page 6344, entry [5638]Open original source
٤٧٢٨ - الشيخ الفاضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد بن إسماعيل بن الحاكم، المروزي، السلمي، الوزير، الشهيد، أبو الفضل العالم الكبير * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ولي قضاء "بخارى"، ثم ولاه الأمير الحميد صاحب "خراسان" من السامانية (¬١) وزارته. سمع الحديث الكثير بـ "مرو" من أبي رجاء محمد بن حمدويه الهورقاني. يروى عن أحمد بن حنبل، ويحيى بن ساسويه (¬٢) الذهلي، وغيرهما. وبـ "نيسابور" (¬٣) بن عبد الله بن شيرويه. وبـ "الري" (¬٤) إبراهيم بن يوسف الهِسِنْجاني (¬٥). وبـ "بغداد" الهيثم بن خلف الدوري (¬٦). وبـ "مكة" المفضل بن محمد الجندي (¬٧). وبـ "مصر" علي بن أحمد بن سليمان. وبـ "بخارى" حماد بن أحمد بن حماد، والحسن بن سفيان النَسَوي (¬١)، وغيرهما. سمع منه أئمة "خراسان" وحفّاظها قاطبة، منهم: الحاكم أبو عبد الله. وصنّف الكثير، وجمع، فأحسن. قتل شهيدا [ثار به] (¬٢) عند الأمير، فلما رأى سعيهم اغتسل، وتحنّط، ولبس أكفانه، وأقبل على الصلاة، فقتل كذلك، في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، [بباب "مرو"] (¬٣) برأس مقبرة بنور كدان (¬٤)، والصلاة كانت صلاة الصبح، كذا رأيته بخطّ شيخنا قطب الدين. قال السمعاني في "الأنساب": سمع مشايخ "خراسان" قاطبة وأئمتها من الحاكم الشهيد. وقال الحاكم في "تاريخ نيسابور": ما رأيت في جملة من كتبت عنهم من أصحاب أبي حنيفة أحفظ للحديث، وأهدى إلى رسومه، وأفهم له منه. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد" (ص ١٨٥): ذكره السمعاني فيمن اشتهر بالشهيد، وقال أبو الفضل محمد بن محمد بن أحمد بن عبد الله بن عبد المجيد ابن إسماعيل بن الحاكم المروزي الحنفي الوزير الحاكم الشهيد، عالم "مرو"، وإمام أصحاب أبي حنيفة في عصره، وكد خدا صاحب "خراسان"، وقد كان لما قلد قضاء "بخارى" يختلف إلى الأمير الحميد، ويدرسه الفقه، فلما صار إلى الوزارة قلده أزمة الأمور كلها، وكان يمتنع من اسم الوزارة، سمع بـ "مرو" على محمد بن عصام بن سهيل، ومحمد بن حمدويه، وبـ "الري" إبراهيم بن يوسف، وبـ "بغداد" الهيثم بن خلف، وبـ "الكوفة" على أبي العباس البجلي، وبـ "مكة" المفضل بن محمد، وبـ "مصر" أحمد بن سليمان المصري، و"بخارى" محمد بن سعيد النوحاباذي وطبقاتهم، وكان يدعو في أعقاب صلواته يقول: اللّهم ارزقني الشهادة إلى أن سمع عشية الليلة التي قتل من غدها جلبة، وصوت السلاح، فقال: ما هذا؟ فقالوا: أهل العسكر قد اجتمعوا، يلزمونك الذنب فيما حيل من أرزاقهم عنهم، فقال: اللهم غفرا، ثم دعا بالحلاق، فحلق رأسه، واغتسلّ، ولبس أحسن الكفن، ولم يزل طول الليل يصلي إلى أن أصبح، وقد اجتمعوا عليه، وبعث السلطان إليهم عسكرا يمنعهم، فقاتلواهم، وقتلوه، وهو ساجد في ربيع الآخر سنة أربع وثلاثين وثلاثمائة، وكان يحفظ ستين ألفا من حديث رسول الله ﷺ، وتصانيفه تدل على كمال فضله، كـ "الكافي"، و"المنتقى"، انتهى ملخصا. وذكر السمعاني والقاري وغيرهما أن أبا عبد الله الحاكم الحافظ صاحب "المستدرك" قد تلمّذ عليه، وأخذ عنه. * * *