page 6078, entry [5418]Open original source
٤٥٣٣ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الحق بن أبي اللطيف، الملقب كمال الدين القدسى * ذكره المحبى الحنفى في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: كان فاضلا ظريفًا، رقيق حاشية العشرة، طارحًا للتكلف، خليعا ماجنا، مقبول النادرة. وكان كثير الأسفار، قلما يقيم ببلده، رحل إلى "القاهرة"، وأقام بها سنين عديدة، واشتغل على علمائها، وبرع، ثم سافر إلى "الروم"، وطلب تدريس المدرسة العثمانية بـ"لقدس"، فوجهت إليه عن الشيخ زكريا المصري، وتصرف بها، وكان ينظم الشعر، وشعره مطبوع جيّد، فمنه قوله من تخميس: بدا بكأس مدام والدجا حلكا … وعزة النفس أرخت فوقه شبكا فقلت لما أتى لا يختشى دركا … يا بدر تم غدا قلبي له فلكا إن كنت أبذل روحي في الهوى فلكا وسمعت له قصيدة في نهاية الحسن، فلم يعلق في خاطري منها، إلا مطلعها، وهو: أهدى الزمان إلى الأنام نفيسًا … فالحق أن نهدي إليه نفوسا وقد تقدم له ثلاث أبيات في ترجمة السيّد عبد الرحمن بن النقيب في تشبيه القرنفل، وهي في غاية الجودة، وكان اعتراه مرض الفواق، وهو قادم في طريق "الروم" لشدة البرد، ففي ثاني يوم من دخوله البيت المقدس توفي، وكانت وفاته في أواخر ذي العقدة سنة ثلاث وثلاثين وألف، وقد بلغ من العمر ستين سنة. * * *