Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٢٦٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن مصطفى بن خليل المولى كمال الدين

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5686, entry [5074]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 5686, entry [5074]Open original source
٤٢٦٢ - الشيخ الفاضل محمد بن أحمد بن مصطفى بن خليل المولى كمال الدين بن عصام الدين، المشتهر بطاشكبري زاده * ذكره المحبي الحنفي في كتابه "خلاصة الأثر"، وقال: هو قاضي العساكر، فرد الدهر، المجمع على فضله وبراعته، وكان في العلم طودًا شامخًا، لم ير نظيره في طلاقة العبارة، والتضلع من العربية. قال النجم الغزي في ترجمته: لم أر روميا أفصح منه باللسان العربي، كتب إليه شيخ الإسلام أسعد بن سعد الدين يمدحه بقوله: العز مع المجد هما نحوك مالا … يا مفخرنا كاسمك لا زلت كمالا إن كان على حبك لي معذرة … كم من ألف مال إلى اللام كمالا أخذ عن والده العالم المشهور صاحب "الشقائق النعمانية في علماء الدولة العثمانية"، وعن شيخ الإسلام أبي السعود العمادي، ودرس بمدارس "قسطنطينية"، ثم صار قاضيًا بـ"حلب"، ونقل منها إلى "دمشق"، فدخلها في أوائل المحرم سنة خمس بعد الألف، وأقبل على أهلها، وعاملهم بالإكرام التام، حتى سحر عقول علمائها برعايته وإقباله، ثم طلب منهم محضرًا في الثناء عليه بعد شهر، فكتبوا له محضرا أثنوا عليه بما شاهدوه منه، ثم لم تتم كتابة المحضر، حتى انقلب عن أخلاقه، وتظاهر بطمع لم ير نظيره، وأكثر من الرشوة، واتفق أنه جاء في زمنه أمر العوارض بثلاثمائة عثماني، فنفذه، وكان قبل ذلك لم تكلف الناس في العوارض مقدار ذلك، فحضر إلى الجامع يوم الاثنين ثامن عشرى شهر رمضان من سنة خمس صبيحة إلى الشيخ العارف أحمد بن سليمان الصوفي، فلما فرغت الصبيحة دعا الشيخ محمد بن سعد الدين، وأخاه الشيخ إبراهيم، وأراهما الأمر، فذكر له الشيخ محمد فقر الناس، وعجزهم عنها، فلم يقبل، فضج الناس، واجتمعوا عليه، وأخذوا في شتمه وإظهار الشكاية منه، ومن ظلمه وتتابع الناس من أرجاء الجامع، وأكثروا من سبّه، وأطلقوا الألسنة فيه، وفي الشيخ محمد بن سعد الدين وأخيه، ونسبوها إلى التقصير في ذلك، ثم خرج القاضى هاربًا من باب العنبرانيين، وتبعه أكثر الناس بعضهم يرجمه بلسانه، وبعضهم بيده، حتى أن بعضهم ضربه بيضة، فانكسرت على ثوبه، فالتجأ إلى بعض الدور، حتى رجع الناس عنه. وأما الشيخ محمد بن سعد الدين وأخوه، فإنهما خرجا من باب جيرون، وتبعهما جماعة يصيحون، فردهم النقباء والفقراء عنهما، وقالوا لهم: الحقوا القاضي، ثم لما أصبح القاضى أمر بكتابة عرض ومحضر في تخفيف العوارض، وجمعها دينارًا واحدًا، وأظهر إرادة العدل، وفيه عمل أبو المعالي درويش محمد الطالوي قصيدته السائرة، يشير فيها إلى حادثته هذه، ومطلعها: إن الكمال على زيادة نقصه … مولى يجود بنفسه للمجتدى فإذا أتاكم فاسق فتبينوا … من حاله والله يجزى المعتدى يقعي جلوسًا وسط مجلس حكمه … كيما يسكن حكة في المقعد وإذا مشى أدلى بواسير إسته … من خلفه تحكى أفاعي مربد مثل الرشاء طويلة أذنابها … ما بين ذى ذنب أحد وأورد تنساب فوق نقى يباح صريمه … سيان فيه رائح أو مغتد مكمدة ألوانها مسودة … حمر الرؤوس لها لسان مبرد قد أثخنت فيه الجراح وجرحت … منه الفقاح فسبرها بالمرود تلتف في شعر تداخل بعضه … في بعضه جعد أو غير مجعد فكان عرفجة هناك تفرعت … وأصولها ساخت بأرض قردد تسقى بماء آسن فكأنها … مطروقة عين ببرقة نهمد وعلى المحيا إذ يحيى مسحة … من سام أبرص خاف لسع الأسود