page 5327, entry [4650]Open original source
٣٩٤٩ - الشيخ الفاضل الكبير المفتي فيروز بن لولى كنائي الكشميري * ذكره العلامة عبد الحي الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أخد العلماء المشهورين. سافر في صغر سنّه إلى "الحجاز". ولما رجع إلى "الهند" سكن بـ "بدايون"، واشتغل بالعلم على من بها من العلماء. وجدّ في البحث والاشتغال، حتى برع في كثير من العلوم والفنون. واشتهر ذكره في البلاد، فطلبه أكبر شاه التيموري سلطان "الهند"، وولّاه الإفتاء بـ "كشمير"، فسافر إلى بلدته، واشتغل بالدرس والإفتاء. وكان مدرّسا محسنا إلى الطلبة، مع فضل ودين وعقل ووداعة. استشهد في عهد حسين، شاه أحد ولاة "كشمير". ذكره الجهلمي في "الحدائق"، وقال: إنه قتل سنة ثلاث وسبعين وتسعمائة. وقال محمد قاسم: إن شهادته كانت في سنة ستّ وسبعين. وبيان ذلك على ما صرّح محمد قاسم في "تاريخه" أن القاضي حبيبا الحنفي -الذي كان صهر الشيخ كمال الدين السيالكوتي- خرج يوم الجمعة من الجامع الكبير، يريد زيارة القبور سنة ستّ وسبعين وتسعمائة، فلقيه يوسف الشيعي خارج البلدة، وضربه بالسيف، فجرح رأسه، ثم ألقى عليه الضربة، ومدّ القاضي يده، فأصابها، وقطع أنامله، وذلك من غير عداوة سابقة. فلما سمع حصين شاه هذه القصّة أمر له بالسجن، واستفتى ملا يوسف، والمفتي فيروز، وغيرهما من العلماء في أمره، فقالوا: يجوز قتل أمثاله سياسة. وكان القاضي حبيب المذكور حاضرا في ذلك المجلس، فقال لهم: كيف يجوز قتله، وأنا حي! فرجموا يوسف الشيعي، حتى مات. وكان أكبر شاه التيموري سلطان "الهند" بعث مرزا مقيم الشيعي بالرسالة إلى حسين شاه صاحب "كشمير"، فشهد عنده القاضي زين الدين الشيعي أن العلماء أخطأوا في الإفتاء، فأهانهم مرزا مقيم على رؤس الأشهاد وآذاهم، وفوّضهم إلى فتح خان، فقتلهم بأمره، وشدّ الحبال في أرجلهم، وجرّهم في الأسواق. ولما كان حسين شاه صاحب "كشمير" شيعيا رضي بفعله، ثم بعث إلى أكبر شاه جواب ما طلبه منه ومعه بنته، فردها أكبر شاه، وقتل مرزا مقيم قصاصا عن العلماء سنة سبع وسبعين وتسعمائة. انتهى ما ذكره محمد قاسم في "تاريخ فرشته". * * *