Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٤٢٥٠ - الشيخ العالم العلامة المحدث محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، النهروالي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5673, entry [5062]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 5673, entry [5062]Open original source
٤٢٥٠ - الشيخ العالم العلامة المحدّث محمد بن أحمد بن محمد بن محمود، النهروالي ، المفتي قطب الدين بن علاء الدين المكّي، صاحب "الإعلام بأعلام بيت الله الحرام" * ذكره العلامة عبد الحى الحسني فى "نزهة الخواطر"، وقال: كان من العلماء المبرزين في الحديث والفقه والأصلين والإنشاء والشعر. ولد بـ"لاهور" سنة سبع عشرة وتسعمائة، واشتغل على والده بالعلم. ورحل إلى "مكّة المشرّفة"، وأخذ عن الخطيب المعمّر أحمد محبّ الدين بن أبي القاسم محمد العقيلي النويري المكّي، وعن محدّث اليمن وجيه الدين عبد الرحمن بن علي الديبع الشيباني الزبيدي، وعن الشيخ شهاب الدين أحمد بن موسى بن عبد الغفّار المغربي الأصل، ثم المصري نزيل الحرمين عن والده، والشيخ محمد بن محمد بن سنة عبد الرحمن الخطاب المالكي، ووالده الشيخ محمد بن عبد الرحمن. وسار إلى "مصر" سنة ثلاث وأربعين وتسعمائة، واجتمع بها بأبي عبد الله محمد بن يعقوب العبّاسي المتوكّل على الله المتوفى سنة خمسين وتسعمائة، صرّح به في "تاريخ مكّة"، قال: وقد اجتمعت به، وأخذت عنه في رحلتي إلى "مصر" لطلب العلم الشريف في سنة ٩٤٣ هـ، وكانت "مصر" إذ ذاك مشحونة بالعلماء العظام، مملوءة بالفضلاء الفخام، ميمونة بين بركات المشايخ الكرام، كأنها عروس، تتهادى بين أقمار وشموس. ثم انقضت تلك السنون وأهلها … فكأنها وكأنهم أحلام. وذكر في "تاريخ مكّة" أنه أخذ الطريقة عن الشيخ علاء الدين الكرماني النقشبندي، المتوفى سنة تسع وثلاثين وتسعمائة، لعلّه كان قبل رحلته إلى "مصر". وله سند عال لـ"صحيح البخاري"، لا أعلم في الدنيا سندا أعلى من ذلك السند، وذلك أنه يرويه عن أبيه الشيخ علاء الدين أحمد بن محمد النهروالي، عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح أحمد بن عبد الله الطاوسي الشيرازي، عن الشيخ المعمّر بابا يوسف الهروي، عن محمد بن شاد بخت الفارسى الفرغاني بسماعه لجميعه على الشيخ أبي لقمان يحيى بن عمار بن مقبل بن شاهان الختلاني. وقد سمع جميعه عن محمد ابن يوسف الفربري بسماعه عن أبي عبد الله محمد بن إسماعيل البخاري ﵁. قال الفلاني في "قطف الثمر": وقد ذكر بعض أهل الفهارس أنه صحّ أن الشيخ قطب الدين محمد النهروالي روى "صحيح البخارى" عن الحافظ نور الدين أبي الفتوح الطاوسي بلا واسطة والده، فيكون بيني وبين البخاري ثمانية، فتقع لي ثلاثياته باثني عشر، فيكون شيخنا محمد كأنه سمع الحافظ ابن حجر بطريق الإجازة، لأن أعلى ما عند الحافظ ابن حجر باعتبار الإجازة أن يكون بينه وبين البخاري ستة أنفس، ولا أعلم في الدنيا سندا أعلى من هذا السند الآن. قال: وقال شيخ مشايخنا عبد الخالق الزجاجي في "نزهة رياض الإجازة": وهذه الطريقة لم تبلغ الحافظ ابن حجر ولا السيوطى، لأنهما كانا بـ"مصر"، والحافظ أبو الفتوح كان من رجال الثمانمائة، وكان بـ"أبرقوه" مدينة بـ"خراسان العجم". وكان موصوفا بالصلاح، سمع "صحيح البخارى" من محمد بن شاد بخت الفرغاني، وهذه الطريقة لم تصل إلى الحرمين إلا مع أشياخ مشايخنا، كالشيخ المعمّر عبد الله بن سعد اللاهورى نزيل "المدينة". انتهى. قلت: وقد ترجم له القاضي محمد بن على الشوكاني فى "البدر الطالع" قال: وكان يكتب الإنشاء لأشراف "مكّة"، وله فصاحة عظيمة يعرف ذلك من اطلع على مؤلّفه "البرق اليماني في الفتح العثماني"، وهو مؤلّف "الإعلام في أخبار بيت الله الحرام"، وكان عظيم الجاه عند الأتراك، لا يحج من كبرائهم إلا وهو الذى يطوف به، ولا يرتضون بغيره، وكانوا يعطونه العطاء الواسع، فكان يشترى بما يحصله منهم نفائس الكتب، وييذلها لمن يحتاجها، واجتمع عنده ما لم يجتمع عند غيره، وكان كثير