Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٧٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أبي الفضل محمد السرخسي، أبو الحارث

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 6293, entry [5611]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 6293, entry [5611]Open original source
٤٧٠٣ - الشيخ الفاضل محمد بن أبي الفضل محمد السرخسي، أبو الحارث * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: تفقّه بـ "بغداد" بأبي الحسين أحمد بن محمد القدوري. ذكره الهمذاني في طبقة الدامغاني، وذكر عن القدوري أنه قال: ما جاء من "خراسان" و"عين النهر" أفقه منه، وكان أصحاب الشافعي وأصحاب أبي حنيفة يرتّبون بإزاء الخلاف منهم حاذقا من مخالفيهم، ويجعلونه قرنه في النظر، وكان بإزاء القدوري أبو الحسين (¬٤) أحمد بن محمد المحاملي، وكانا جميعا (¬١) بغداديين ذوي نعمة وأصحاب، ولكل واحد متعصّبون، فإذا حضر في عزاء، أو جمع حضر الناس لاستماع كلامهما، وكانا يتكلّمان في المسئلة عدّة نوب، لا يملّ المستمعون لهما. وكان قرن أبي الحارث السرخسي أبو تمّام محمد بن الحسن القزويني، الذي صار مدرّس أصحاب الشافعي بـ "طبرستان"، وكان أبو سعد المتولي (¬٢) من الشافعية، وهو الذي جلس بعد الشيخ أبي إسحاق الشيرازي في موضعة، يثني عليه كثيرا، حتى إنه لما أنكروا عليه جلوسه معه في موضع أبي إسحاق، وكان رتبه في موضعه مؤيد الملك أبو بكر عبد الله بن نظام الملك. قال أبو سعد (¬٣): اعلموا أني لم أفرح في عمري إلا بشيئين: أحدهما أنني جئت من "وراء النهر"، ودخلت "سرخس"، وعليَّ أثواب أخلاق (¬٤)، لا تشبه ثياب أهل العلم، فحضرت مجلس أبي الحارث بن أبي الفضل، وجلست في أخريات أصحابه، فتكلّموا في مسئلة، فقلت، واعترضت، فكلما (¬٥) انتهيت في نوبتى أمرني أبو الحارث بالتقدّم، فتقدمت، ولما عادت نوبتى إليّ استدناني، وقرّبني، حتى جلست إلى جنبه، وقام لي، وأكرمني أصحابه، فاستولى الفرح على قلبي، والثاني حين أهّلتُ للاستياذ (¬١) في موضع شيخنا أبي إسحاق، فذلك أوفى النعم، وأعظم المواهب والقسم، وغضب أبو الحسين القدوري على فقيه من أصحابه، وعلى أبي الحارث، فاسترضى الفقيه، ولم يسترض أبا الحارث. وقال: إنه يعود بنفسه، فإن العلم يعيده. فلما كان من الغد حضر المسجد (¬٢)، وجلس مكانه، وكان أبو الفضل ورد "بغداد"، ومعه ابنه أبو الحارث، فقصد أبا الحسين القدوري، وسلّم عليه. فقال له: في أيّ شيء وردت. فقال: للحج. قال: وذلك الفتى من هو؟ قال: ابني. قال: ويصحبك، قال: لا، بل يصحب سيّدنا. فقال القدوري للابن: انظر إلى أسباقي، فاختر منها درسا، ودرّس أثني عشر درسا. وقال: أيها تريد أن تشارك أصحابه. فقال يسمعها سيّدى مني، فأعادها عليه جميعها، ولحقه الماليخوليا (¬٣) من كثرة إعادته، فأشار أهل الطبّ: يحمل إلى الشطوط، ويوقف على حلق الْمُشَعْوِذين (¬٤) والمحدّثين، ويخالط أرباب الهزل. فقال: إن أردتموني أعود إلى الصحة، فاتركوني، وإعادة الدروس، فتركوه، فأعاد الفقه، فعاودته الصحة، وأقام بـ "بغداد" اثنتي عشرة سنة، رحمه الله تعالى. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095711
Book record
shamela-819
Source record
1110750
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain