page 6584, entry [5882]Open original source
٤٩٦٣ - الشيخ الفاضل المولى مُحَمّد، الشهر بِابْن الْعرَاق * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ من أولاد الْأُمَرَاء الجراكسة، وَكَانَ من طَائِفَة الجْند على زِيّ الأمراء. وَكَانَ صَاحب مَال عَظِيم، وحضمة وافرة، ثمَّ ترك الْكل، واتصل إلى خدمَة الشَّيْخ الْعَارِف بِاللَّه تَعَالَى السَّيِّد عَليّ بن مَيْمُون المغربي، واشتغل بالرياضة عِنْده. حُكىَ أنه لم يشرب مُدَّة عشْرين يَوْمًا مَاء فِي الأيام الحارة، حَتَّى خر يَوْمًا مغشيا عَلَيْهِ من شدَّة الْعَطش، وَقرب من الْمَوْت. وَقَالُوا للشَّيْخ: إن ابْن الْعرَاق قريب من الْمَوت من شدَّة الْعَطش، فَقَالَ الشَّيْخ إلى رَحمَه الله تَعَالَى: فكرروا عَلَيْهِ القَوْل، فَلم يَأْذَن فِي سقيه، وَقَالَ: صبّوا على رَأسه الماء، فَفَعَلُوا ذَلِك، فَقَامَ على ضعف ودهشة، وَلم يمض على ذَلِك أيام إلا وَقد انْفَتح عَلَيْهِ الطَّرِيق، وَوصل إلى مَا يتمناه. وَكَانَ عَالما زاهدا، صَاحب تقوي، وجاور مُدّة عمره بعد وَفَاة شَيْخه بِمَدِينَة الرَّسُول، صلى الله تَعَالَى عَلَيْهِ وَسلم، ثمَّ مَاتَ، وَدفن بها قدّس سرّه. * * *