page 6532, entry [5834]Open original source
٤٩١٨ - الشيخ الفاضل محمد ابن ياسين بن مصطفى، المعروف بطبيعة، البقاعي الأصل، الدمشقي * * ذكره العلامة المرادي في كتابه "سلك الدرر"، وقال: كان والده من أفاضل فقهاء الحنفية، سيما بالفرائض وسائر العلوم، وكان يخالط الكبراء والأعيان، ويتردد إليهم، والجميع يستلذون بمصاحبته وعشرته، وهو مشهور بالنكات والأجوبة، وله شعر لطيف منه قوله في عذار: ألا بروحي غزال أنس … له فؤاد الشجي كناس بدر بوجه بدا كبدر … علاه من عنير نواس زها بخد حكته شمس … وعنبر السالفين كاس فحين أضحى به ثمولي … وصار في عقلي اختلاس أشار نحوي وقال قولًا … صغى له الفكر والحواس بما تؤرخه يانديمي … فقلت ورد عليه آس وقوله: نظر الحب لي فسألت دموعي … من غرامي به ونيران فقدي ما هو الدمع إنما نصل سهم … منه قد ذاب في حرارة وجدي ومن ذلك قول المولى خليل الصديقي: مذ أقصد الحب قلبي … بسهم تلك الجفون أذابه الشوق حتى … ألقته دمعا عيوني وقال الشيخ سعدي العمري: رنا فأودع قلبي … سهم الآسى والمنون فذاب من حر شوقي … فقطرته جفوني ومن شعر المترجم في المجون ما كتبه لبعض أحبابه مهنئًا له بزفاف، وهو قوله: قيمت لك الأفراح في كانون … إذ كنت بالأسخان كالكانون أوصيك عبد المحسن التقوى فلا … تأتي إليها من ورا الطاحون قد كنت ترغب بالحرام وطالما … جئت البيوت بأظهر وبطون أصبحت ترغب في الحلال تكلفًا … ورجعت منه بصفقة المغبون وأقمت في شق العجوز مخيمًا … والناس راجعة على ذنون فأسلم ودم بالكسكسون منعمًا … تحشى النقانق في حشا خاتون وكان المترجم ذهب إلى "الروم"، وأوصى صاحبًا له يقال له الشيخ عبد الوهاب السؤالاتي في باب الجامع الأموي، وقال له: مهما وقع من الوظائف محلولات اكتب لي عنها، حتى أتخذها لمعاشي، فصار الشيخ عبد الوهاب يكتب له: الحمد لله، الأسعار رخيصة، وسعر اللحم كذا، والخبز كذا، واللبن كذا، والحمص والعدس وما شابهها، ولا يتعرض إلى شيء مما أوصاه به، فضجر منه، فكتب له هذين البيتين في ضمن كتاب أرسله له، وهما قوله: فأما أن تكون أخي بصدق … فأعرف منك غثى من ثميني وإلا فأطرحني وأتخذني … عدوًّا أتقيك وتتقيني وبالجملة: فقد كان نزهة النفوس. وكانت وفاته سنة خمس وأربعين ومائة وألف، ودفن بتربة مرج الدحداح، رحمه الله تعالى. * * *