page 6575, entry [5875]Open original source
٤٩٥٦ - الشيخ الفاضل المولى محمد، الشهر بِابْن أخي شوروه * ذكره صاحب "الشقائق النعمانية" في كتابه، وقال: كَانَ عَارِفًا بِاللَّه تَعَالَى وَصِفَاته، وَكَانَ صَاحب استغراق فِي جَمِيع حالاته. وَكَانَت لَهُ قُوَّة لإرشاد الطالبين، وَقد أكمل الطَّرِيقَة عند الشيخ فضل الله بن الشَّيْخ آق شمس الدّين، وَكَانَ مُنْقَطِعًا عَن النَّاس، يَسْتَوِي عِنْده الْفَقِير والغني، وَرُبَمَا يحضرِ عِنْده بعض الْعلمَاء من الرِّجَال فِي بعض اللَّيَالِي، وَهُوَ أول حُضُوره عِنْده، وَيَأمُر بإطفاء السراج والاشتغال بِذكر الله تَعَالَى. وَبعد مُدَّة يظْهر لكل من الْحَاضرين الأنوار مرّة بعد أُخْرَى على أحوال عَجيبَة، وأطوار غَرِبيَة، وألوان لم ير مثلها، وَلَا يمُكن التَّعْبِير عَن تِلْكَ الأحوال، وَهذَا فِي أول حُضور الطَّالب عِنْده، كيف حَاله بعد المداومة على خدمته. ثمَّ إنه قَالَ يَوْمًا لأصحابه: إنه سيحصل لي انسلاخ، وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام إن رَأَيْتُمْ فِي بدني انتفاخا فادفنوني، وإلا فخلوني. قَالَ من حضر عِنْده فِي ذَلِك الْوَقْت: إنه بَقِى كالميت، لَيْسَ لَهُ حس وَلَا حَركَة وَلَا عَلامَة حَيَاة، وَبعد ثَلَاثَة أَيَّام وجدنَا على صَدره انتفاخا، فدفناه. وللشيخ الْمَذْكُور غير ذَلِك أَحْوَال كَثِيرَة وكرامات سنية، وَهَذَا الْقدر يَكْفِي، قدّس الله سرّه. * * *