page 6682, entry [6000]Open original source
٥٠٦١ - الشيخ العالم الكبير العلامة محمد رشيد بن محمد مصطفى بن عبد الحميد، العثماني، الجونبوري * * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: أحد العُلماء المبرزين في الفقه والأصول والتصوّف. كان من ذرّية الشيخ الكبير سري بن مفلس السقطي العثماني. يصل نسبه إليه بثماني عشرة واسطة. وكان مولده في "برونه" بفتح الموحّدة، والراء المهلمة، قرية من أعمال "جونبور". ولد بها في عاشر ذي القعدة سنة ألف، وأمّه كانت بنت الشيخ نور الدين بن عبد القادر الصدّيقي البرونوي. نشأ في خؤولته، وقرأ القرآن، وتعلّى الخطّ والكتابة، وقرأ "التصريف"، و "اللبّ"، و "الإرشاد"، و "الكافية" على الشيخ كبير نور، وجزءا من "اللب"، و "الإرشاد" بعضا من "العباب" على مخدوم عالم السدهوري، وبعضا من "الكافية" وجزءا من شرحها للجامي، وجزءا من "الإرشاد" على الشيخ قاسم، وشطرا من "الإرشاد" و"الكافية"، وشرحها للجامي على الشيخ مبارك مرتضي، ودرسا أو درسين من "الكافية" على الشيخ نور محمد المداري، و "شرح الجامي" على "الكافية". من أوله إلى مبحث المفعول فيه على محي الدين بن عبد الشكور، وبعضا من "شرح التهذيب" لليزدي على عبد الغفور بن عبد الشكرر، وجزءا من "شرح الجامى"، وأجزاء من حاشية "ملا زاده" على الشيخ حبيب إسحاق، و "الحسامي" إلى مبحث الأمر على الشيخ جمال الكوروي، و "بست باب" إلى آخر دوائر العظام على مولانا محمد اللاهوري، وجزءا من "شرح هداية الحكمة" على السيّد عبد العزيز التبتي، وجزءا من "شرح الشمسية" للرازي على السيّد عبد الله شقيق عبد العزيز المذكور، وشرح "الكافية" للجامي من مبحث المبني، وحاشية "الكافية" مع "شرح الشيخ إله داد" الجونبوري إلى مرفوعاته، و "قصيدة البردة"، وشطرا من "الآداب الحنفية"، وبقية "الحسامي"، و "المختصر" مع حاشيته، و "شرح الوقاية"، و "الهداية"، و "التوضيح" مع حاشيته "التلويح" على خاله المفتي شمس الدين البرونوي، وقرأ "شرح الشمسية" للقطب الرازي مع حاشيته، و "شرح العقائد" و"المطوّل" مع حاشيته للسيّد الشريف، و "شرح المواقف"، والمقدمات الأربع من "التلويح"، و "العضدية"، و"تفسير البيضاوي"، و "شرح الجغميني"، و"مشكاة المصابيح"، و "الموجز" كلّها على أستاذ الملك محمد أفضل بن محمد حمزة العثماني الجونبوري. وأسند الحديث من"المصابيح"، و"المشكاة"، و "صحيح البخارى" على المفتي نور الحق ابن عبد الحق البخاري الدهلوي. هذا ما صرّح به الشيخ محمد رشيد، صاحب الترجمة في بعض رسائله، وقد تركناه بعض التفصيل مخافة الإطناب. وأما الطريقة فإنه لبس الخرقة من والده في صباه، ولم يمكنه أن يشتغل عليه بالأذكار والأشغال، واشتغل بالعلم بمدينة "جونبور"، حتى دخل بها الشيخ طيّب بن معين البنارسي، فلقيه، ثم اجتمع به مرّة ثانية في "مندواديه"، قرية من أعمال "بنارس"، فصحبه بضعة أيام، وأراد أن يترك البحث والاشتغال، ويأخذ الطريقة عنه، فلم يرض به الشيخ، ورخصه إلى "جونبور"، وعزم عليه أن يجتهد في البحث والاشتغال، فرجع. وقرأ العلم على من بها من الأساتذة، ثم تردّد إلى "مندواديه"، وصحب الشيخ طيّب المذكور، وأخذ الطريقة الجشتية والقادرية والسهروردية عنه، ولازمه مدّة، حتى بلغ رتبة المشيخة، فاستخلفه الشيخ، كتب له وثيقة الخلافة سنة أربعين وألف. ثم حصلت له الإجازة في الطريقة القادرية عن السيّد شمس الدين محمد بن إبراهيم الحسني الحسيني القبائي القادري الموسوي الكالبوي، وعن الشيخ موسى بن حامد بن عبد الرزّاق الحسني الحسيني القادري الأجي، وفي الطريقة الجشتية والسهروردية عن السيّد أحمد الحليم الحسيني المانكبوري، وفي الطريقة القلندرية والمدارية الفردوسية عن الشيخ عبد القدّوس ابن عبد السّلام الجونبوري، ومن مشايخ آخرين. وكان اشتغل بالدرس والإفادة مدّة طويلة، ثم تركه، واكتفى بمطالعة كتب الحقالًق، لا سيّما مصنّفات الشيخ محي الدين بن عربي، وكان يحمل عبارات الشيخ التي هي محلّ الطعن على محامل حسنة، وكان يحترز عن الاختلاط بالأمراء والأغنياء. ولما بلغ صيت كماله إلى شاهجهان بن جهانغير الدهلوي سلطان الهند رغب في لقائه، وأرسل إليه كتابا في طلبه، فأبى أن يخرج من زاويته، واستمرّ على ذلك، حتى لقي الله تعالى في حالة عجيبة، حيث فرغ عن سنة الفجر، وشرع في الفرض، فاجاب داعي الحقّ وقت التحريمة. ومن مختاراته: أنه كان يقرأ الفاتحة خلف الإمام في الصلوات السرّية، وكان يضطجع ما بين سنة الفجر وفرضه على مذهب الشيخ الأكبر، وكان أوصى أبناءه قبل موته أن لا يناط العمامة على رأسه عند التكفين، ولا يذبح الأنعام، ولا يطبخ اللحم في طعام يطبخ لإيصال الثواب له، ولا يعزى له أكثر من ثلاثة أيام، ويصنع قبره من الطين فلا يجصّص. ومن مصنفاته: "الرشيدية" في فنّ المناظرة، وهي أشهر مصنّفاته، تلقّاها العُلماء بالقبول تعليقًا وتدريسا. وله "شرح هداية الحكمة"، وشرح على "أسرار المخلوقات" للشيخ الأكبر، وله "خلاصة النحو" بالعربية، و "زاد السالكين"، و "مقصود الطالبين"، كلا بها بالفارسية، وله ديوان شعر، وله غير ذلك من المصنّفات، وقد جمع ملفوظاته الشيخ نصرت جمال الملتاني في "كنج رشيدي"، وجمعها مودود بن محمد حسين الجونبوري أيضًا. مات يوم الجمعة في تاسع رمضان، سنة ثلاث وثمانين وألف، كما في "كنج أرشدي". * * *