page 6597, entry [5897]Open original source
٤٩٧٨ - الشيخ الفاضل المولى محي الدّين مُحَمَّد القراباغي * * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: قَرَأَ رَحمَه الله تَعَالَى فِي بلاد العجم على عُلَمَاء عصره. ثمَّ أَتَى بلاد الروم، وقرأ على الْمولى الْفَاضِل يَعْقُوب بن سَيِّدي عَليّ شَارِح "الشرعة"، وَصَارَ معيدا لدرسه، ثمَّ صَار مدرّسا بِبَعْض الْمدَارِس، ثمَّ مدرّسا بمدرسة "أزنيق". وَمَات وَهُوَ مدرّس بهَا فِي سنة اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعين وَتِسْعمِائَة. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما فَاضلا، كَامِلا مشتغلا بِالْعلمِ الشريف لَيْلًا وَنَهَارًا. وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بالتفسير، والحدِيث، والأصول، والعربية، والمعقول. وَله تعليقات على "الْكَشَّاف"، وعَلى "تَفْسِير الْعَلامَة الْبَيْضَاوِيّ"، وعَلى "التَّلْوِيح" وَ"الهدَايَة"، وَله شرح لرسالة إثبات الْوَاجِب للعلامة الدوَّانِي، وَله حواش على "شرح الْوِقَايَة" لصدر الشَّرِيعَة، وَله كتاب فِي المحاضرات، سَمَّاهُ "جالب السرُور"، عل ذَلِك قد قبله علماء عصره، وَوَضَعُوا عَلَيْهِ عَلامَة الْقبُول بخطهم. وَكَانَ رجلًا سليم الطَّبْع، حَلِيم النَّفس، متواضعا، متخشّعا، أديبا، لبيبا، صَحِيح العقيدة، مرضِي السِّيرَة، روّح الله روحه، وَنوّر ضريحه. * * *