التنزهات في البساتين، وكثيرا ما يخرج إلى الطائف، ويصحب معه جماعة من العلماء والأدباء، ويقوم بكفاية الجميع. انتهى. وقد ذكر المفتى قطب الدين صاحب الترجمة في "تاريخ مكّة" أن مدرسة السلطان أحمد شاه الكجراتي بـ"مكّة المباركة" عند الحرم المحترم كانت بيده، وإني أظنّ أن والده علاء الدين أحمد بن محمد النهروالي بعث إلى "الحجاز"، وولي على تلك المدرسة، وبعد وفاته عادت التولية إلى ولده قطب الدين المفتى، وهو سافر إلى "قسطنطينية" مرتين، مرة ثانية في سنة خمس وستين وتسعمائة، فخلع عليه السلطان سليمان بن سليم العثماني ملك "الروم". ذكره في "تاريخ مكّة"، وقال: إن السلطان المذكور أسّس بـ"مكّة المشرّفة" المدارس الأربعة السليمانية، وعين وظائف المدرسين والطلبة وغير ذلك من أوقافه بـ"الشام"، عيّن لكلّ خمسين عثمانيا في كلّ يوم، وعين للمعيد أربعة عثمانية، ولكلّ مدرّس خمسة عشرة طالبا، لكلّ طالب عثمانيينِ، وللفراش كذلك، وللبوّاب نصف ذلك، وأنعم بالمدرسة الحنفية السليمانية على صاحب الترجمة بخمسين عثمانيا سنة خمس وسبعين وتسعمائة. قال: فأقرأت فيها قطعة من "الكشاف"، و"الهداية"، وقطعة من "تفسير المفتي أبي السعود العمادى"، وأقرأت فيها درسا في الطبّ، ودرسا في الحديث وأصوله. وإني أدرّس الآن فيها تكميل "شرح الهداية" لابن همام، الذي كمله مولانا شمس الدين أحمد قاضى زاده، وذكره في "تاريخ مكة" أن السلطان سليم بن سليمان العثماني أنعم عليه في أيام ولاية عهده، قال: وكان يصل إلى إحسانه وكسوته في كلّ سنة. وبعد أن ولي السلطنة لم يقطع عادة إحسانه، وكذلك ولده السلطان مراد كان ينعم عليه قبل جلوسه على سرير الملك، وبعد أن ولي السلطنة أكرمه بحسن التفاته إليه، فرقى ما بيده من المدرسة السليمانية، وأضاف في وظيفته، فصارت ستين عثمانيا في كلّ يوم، وأنعم عليه وعلى أولاده بالتدريس، وهو الذي ولّاه الإفتاء بـ"مكّة المباركة"، ولم يكن بـ"مكّة" مفت بعلوفة، فجعل له في ذلك من بيت المال خمسين عثمانيا في كلّ يوم، وولّاه الخطابة في الحرم الشريف، وجعل له في ذلك أربعين عثمانيا في كلّ يوم، وأرسل إليه سنة سبع وتسعين وتسعمائة من جملة ما أرسل إلى أهل "مكّة" بصوفين من أصوافه الخاصّة ومائة دينار، واستمرّ ذلك ما بعدها في كلّ سنة، وأسّس المدرسة العثمانية بالصفا وولّاه التدريس، وجعل له خمسين عثمانيا في كلّ يوم، فكان يدرّس فيها الفقه والحديث، كلّ ذلك بتوجّه القاضى شمس الدين أحمد قاضى المعسكر بولاية أناطولي، وكان نافذ الكلمة عند السلطان مراد، هذا ما ذكره صاحب الترجمة في "تاريخه". وأما مصنّفاته فمن أحسنها: كتابه "الإعلام بأعلام بيت الله الحرام"، صنّفه سنة خمس وثمانين وتسعمائة، أوله: الحمد لله الذى جعل المسجد الحرام حرما آمنا ومثابة للناس، ألخ. ومنها: "البرق اليماني في الفتح العثماني"، تاريخ اليمن من سنة تسعمائة عند أول الفتح العثماني على يد الوزير سليمان باشا إلى أيام المؤلّف، ألّفه للوزير سنان باشا، ويسمّى أيضا "الفتوحات العثمانية للأقطار اليمنية"، ومنها: "منتخب التاريخ" في التراجم، ومنها: "تمثال الأمثال النادرة"، أو "التمثيل والمحاضرة بالأبيات المفردة النادرة"، ومنها: "الكنز الأسمى في فن المعمى". وله أبيات كثيرة بالعربية، ومن شعره قوله يمدح السلطان مراد بن سليم العثماني ملك الدولة العثمانية: إن سلطاننا مراد لظل الـ … له في الأرض باهر السلطان ملك صار من مضى من ملوك الـ … أرض لفظا وجاء عين المعاني ملك وهو في الحقيقة عندي … ملك صيغ صيغة الإنسان ملك عادل فكل ضعيف … وقوى في حكمه سيان سيفه والمنون طرفا رهان … لحلوق العدو يبتدران. كمل المسجد الحرام بناء … فاق في العالمين كل المباني هكذا هكذا إلا فلا … إنما الملك في بني عثمان كانت وفاته في سنة تسعين وتسعمائة بـ"مكّة المكرمة"، ودفن بـ"المعلاة". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1095333
Book record
shamela-819
Source record
1110372
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain