Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٧٢٢ - الشيخ العالم الفقيه محمد بن المبارك، الجونبوري

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6338, entry [5631]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6338, entry [5631]Open original source
٤٧٢٢ - الشيخ العالم الفقيه محمد بن المبارك، الجونبوري * * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المتبحّرين في الكلام والأصول والعربية. ذكره ركن الدين محمد الكنكوهي في "اللطائف القدّوسية"، قال: إنه كان عالما، صالحا، ديّنا، سليم الفطرة، يرجع عن قوله في أثناء البحث حين تظهر له الحقيقة، قال: جرت المباحثة بينه وبين الشيخ عبد القدّوس بن إسماعيل الحنفي الكنكوهي ببلدة "شاه آباد" في مسألة من المسائل الكلامية. وهي أن القول لأحد بعينه: إنه من أهل الجنّة أو من أهل النار هل يجوز أم لا؟ فكان محمد بن المبارك يقول: إني لأقول لأحد بعينه: إنه من أهل الجنة أو من أهل النار فيما بيني وبين الله، ولا فيما بيني وبين الناس، وكان يستدلّ عليه بأن الطهارة عن الكفر، يعني الإيمان، شرط لدخول الجنة لأهلها، كما أن الطهارة للمصلّي شرط لصحة الصلاة، فإذا لم يوجد الإيمان في أحد يقينا أو شكّ في إيمانه هل يقال له بجواز دخول الجنة، مع أنه لا يقال بجواز صلاة أحد مع الشكّ في طهارته، وكلاهما شرطان بمشروطيهما، ولم يقل به أحد؟ فأجاب عنه الشيخ عبد القدّوس بأن القول بجواز الصلاة مبني على عدم الشكّ في الطهارة، وكذلك القول بجواز دخول الجنّة مبني عدم الشكّ في الإيمان، ولا يجوز الشكّ في إيمان أحد من أهل الإسلام يحكم بإسلامه وإيمانه عند الناس ظاهرا، فيحكم له بجواز دخول الجنّة عند الناس ظاهرا. وأما عند الله فلا يحكم به، لأنه غير معلوم لنا، ولا ضرر فيه، لأنه من أمور تتعلّق بالغيب، فلا يجوز القطع فيه لأحد غير صاحب الشرع، وهذا نظير الاستثناء في الإيمان، بأن قال: أنا مؤمن إن شاء الله، باعتبار أن الأمر مغيب بمكان الخوف بالله الجليل صاحب الكبرياء والعظمة، ولا يرى الشكّ في إيمانه، والعياذ بالله من ذلك! وإن أبا حنفية لا يرى الاستثناء في الإيمان، فينبغي أن يقول: أنا مؤمن حقّا، باعتبار تحقّق الإيمان في الحال، وباعتبار حسن الظنّ بالكريم الغفور الرحيم في المآل ولا يقطع في عاقبة أمره، لأنها مبهمة، وأما الصلاة فليست كذلك، فافترقا. ثم أجاب عنه ابن المبارك بأن الاعتقاد بين الخوف والرجاء شرط لصحة الإيمان والقول بالقطع في إيمان أحد في عاقبة أمره يفوت ذلك الشرط وبفوت الشرط يفوت المشروط، وهذا فاسد، لأن القطع عند الناس لا يرفع الخوف، إذ به يحصل العلم بالنجاة والفلاح، وإنما يحصل بقطع الإيمان عند الله، وذلك غير مقطوع، ولأن القطع عند الناس لازم لصحة الإيمان، فإن الاعتقاد بين الخوف والرجاء شرط لصحة الإيمان، فبالقول بعدم القطع مطلقا يفوت الرجاء، فيفوت الشرط فيفوت المشروط، وأيضا أن الصلاة مطلقا مع حصول الطهارة في الظاهر يصح بغير شك، بخلاف الإيمان، فإن له ظاهرا وباطنا، ظاهره مشروط بشرط يتعلّق بالحسنّ الظاهر، وليس لجواز دخول الجنّة من حيث الظاهر شرط غير ذلك، وباطنه متعلّق بالقلب، فالحكم بدخول الجنّة عند الله يتعلّق بذلك، فافترق الإيمان والصلاة. قال ركن الدين محمد: إن عمّه عزيز الله بن إسماعيل الردولوي لما سمع ذلك البحث كتب أن الجنّة والنار كلتاهما ثمرة الإسلام والكفر، فلمّا شاهدنا الإسلام أو الكفر من أحد، وعلمنا بالحسّ أنه مات مسلما أو كافرا بأن مات، وهو يلفظ كلمة الإسلام أو الكفر، ولم يظهر منه ضدّ ذلك حكمنا، وشهدنا ظاهرا عند الناس أنه من أهل الجنّة أو من أهل النار، وما ذكر في الكتب أن العاقبة مبهمة، ولا نقول لأحد بعينه: "إنه من أهل الجنّة أو من أهل النار"، فمعناه أنها مبهمة باعتبار إلهام علم الله، وحكمته تعالى في الأزل بما سبق في حقّه، ولا نقول لأحد: إنه من أهل الجنّة أو أهل النار قطعا ويقينا عند الله تعالى، والله أعلم. انتهى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095721
Book record
shamela-819
Source record
1110760
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain