page 6408, entry [5695]Open original source
٤٧٨٥ - محي الدّين مُحَمَّد بن مُحَمَّد بن مُحَمَّد البردعي * ذكره صاحب "الشقائق" في كتابه، وقال: كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى من أَوْلَاد الْعلمَاء، واشتغل بِالْعلمِ الشريف على وَالِده. ثمَّ ارتحل إلى "شيراز"، و "هراة"، وَقَرَأَ على علمائهما، وَحصل علوما كَثِيرَة، ثمَّ ارتحل إلى بلاد "الروم"، وَصَارَ مدرسا بمدرسة أَحْمد باشا ابْن ولي الدّين بِمَدِينَة "بروسه". ثمَّ صَار مدرسا بمدرسة قبلوجه، ثمَّ جعله السُّلْطَان سليم خَان معلما لعبيده فِي دَار سعادته، ثمَّ أعطاه إحدى المدرستين المتجاورتين بـ "أدرنه". وَمَات وَهُوَ مدرس بهَا فِي سنة ثَمَان أوْ تسع وَعشرْين وَتِسْعمِائَة. كَانَ رَحمَه الله تَعَالَى عَالما، فَاضلا، كَامِلا، ذَا حَظّ وافر منِ الْعُلُوم، وَكَانَت لَهُ معرفَة تَامَّة بِالْعَرَبِيَّةِ، والْحَدِيث، وَالتَّفْسِير، والأصُول، وَالْفُرُوع، والمعقول، وَالْمَنْقُول، وَكَانَ لطيف المحاورة، لذيذ الصُّحْبَة، صَاحب الأخلاق الحميدة، والأدب الوافر. وَكَانَ متلطفا، متواضعا، متخشعا، صَاحب وجاهة، وَكَان يكْتب الخْط الْحسن، وَكَانَ سريع الْكِتَابَة جدا، وَله حواش على "تَفْسِير الْعَلامَة الْبَيْضَاوِيّ"، وحواش على "حَاشِيَة شرح التَّجْرِيد" للسَّيِّد الشريف، وحواش على "التَّلْوِيح". وَله شرح على "آدَاب الْبَحْث" للعلامة عضد الدين، وَكَانَ لَهُ إنْشَاء بِالْعَرَبِيَّةِ والفارسية فِي غَايَة الحْسن وَالْقَبُول، وَكَانَ صَاحب محاضرة، يعرف من التواريخ والمناقب شيئا كثيرا، نوّر الله تعالى مرقده. * * *