page 5978, entry [5338]Open original source
٤٤٥٨ - الشيخ الفاضل محمد بن سليمان بن سعد بن مسعود الرومي، الشهير بالمولى محي الدين الكافيجي ، لكثرة اشتغاله "الكافية" في النحو * كان إماماكبيرا في كل العلوم. أخذ العلم عن المولى شمس الدين محمد بن حمزة الفناري، وحافظ الدين محمد بن محمد بن شهاب البزازي. قال صاحب "الشقائق النعمانية": قال السيوطي: هو شيخنا العلامة أستاذ الأستاذين، ولد سنة ثمان وثمانين وسبعمائة، ورحل إلى بلاد العجم، وأخذ عن الفناري والبرهان حيدر تلميذ التفتازاني، وعبد اللطيف بن مالك، شارح "المجمع"، و"البزازى"، وغيرهم، ودخل "القاهرة"، وأخذ عنه الأعيان. وكان إماما كبيرا في المعقولات كلها. وله اليد الحسنة في الفقه، والتفسير، والنظم، والحديث. وقال: لي مؤلفات كثيرة، نسيتها، فلا أعرف أسماءها، وأكثرها مختصرات، وأجلّها، وأنفعها "شرح قواعد الأعراب"، و"شرح كلمتي الشهادة"، و"مختصر في الحديث"، و"مختصر في التفسير" سماه "التيسير"، لازمته أربع عشرة سنة، وسمعت منه التحقيقات. وقال لي يوما: زيد قائم ماذا؟ فقلت قد صرنا في مقام الصغار يسألنا عن هذا، فقال: فيه مائة وثلاثة عشر بحثا، فقلت: لا أقوم من المجلس، بل حتى أستفيدها، فأخرج تذكرتها، فكتبتها، وتوفي شهيدا بالإسهال ليلة الجمعة، رابع جادى الأولى سنة ثلاث وسبعين وثمانمائة. قال الإمام اللكنوى ﵀ في "الفوائد" (ص ١٧٠): قد ذكره السيوطي في "حسن المحاضرة": وأطال الكلام في ترجمته في "البغية"، فقال في "حسن المحاضرة": شيخنا العلامة محي الدين محمد بن سليمان بن مسعود الإمام المحقّق، علامة الوقت، أستاذ الدنيا في المعقولات، ولد قبل ثمانماثة تقريبا، وأخذ عن البرهان حيدرة، والشمس بن الغزي، وجماعة، تقدم في فنون المعقول، حتى صار إمام الدنيا، وله تصانيف كثيرة. انتهى. وفي "البغية" ولد سنة ٧٨٨ هـ، واشتغل بالعلم أول ما بلغ، ورحل إلى بلاد العجم والتتر، ولقي العلماء الأجلاء، فأخذ عن الشمس الغزي، وحيدرة، والشيخ واحد، وابن فرشته، شارح "المجمع"، وحافظ الدين البزازي، وغيرهم، ودخلا "القاهرة" أيام الأشرف برسباى، فظهرت فضائله، وولي مشيخة الشيخونية، لما رغب عنها ابن الهمام، وكان إماما كبيرا في المعقولات كلها، والكلام، وأصول الفقه، والتصريف، والأعراب، والمعاني، والبيان، والجدل، والمنطق، والفلسفة، والهيئة، بحيث لا يشقّ عليه في شيء من هذه العلوم غبار، وله اليد الحسنة في الفقه والتفسير والنظر في علوم الحديث، وألف فيه، وأما تصانيفه في العلوم العقلية، فلا تحصى بحيث أني سألته أن يسمّى لي جميعها لأثبتها في ترجمته، فقال: لا أقدر على ذلك، وكان صحيع العقيدة في الديانة، أحسن الاعتقاد في الصوفية، محبا لأهل الحديث، كثير التعبّد على كبر سنّه، كثير الصدقة، سليم الفطرة، صبورا على الأذى، لازمته أربع عشرة سنة، فما وجدته إلا سمعت منه من التحقيقات والعجائب ما لم أسمع قبل ذلك. انتهى ملخَّصا. * * *