page 6659, entry [5971]Open original source
٥٠٤٥ - الشيخ الفاضل محمد حسن بن بير محمد النقشبندي الملتاني من كبار تلامذة المحدّث الشيخ أحمد علي السهارنبوري * * ذكره العلامة السيّد محمد شاهد الحسني في كتابه "علماء مظاهر علوم سهارنبور"، وقال: ولد ببلدة "دلوملتاني" بمديرية "لاهور" عام ١٢٦٥ هـ. قد حصل على مبادئ العربية في المدارس بمنطقته، وفي أوائل عمره قرأ "الكافية" لابن حاجب إلى "مشكاة المصابيح" على الشيخ محمد طيّب، والشيخ عبد الله، والشيخ عبد العزيز، وقدم مظاهر العلوم في شوّال ١٢٩٣ هـ، وانشغل بالعلم هنا إلى عام ١٢٩٨ هـ، حيث أخذ خلال هذه الفترات الطويلة ثماينة عشر كتابا في شتى الفنون عن الشيخ أحمد على السهارنبوري، والشيخ مظهر علي النانوتوي، والشيخ أحمد حسن الكانبوري، وعن غيرهم من العُلماء، أكرمه الشيخ أحمد على بشهادة خاصة، كما يلى: ﷽ الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على رسوله محمد وآله وصحبه أجمعين. أما بعد! فيقول العبد الضعيف الملتجئ إلى الله القوي أحمد على عفى عنه: إن المولوي محمد حسن بن بير محمد، المتوطّن "دلوملتاني" مديرية "لاهور" قد عرض عليَّ "الصحيحين البخاري ومسلم"، و "سنن ابن ماجه"، و "النسائي"، و "الجامع" للترمذي مع "شمائله"، و "الموطأ" للإمام محمد ﵀ تعالي، وأيضًا قد عرض عليَّ شيئًا من "المشكاة"، و "المسند" للدارمي، و "الجامع الصغير" للسيوطي، و "الحصن الحصين". قد عرضت الكتب المذكورة على الشيخ المكرّم والمخدوم الأكرم المولوي محمد إسحاق الدهلوي، ﵀ عليه وعلى أساتذته وتلاميذه رحمة كثيرة، قد أجازني وأنا أجيز المولى محمد حسن، الموصوف بأن يشتغل بالكتب المذكورة، ويعلم المستفيدين بها بالشمروط المعتبرة عند أهل الحديث، وبالمراجعة إلى الشروح وغيرها عند الحاجة، والله المستعان، وعليه التكلان، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين. حرّر في شهر شعبان سنة ١٢٩٥ هـ خمس وتسعين. بعد الألف والمائتين من هجرة سيّد المرسلين، عليه الصلاة والتسليم. وبعد أن تخرج فيها عاد إلى وطنه، واشتغل، وأكبّ على التدريس والإفادة والتأليف والكتابة، كان هو يعتبر من أجلّة العُلماء وشيوخ الحديث في زمانه، كما كانت له المهارة في الفقه وأسماء الرجال، يدرّس الصحاح باهتمام كبير، يحضره عدد من طلاب الحديث لا يحصى بحدّ وعدّ، وكان وعظه مؤيدا بالدلائل ومؤثرا دائما، وخطابه وكتابته جامعين شاملين. بايع الشيخ عبد العزيز اللدهيانوي في الطريقة النقشبندية، توفي إلى رحمة الله تعالى يوم ٢٠ ربيع الآخر ١٣٤٠ هـ.