page 5537, entry [4926]Open original source
٤١٢٠ - الشيخ الفاضل الكبير مجد بن طاهر الحسيني مجد الدين الشاهجهانبوري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين في العلوم الحكمية. ولد، ونشأ بمدينة "شاهجهانبور". وسافر للعلم، فقرأ الكتب الدرسية على الشيخ وهَّاج الدين بن قطب الدين الكوباموي. وقيل: إنه أدرك القاضي مبارك، وقرأ عليه أيضًا. ثم سافر إلى "كلكته"، وولي التدريس بالمدرسة العالية، فدرَّس، وأفاد بها مدّة طويلة، وتقرّب إلى أولياء الأمر، وكان مبتلى بالوسواس، لا يروي غليله من إراقة الماء، فيغتسل من الصباح إلى الظهيرة، ويريق الماء من قرب عديدة، شافهَني بذلك بعض الثقات ببلدة "شاهجهانبور" وكان يعرف بمولوي مدن (بفتح الميم، والدال المهملة، وبعدها نون ساكنة). قال ولي الله بن حبيب الله اللكنوي في "الأغصان الأربعة": إنه قدم "لكنو" مرة في موكب اللورد، ولزلي الحكم العام بـ "الهند"، فذهبت إليه، وكان في خباء، فاستأذنت الدخول عليه، فأذن لي، وإني كنت سمعت من قبل أنه لا يصافحُ أحدا، ولا يعانق لأجل الوسواس، فلما دخلت عليه، رأيتُه يستنجي باليمين، فلما رآني أخرج يده اليمنى من الإزار، ومذَّ إليَّ للمصافحة، وكان الحجر بيده. وقال: المصافحة مسنونة، فقلت: هكذا ليست بمسنونة، ثم قلت: إن الله سبحانه جعل اليمنى للوجه، واليسرى للعورة، ولذا شرع الاستنجاء باليسرى، فإن كان لعذر الحرج في اليمنى فبينوا لي ذلك الحرج. فقال: إني أستنجي باليمين، لا لعذر أو مرض بعذر، بل لأني ما وقفت على نص على حرمة الاستنجاء باليمنى. فقلت له: يبعد من المسلم أن يخالف السنّة النبوية، فضاق صدره. وقال لي: إن شيخكم ملا حسن ذهب إلى أن التصديق إدراك، والحقيقة أنه ليس بكفية إدراكية، بل حالة تحصل بعد الإدراك، كما ذهب إليه السيّد محمد زاهد الهروي في بعض تعليقاته. فقلت له: إن الهروي قلّد صاحب "نقد التنزيل" في خطأ فاحش، صدر منه في تلك المسئلة، لأنه يلزم على قوله: أن المصدّق به إدراك، والتصديق جهل، وهذا لا يصحّ. لأنه إن قلت: إنه إدراك لتعلق العلم التصوّري به فينبغي أن يكون المتصوّر إدراكا، لا المصدّق به، وإن كان إدراكا لتعلق العلم التصديقى به، فلا يصحُّ أن يقال: إن التصديق غير إدراك، لأنه لا يسع للعاقل أن يقول: إن متعلق الشيء إدراك، والشيء جهل، وانجرَّ الكلام إلى التطويل، ولم يأت بجواب يروي الغليل، ويشفي العليل. انتهى. مات نحو سنة ثمان وعشرين ومائتين وألف بلدة "بريلي"، كما في "تاريخ فرخ آباد". * * *