page 5379, entry [4715]Open original source
نكايته في الأساقفة: واستفاض حضرة الشيخ في إثبات التحريف لدى النصارى، فاعترف الأساقفة بتسرّب التحريف والتبدّل إلى كتابهم "المقدس" لديهم، ولاذوا بالفرار حين حمي وطيس المناطرة، وتشرّدوا أيادي سبا، وأعجلهم الفرار عن بعض مصادرهم ومراجعهم، التي قدموا بها، وخرج حضرة الشيخ من هذه المناظرة مرفوع الرأس، تم على يديه الانتصار للدين الإسلامي، الذي كتب الله له البقاء والانتصار، حتى تقوم الساعة، ولو كره الكافرون. وهذان الاحتفالان في عامين متتاليين مما كشف للناس مكانته العلمية ومقدرته وموهبته، وأدركوا كيف يأتي نصر الله تعالى وعونه وفضله، وتجسّد لهم ما قيل: إنه لا يرجع إلا إلى تأييد من الله ونصرته، حتى انطلقت ألسنة الأساقفة بالاعتراف بأن هذه الكلمات بما تحمل في طياتها من بلاغة ومفعول كبير، كفيلة بحمل المرء على الإيمان بالقدر إن كان الإيمان به حقا. هذا، الإيمان بالقدر لا يهتدي إليه، ولا يوفّق له، إلا من كتب الله له ذلك، وطريقة الحق نقية بيضاء، لا يزيغ عنها إلا هالك. والتقرير عن هذا الاجتماع لم يتم بعد نشره وطبعه، وإن كان قد دوّن وجمع في ذلك المكان، والآن بعد ما بلغ به المرض نهايته وحان أجله، تم الشروع في طبع هذا التقرير، والمأمول أن يرى النور حتى يشتهر، ويعم نفعه. بلغني يومئذ أنه في حاجة إلى تقدمة كلمات عليه، فقام حضرة الشيخ بتوفية هذه الحاجة وقضائها، وسماه حجة الإسلام، وتم إصداره.