فاصفر بل قالوا دنانير الرشا … من أكلها صبغته لون العسجد من أجل ذا حكوه وهو نبهرج … يمحك أحجار كوقع مهند بينا تدار عليه كاسات الرشا … وقد انتشى منها براحات الدد في مجلس حاشاه من قول العدا … ما فيه غير مجسم أو ملحد فاجأه عزل فاغتدى عن جلق … عجلان ذا زاد وغير مزود من بعد ما عرضت أمور أوجبت … ما أوجبت وسل العوارض تشهد إذ راح يمشي الخيزلي من عجبه … للجامع الأموى مشى الخرد والناس مستنون يتبع بعضهم … بعضا وقد قعد الحمام بمرصد ما بين منتعل وحاف خلفه … يعدو بمرو كالسهام محدد حتى رمى في دار قوم نفسه … وأقام فيها خائفًا الضحى الغد للباب مستبقا وقد قميصه … يا صاح من دبر فبح بالمقصد وهلاك رب العرش من ظلم الوري … إن لم يفاج اليوم فاجأ في غد ها قد كشفت لكم حقيقة حاله … يا قوم فاستمعوا مقالة مرشد مذ ذاق طعم العزل راح بحسرة … رطب العجان وكفه كالجلمد كالأقحوانة بعد فعلى ناجر … جفت أعاليها وأسفلها ند لا زال حادي النجم يهوي خلفته … وسقاه نوء الرجم موصول اليد ما فرخت يومًا عوارض خانة … وأهين قاض خان شرع محمد ثم ورد عزله في أواسط ذى القعدة، وأعطى قضاء "حلب"، فسار إليها، ثم ترقى بعدها في المناصب، حتى ولي قضاء العسكرين، وكان كثير الآثار، وله نظم ونثر، فمن نظمه ما كتبه لشيخ الإسلام محمد بن سعد الدين من أبيات: عاصف الحادثات أفناني … صرصر الدهر بد أفناني كمدى آذانى وأعياني … ارحموا سادتي وأعياني قال البوريني في ترجمته: وكان وهو قاضي بـ"دمشق" وجه إلى بقعة تدريس عن الشمس ابن المنقار، ولما عزل عن "دمشق"، وتوجه إلى "حلب" بلغني أنه أعطى يحيى بن الشمس المذكور عرضًا في البقعة المذكورة، فكتب إليه كتابًا، عتب عليه فيه بسبب ذلك وكان ما بلغني باطلًا كذبًا، قكتب إلي من إنشائه، وذكر رسالة طويلة، استحسنت منها هذا المحل، فذكرته هنا وهو (والعجب منكم أنكم صدقتم مثل هذا الخبر، وادعيتم فيه التواتر، كأنه حديث أو أثر، وما تقرر عندكم ما شاهدتم من محبتنا الراسخة البنيان، وقد قيل في الأمثال: ليس الخبر كالعيان، وكان الواجب أن لا تلتفتوا إلى مثل هذه الخرافات: وشاهدي في إدعاء الحب خاطركم … وهو المزكي فقولي لا تردوه كفى بقلبي ما يلقى ببعدكم … لا تحرقوه بنار الهجر خلوه وكتب أيضًا في غضون رسالته: وما أنا في حفظ الوفا متصنعًا … ولا أنا للزور القبيح منمق وأنت فتدري ما اقتضته جبلتي … فما أدعي إلا وأنت مصدق ولكن دهرًا قد بلينا بأهله … أبا حوابه ثوب النفاق ونفقوا فوالذى يعلم سرى وعلني في جميع حالي لم يصدر عني ذلك الأمر، ولا خطر ببالي، وهل يليق بي أن أدنس العرض بمثل ذلك العرض، وأحشر في زمرة الكاذبين يوم العرض: وودّى أنت تعلمه يقينا … صحيحًا لا يكدر بالجفاء فلا تسمع لما نقل الأعادى … وما قد نمقوه من افتراء وله غير ذلك مما يعذب، وبالجملة: فقد وصفناه من الكمال بما فيه مقنع، ولم يكن فيه مما يشينه إلا الطمع، وكانت وفاته في سنة ثلاثين وألف، وقال الفاضل الأديب إبراهيم بن عبد الرحمن العمادى الدمشقي في تاريخ وفاته. ألا إنما الدنيا غرور نعيمها … ينغصه أكدارها وزوالها قضى الله للمولى الكمال بأن قضى … فأرخ ديار الروم مات كما لها قال الشيخ الفاضل عمر رضا كحالة: من تصانيفه: "إغاثة المتلهف وإعانة المتأسف"، و"تحفة الأحباب" في التاريخ، و"حاشية على تفسير البيضاوي" إلى سورة الكهف، و"موضوعات العلوم في ترجمة مفتاح السعادة" لوالده. * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095341
Book record
shamela-819
Source record
1110380
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain