page 6352, entry [5645]Open original source
٤٧٣٥ - الشيخ الفاضل محمد ابن محمد بن أسعد الدمشقي، الشهير بالعبجي، خطيب جامع سنان باشا خارج باب الجابية * ذكره العلامة المرادي في كتابه "سلك الدرر"، وقال: هو الشيخ الفاضل العالم النبيل الذكي الجهبذ، أبو عبد الله شمس الدين. ولد بـ "دمشق"، ونشأ بها، وأخذ عن فضلائها فنونًا من العلم، كالشهاب أحمد بن علي المنيني، والعلم صالح بن إبراهيم الجينيني، والشرف موسى بن أسعد المحاسني، والشمس محمد بن عبد الحي الداودي، ومحمد بن أحمد قولقسز، واختص بالأخذ عن الأخير بالفقه والتفسير، وحضر دروس الحديث تحت القبة على العماد إسماعيل بن محمد العجلوني الجراحي، ونبل قدره، واشتهر بالذكاء والفضل أمره، وفاق أقرانه بالذكاء المفرط. فدرس بالجامع الأموي بكرة النهار وبين العشائين، وأخذ عنه جماعة من الطلبة، وانتفعوا به، وتوجّه آخر عمره لدار السلطنة العلية "قسطنطينية"، ومكث بها مقدار نصف سنة. ثم عاد إلى "دمشق"، فلم تطل إقامته، حتى توفي، وله شعر لطيف، ينبئ عن قدر في الفضائل منيف منه قوله مضمنًا: قالوا دع الزهد واشطح في هوى رشا … طلق المحيا شهي الثغر أشنبه فقلت قد عشت خالي البال منفردًا … وكل شخص له عقل يعيش به ومن ذلك قول الأديب محمد سعيد السمان: جاء المؤنب ينهى عن مكابدتي … وجدًا أذاب فؤادي في تلهبه دع ما تعاني فسمعي صم عن عذل … وكل شخص له عقل يعيش به وللمترجم مضمنًا أيضًا: ولما دنا مني حبيبي بعطفه … وألحاظه طيّ الصبابة تنشر وقد كنت قدمًا للجهالة تاركًا … فذكرني والشيء بالشيء يذكر ومن ذلك قول صاحبنا الأديب الكمال محمد الغزي العامري: بدت فيّ آيات الغرام بحبّه … بديع من الأقمار أبهى وأبهر ولما نأى عني تناءت مسرتي … وأنحل جسمي من نواه التحسر ومن بعده قد صرت صبا مولها … أسير غرام عز فيه التصبر وكيف خلاص القلب من لاعج النوى … ونزع الهوى حقًا من الصدر يعسر إذا شمت وردًا قلت هذي خدوده … ومن أين للأوراد ماس مجوهر وإن بان بدر التم أحسب وجهه … لديّ بدامع أن ذلك أنضر وإن بان لي غصن من البان ناضر … تذكرته والشيء بالشيء يذكر وكانت وفاته سنة أربع وسبعين ومائة وألف عن نيف وخمسين سنة، ودفن بتربة الباب الصغير، رحمه الله تعالى. * * *