخ عبد القادر الجيلاني مرور بالسلاسل الأربعة هذه الزاوية مرجع هداية الحلق ومركز نفعهم، وسجّلت أرقاما عالية في مجال خدمات البلاد وأبنائها على نواح مختلفة، فإذا اشتدّت القاديانية، وازداد نشاطها وقوتها، وضعفت عقائد المسلمين، واختلّت، فقام فضيلته على قدم وساق، وشمّر عن ساق الجدّ والجهود وآباد فتنة القاديانية الهالكة من الأمكن الدانية والنائية، من "بيهار"، و "أريسا"، و "بنغال الغربية"، و"تركيا"، و"إفريقيا"، و"داكا"، وغيرها من البلدان الأخرى. وأصلح عقائد المسلمين، كما استأصل أصول النصرانية وأريه سماج من "الهند"، ولرسائله وكتابة وتأليفاته ورفقته الشجعان يد مؤثرة في ذلك كلّه، وإن مواجهة التحرّكات والنشاطات المتضادّة للإسلام، وصرف الجهود والمساعي في سبيل صيانة الشعائر الإسلامية، لا تزال وظيفة هامة للزاوية هذه عبر العصور كلّها، فلمَّا دبرت المؤامرات نحو نفاد وإبادة القوانين الشخصية للمسلمين بخلال تنفيذ القانون المدني المماثل، فأنشأ الشيخ المونكيري هيئة أحوال المسلمين الشخصية لعموم "الهند" للاحتفاظ بالقوانين الشخصية لهم، كما لا يخفى على الناس أن الزاوية الرحمانية ظلّت مركزًا لمحاولات مضنية بذلت لتحرير "الهند" من أيدي الإنكليز الغاشمة الظالمة، تشرف كبار أبطال لكفاح حرية "الهند" بالقدوم إليها، خاصة مهاتما غاندي، وجواهر لال نهرو، والشيخ محمد علي جوهر، والشيخ شوكت علي، والشيخ أبو الكلام آزاد، والسيّد عبد الغفّار خان، وأمثالهم من أبطال كفاح الحرية، وهم الذين اجتمعوا فيها، وشاوروا بينهم، فوضعوا خطة لإخراج الإنكليز من "الهند"، حتى شارك أمير الشريعة الشيخ الكبير منة الله الرحماني بنفسه في كفاح الحرية مشاركة نضالية، كما حبس معتقلا مرتين. إن هداية خلق الله ونفعهم وإفادتهم لمن الأبواب الذهبية لخدمات الزاوية الرحمانية، فاهتدى مئات الآلاف من الناس إلى الطريق المستقيم، وتابوا، وبايعوا على ما فيه الصلاح والخير بفضل هذه الزاوية، وإن هناك انعقاد مجلس الصلوات على النبي يوم السبت الثاني من كلّ شهر ميلادي، وحضور عباد الله فيه، هما يملثان للناظرين منظرا بهيجا، وإنما إعراب الزاوية هذه عن الروح والحماسة الزائدة نحو إفادة الخلق هو مؤسّسة رحمانية، توفر للناس التعليم والإسعاف الطبي، دون تفريق بين الملل والنحل. وهنا مدرسة عربية جامعة رحماني قد أسّسها الشيخ المونكيري، يعلّم فيها القرآن الكريم حفظا والدراسة العربية إلى الفضيلة في الحديث النبوي، ويقوم خرّيجوها بالخدمات الدينية والإصلاحية والدعوية في داخل البلاد وخارجها، وهم يعتبرون من العُلماء والمشايخ المبرزين في البلاد، كما قد وافقت عدّة المدارس والمعاهد الحكومية على شهادتها للالتحاق بها، لا يزال يتعمّل آلاف من الطلاب العلوم الإسلامية والدينية في جامعة رحماني إلى جانب العلوم العصرية، فهذه الجامعة توجّه إلى أبنائها الدراسة العالية في كمبيوتر، وتعطيهم الشهادة المسجّلة لدى الحكومة. (مجلة دعوت وعزيمت دهلي). قد ابتلى بمرض الوفاة يوم السبت، وبقى عليه إلى أحد عشر يومًا، فصار منهوك القوى والجسم، لكونه مصابا بالحمى الشديدة، ففاضت روحه في ٩ ربيع الأول ١٣٦٤ هـ بعد صلاة الظهر من يوم الاثنين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1096030
Book record
shamela-819
Source record
1111069
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain