page 5377, entry [4714]Open original source
عقد احتفال للتعرّف على الله تعالى: ومن المصادفات أن بعض الإقطاعيين في "تشاندا فور" بمديرية "شاه جهان فور" بولاية "أترابراديش" المدعو بياري لال -وهو هندوكي يتبنى آراء أحد المصلحين الهنادك كبير داس مالت نفسه إلى النصرانية، ورغب في اعتناقها- حاول عقد اجتماع يشهده كلّ من ممثلي الديانات الثلاث: الهندوسية، والإسلام، والنصرانية، فيتم خلاله مباحثات ومناظرات دينية، وسمي هذا الاجتماع الاحتفال الرامي إلى التعرّف على الله تعالى، وذلك عام ١٢٩٣ هـ، فأرسل أهل مدينة "بريلي"، ومن حولها إلى حضرة الشيخ من يبلغه هذا الاجتماع، ويطلب منه الحضور والمشاركة فيه، فأعدّ عدّته وشدّ رحاله إليه، وسبق أن استدعى الشيخ منصور علي من "دهلي" إليه، وصحب حضرة الشيخ أناس من ههنا، فساروا، حتى وصلوا إلى "شاه جهان فور"، فدخلوا القرية التى اتخذت موقعا لهذا الاجتماع، ومسرحا لهذه المناظرات، وأول ما نشب الاختلاف في تحديد الموضوع، الذي يدرسه الاجتماع بالإضافة إلى اختلاف في الموعد المحدّد، الذي يلتزمه كلّ من المشاركين، وأخيرا توصّلوا إلى الموافقة على إجراء المباحثات والبدء فيها، دون أن يحدّدوا الموضوع، وأسلموا ذلك إلى الممثلين، وليتعرض كلّ منهم لما يعتقده، ويتبناه هو إذا ما جاء الدور عليه. في هذا الوقت المحدّد ألقى حضرة الشيخ خطابا. بليغا يردّ على التثليث، والشرك، ويؤكّد على ضرورة التوحيد، فذلّ له أعناق من أحبّه، ومن أبغضه، وآمنوا بما قال، ورضوا به، وقد تم نشر وطباعة التقرير عن الاجتماع، وهو في متناول الأيدى، فلينظر من شاء تضمن التقرير ما ألقاه حضرة الشيخ من محاضرة بليغة. ولجأ الأساقفة إلى التعرّض لقضيّة القدر، كما هو دأبهم، إذ لا يرون أنفسهم في مأزق يصعب الخروج منه، إلا لاذوا به، وانصرفوا إليه، فشرح حضرة الشيخ هذه القضيّة البالغة من الصعبة بمكان شرحا، قرّبها إلى أذهان الخاصة والعامة، وانشرحت صدورهم بها. وفي السنة التالية ١٢٩٤ هـ بلغ حضرة الشيخ انعقاد الاحتفال، فشهده كما حضره كاهن هندوكي شهير، وهو ديانند سرستي، وديانند هذا شرَّع دينا حديدا، يؤمن بالتوحيد، وينكر عبادة الأصنام، وينحو باللائمة عليها، خلافا لما يعتقده ويتبناه عامة الهنادك، غير أن إيمانه بـ "فيدا" وتبنيه التناسخ وغيره من المعتقدات الهندوكية جعله يشارك الهنادك في معظم القضايا، وكان يكثر من استخدام الكلمات السنسكريتية في خطابه، فصعب على غير أهلها فهم خطابه، غير أن الشيخ محمد علي الشهير بالكفاح ضدّ الهندوسية والرد عليها قام بمجاوبته، ودحض أباطيله، ثم تعرض حضرة الشيخ في خطابه لقضية الوجود والتوحيد، وشرحها شرحا وافيا، ألقم الحضور حجرا، وحملهم على الإصغاء إليها، والاستماع لها.