Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٨٠٧ - الشيخ الفاضل المولى جمال الدين محمد بن محمد الأقسرائي، قدس الله سره العزيز

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6435, entry [5717]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6435, entry [5717]Open original source
٤٨٠٧ - الشيخ الفاضل المولى جمال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد الأقسرائي، قدّس الله سرّه الْعَزِيز * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ عَالما، فَاضلا، كَامِلا، تقيا، نقيا، عَارِفًا بالعلوم الْعَرَبيَّة والشرعية والعقلية. وَقد درس، فَأفَاد، وصنّف، فأجاد، وانتفع بِهِ كثير من الْفُضَلَاء، وَتخرج عِنْده جمع من الْعلمَاء، كتب حَوَاشِي على "الْكَشَّاف"، وصنف "شرح الإيضاح" فِي الْمعَانِي، وَ"شرح الأنموذج" فِي الطِّب. رُوِيَ أن الْمولى الْمَذْكُور من نسل الإمام فَخر الدّين الرَّازِيّ، وَهُوَ رَابِع مرتبَة مِنْهُم، أنه هُوَ الْمولى جمال الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد ابْن الإمام فَخر الدّين مُحَمَّد الرَّازِيّ. روّح الله أَرْوَاحهم. وَكَانَ ﵀ مدرسا فِي بِلَاد "قرامان" بمدرسة مَشْهُورَة بمدرسة السلسلة، وَقد شَرط بانيها أن لَا يدرس فِيهَا إلا من حفظ "الصِّحَاح" للجوهري، فَتعين لذَلِك الْمولى جمال الدّين الْمَذْكُور فِي زَمَانه، وَكَانَ طلبته ثَلَاث طَبَقَات. الأدنى مِنْهُمْ من يستفيدون مِنْهُ فِي ركابه عِنْد ذَهَابه إلى الدَّرْس، وَسَمَّاهُمْ بالمشَّائية. والأوسطين منْهُم من يسكنون فِي رواق الْمدرسَة، وَسَمَّاهُمْ الروّاقيين على عَادَة الْحُكَمَاء الأقدمين. والأعلى مِنْهُم من يسكنون فِي دَاخل الْمدرسَة. وَكَانَ يدرّس أولا للمشّائين فِي ركابه، ثمَّ ينزل عَن فرسه، ويدرّس للساكنين في الرواق، ثمَّ يدْخل الْمدرسَة، ويدرّس للساكنين فِي داخلها، وَكَانَ الْمولى الفناري سَاكِنا فِي رواق الْمدرسَة لحداثة سنه فِي ذَلِك الْوَقْت. رُوِيَ أنه لما بلغ السَّيِّد الشريف صيت الْمولى جمال الدّين الْمَذْكُور ارتحل إلى بلاد "الروم"، ليقْرَأ عَلَيْهِ، فَلَمَّا قرب مِنْهُ رأى "شَرحه" للإيضاح، فَلم يُعجبهُ، حَتَّى رُوِيَ أنه قَالَ فِي حَقه: إنه كالذباب على لحم الْبَقر، وَإِنَّمَا قَالَ ذَلِك لأن "الإيضاح" كتاب مَبْسُوط، لَا يحْتَاج إلى الشَّرْح، إلا فِي بعض الْمَوَاضِع، وَالْمولى الْمَذْكُور كتب فِي شَرحه الْمَتْن بِتَمَامِهِ، وَضرب عَلَيْهِ بالمداد الأحمر فَبَقىَ الشَّرْح فِيمَا بَينه كالذباب على لحم الْبَقر، وَلما قَالَ السَّيِّد الشريف هَذَا الْكَلَام فِي حَقّه، قَالَ لَهُ بعض الطالبين: أْن تَقْرِيره أحسن من تحريره، فقصده السَّيِّد الشريف، فَأتى بِلَاد "قرامان" فصادف دُخُوله إلى الْبَلَد موت الْمولى المرحوم جمال الدّين، وَلَقي السَّيِّد الشريف هُنَاكَ الْمولى الفناري، وَذهب مَعَه إلى مَدِينَة "مصر"، فَقَرَأَ ثمه على الشَّيْخ أكمل الدّين، روَّح الله أَرْواحهم. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095781
Book record
shamela-819
Source record
1110820
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain