page 6048, entry [5384]Open original source
٤٥٠١ - الشيخ الفاضل محمد بن عبد الله بن محمد بن عمر أبو جعفر، الهندواني * ذكره الإمام الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر"، وقال: ذكره صاحب "الهداية" في كتاب صفة الصلاة. إمام كبير من أهل "بلخ". قال السمعاني: كان يقال له: أبو حنيفة الصغير، لفقهه. تفقّه (¬١) على أستاذه أبي بكر محمد بن أبي سعيد، المعروف بالأعمش، والأعمش تلميذ أبي بكر الإسكاف، والإسكاف تلميذ محمد بن سلمة، و ابن سلمة (¬١) تلميذ أبي سليمان الجوزجاني (¬٢)، والجوزجاني تلميذ محمد ابن الحسن، ومحمد بن الحسن تلميذ أبي حنيفة. حدّث بـ "بلخ"، و"ما وراء النهر". وأفتى بالمشكلات، وشرح المعضلات، وكشف الغوامض. مات بـ "بخارى" في ذي الحجّة سنة اثنتين وتسعين وثلاثمائة، وهو ابن اثنتين وستين سنة. [وتفقّه عليه نصر بن محمد أبو الليث الفقيه] (¬٣). روى عنه يوسف بن منصور [بن إبراهيم] (¬٤) السيّاري (¬٥) "كتاب المختلف" لأبى القاسم الصفَّار. حكى الشيخ جمال الدين الحصيري أن الهندواني رحل من "بلخ" [إلى "بخارى] (¬٦)، فوجد بها الميداني (¬٧)، ومحمد بن الفضل البخاري، فاجتمعوا في بيت محمد بن الفضل في يوم جمعة، وكان يومًا مطيرا، فقال أبو جعفر: أنا مسافر، ولا جمعة على مسافر (¬٨). وقال الميداني: أنا أعمي، ولا جمعة على أعمى. وقال محمد بن الفضل: قد ورد إذا ابتلّت النعال، فالصلاة في الرحال، وهذا شامل الكلّ (¬٩). وكان غرضهم عدم التفرّق. قال: فلما عاد أبو جعفر إلى "بلخ"، سئل عن أهل "بخارى". فقال: رأيتُ فقيها، ونصف فقيه. ففيل له: من الفقيه؟ فقال: الميداني. ونصف الفقيه محمد بن الفضل. فقيل له: ولم؟ قال: لأن محمد بن الفضل لا يعرف الحسابيات، وأمّا الميداني فإنه أتقن هذا الفن. فقيل: إن محمد بن الفضل بعد ذلك اشتغل بالحسابيات، حتى صار قدوة فيه. * * *