page 6185, entry [5511]Open original source
٤٦٠٧ - الشيخ الفاضل محمد بن علي بن أحمد بن علي بن محمد بن يحيى ابن محمد بن عبد الملك بن علي الدامغاني، القاضي، أبو الفتح ابن قاضي القضاة أبي الحسن وجدّ أبيه كان قاضي القضاة، وكذلك جدّ جدّه * * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: شهد أبو الفتح عند أبيه في يوم الاثنين الثاني من رجب سنة خمس وسبعين وخمسمائة، فقبل شهادته، واستنابه في الحكم والقضاء بـ "مدينة السلام"، وكان شابا مليحا، مليح (¬١) الوجه، فصيح اللسان، حافظا للقرآن. درس الفقه، وقرأ الأدب. وكانت له معرفة بالقضاء، وصنعة (¬٢) الحكم. وكان حسن الطريقة، مشكورا. اخترمته المنية في عنفوان شبابه (¬٣)، ولم يبلغ الثلاثين، لأنه توفي يوم الجمعة ثامن عشرين شوَّال سنة خمس وسبعين وخمسمائة. ومولده في ليلة الجمعة الحادي عشر من ذى الحجة سنة ثمان وأربعين وخمسمائة، كذا ذكره ابن النجَّار. قال الإمام اللكنوي ﵀ في "الفوائد": وصفه السمعاني بقوله: كان فقيها، فاضلا، ولي القضاء بـ "بغداد" مدة، كان إليه القضاء والرياسة، تفقّه على أبي عبد الله الصيمري، وسمع منه، ومن أبي عبد لله محمد بن علي الصوري الحديث، وروى لي عنه عبد الوهَّاب بن المبارك الأنماطي والحسين بن الحسن المقدسي، وكانت ولادته بـ "الدامغان" سنة أربعمائة، ووفاته سنة ثمان وسبعين وأربعمائة بـ "بغداد"، وأولاده وعقبه باقون إلى الساعة. انتهى. وفي "سير النبلاء" في الطبقة الخامسة والعشرين العلامة البارع مفتي "العراق" قاضي القضاة أبو عبد الله محمد بن علي ابن محمد بن حسن بن عبد الوهَّاب بن حسويه الدامغاني الحنفي، يتفقّه بـ "خراسان"، وقدم "بغداد" شابا، وأخذ عن القدوري، وسمع من القاضي أبي عبد الله الحسين الصيمري، ومحمد بن علي الصوري، وطائفة، وحدّث عنه عبد الوهاب الأنماطي، والحسين المقدسي، وآخرون، مولده بـ "دامغان" سنة ٣٩٨ هـ، وحصل المذهب على فقر شديد، وعنه أنه قال: تفقهت بـ "دامغان" على أبي صالح الفقيه، ثم قصدت "نيسابور"، فأقمت أربعة أشهر، صحبت أبا العلاء صاعد بن محمد قاضيها، ثم وردت "بغداد"، قال محمد بن عبد الملك الهمداني: فقرأ عليّ القدوري، ولازم الصيمري، ثم صار من الشهود، ثم ولي القضاء للقائم، فدام في القضاء ثلاثين سنة وشهرا، وكان أبو الطيب يقول: الدامغاني أعرف بمذهب الشافعي من كثير من أصحابنا، قال: وكان بهي الصورة، حسن المعاني في الدين والعلم والعقل والحلم، وكرم العشرة والمروة، له صدقات في السر، وكان مصنفا في العلم، وكان يورد في درسه من الملاعبات، والنوادر، نظير ما يورد الشيخ أبو إسحاق الشيرازي، فإذا اجتمعا صار اجتماعهما نزهة، قلت: وكان ذا جلالة وحشمة وافرة إلى الغاية، ينظر بالقاضى أبي يوسف في زمانه، وفي أولاده أئمة، وقضاة، ولي قضاء القضاة بعد ابن ماكولا سنة سبع وأربعين وأربعمائة، وله خمسون سنة، ومات في رجب سنة ٤٧٨ هـ، ودفن بداره، ثم نقل ودفن بقبة أبي حنيفة، وفي "مرآة الجنان" في حوادث سنة ٤٧٨ هـ فيها توفي قاضى القضاة أبو عبد الله الدامغاني محمد بن علي الحنفي، تفقه بـ "خراسان"، ثم بـ "بغداد" على القدوري، وسمع من الصوري، وجماعة، كان نظير القاضي أبي يوسف في الجاه والحشمة والسؤدد. انتهى. * * *