Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٨٣٦ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني، الواسطي، البلكرامي

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 5194, entry [4529]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 5194, entry [4529]Open original source
٣٨٣٦ - الشيخ الإمام العالم الكبير العلامة غلام علي بن نوح الحسيني، الواسطي، البلكرامي * * ذكره العلامة عبد الحى الحسني في "نزهة الخواطر"، وقال: هو أحد العلماء المشهورين. لم يكن له نظير في زمانه في النحو، واللغة، والشعر، والبديع، والتاريخ، والسير، والأنساب. ولد يوم الأحد لخمس بقين من صفر، سنة عشر ومائة وألف بمحروسة "بلكرام"، ونشأ في مهد العلم والمشيخة. وقرأ الكتب الدراسية على السيّد طفيل محمد الأترولوي، وأخذ اللغة والحديث والسير عن جدّه لأمّه عبد الجليل بن مير أحمد البلكرامي، وسمع منه المسلسل بالأولية، وحديث الأسودين: التمر، والماء، وأخذ العروض والقافية عن خاله محمد بن عبد الجليل، وأخذ الطريقة عن الشيخ لطف الله الحسيني البلكرامي. ثم رحل إلى "الحجاز"، فحجّ، وزار سنة إحدى وخمسين ومائة وألف، وقرأ بـ "المدينة المنوَّرة" "صحيح البخاري" على الشيخ محمد حياة السندي، وأخذ عنه إجازة الصحاح الستة وسائر مقروءاته، وصحب الشيخ عبد الوهّاب الطنطاوي المصري المتوفى سنة سبع وخمسين ومائة وألف، وأخذ عنه فوائد جمة، وعرض عليه لقبه الشعري آزاد، فقال: أنت من عتقاء الله تعالى، فاستبشر بهذه الكلمة، وأرّخ لحجّه بلفظ "عمل أعظم"، ورحل إلى "الطائف"، فزار عبد الله بن عباس. ثم رجع إلى "الهند" سنة اثنتين وخمسين ومائة وألف، وسكن بـ "أورنك آباد"، وأقام في زاوية الشيخ مسافر الغجدواني عند الشيخ محمود سبع سنين، وحصلت بينه وبين ناصر جنك بن آصف جاه الموافقة، فأحبّه حبّا شديدا. كان لا يدعه في الظعن والإقامة، فلمّا قام ناصر جنك بالملك مقام والده سنة إحدى وستين ومائة وألف، ألح عليه بقبول منصب الإمارة فأبى، وقال: هذه الدنيا مثلها كمثل نهر طالوت غرفة منه حلال، والزيادة عليها حرام. له مصنّفات ممتعة مقبولة، منها: "ضوء الدراري شرح صحيح البخاري" إلى آخر كتاب الزكاة، وقفت عليه في خزانة السيّد نور الحسَن بن صدّيق حَسَن القنوجى بخطّ المصنف، وهو شرح ممزوج بالمتن، ملخَّص من القسطلاني، صنّفه بالحرمين الشريفين، ومنها: "سبحة المرجان في آثار هندوستان"، وهو أشهر مصنّفاته، ومنها: "تسلية الفؤاد في قصائد آزاد" بالعربية، ومنها: "شفاء العليل" في المؤاخذات على المتنبي في "ديوانه"، ومنها: "غزلان الهند"، ومنها: "سرو آزاد"، و"يد بيضاء"، و "خزانه عامره"، وهذه المصنّفات الثلاث الأخيرة في أخبار شعراء الفارسية وأشعارهم، ومنها: "روضة الأولياء"، وهو في أخبار بعض المشايخ الجشتية ممن قبورهم بالروضة على ثلاثة أميال من "أورنك آباد"، ومنها: "مآثر الكرام في تاريخ بلكرام"، وهو كتاب مفيد جدا في أخبار المشايخ والعلماء من أهل "بلكرام"، وقد تعقّب عليه غلام حسين البلكرامي في "شرائف عثماني"، وشنّع عليه تشنيعا بالغا، وكنى عنه بابن نوح، ومنها: "الشجرة الطيبة" في أنساب السادة من أهل "بلكرام"، أوله: الحمد لله الذي خلق الإنسان، إلخ. ومنها: "سند السعادات في حسن خاتمة السادات"، ومنها: "مظهر البركات" مزدوجة له في بحر الخفيف على وزن "المثنوي المعنوي"، مشتملة على سبع عشرة حكاية، رأيتها في خزانة السيّد نور الحسن المذكور، ومنها: "مرآة الجمال"، قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، فيها خمس ومائة بيت، وله شرح على هذه القصيدة، علّقه بـ "حيدر آباد"، ومنها: "ديوان شعر" له بالفارسي، يحمل تسعة آلاف بيت، ومنها: "السبعة السيّارة"، وهي دواوينه السبعة. فالأول والثاني والثالث منها مجموع لقصائده، التي أنشأها إلى سنة تسع وثمانين ومائة وألف. والرابع منها "المردف"، صنّفه لحفيده الأمير حيدر بن نور الحسين البلكرامي في شهور معدودة من سنة تسعين ومائة وألف، وهو مشتمل على نبذة من القصائد الغير المردفة أيضا. والرديف عبارة عن كلمة مستقلة فصاعدا، تتكرّر بعد الروي، وبه يتنوّع الشعر الفارسي على أنواع لا تحصى، ولا رديف في شعر العرب، وإن تكلف أحد بالترديف لا تظهر له طلاوة مثلما تظهر في شعر الفرس. والخامس منها "ديوان المستزاد"، صنّفه سنة إحدى وتسعين ومائة وألف، والمستزاد من مستخرجات العجم، ثم تناوله العرب، وهو كلام موزون، يستزاد فيه بعد كل مصراع من البيت جزءان من بحر المستزاد عليه، بشرط الالتيام، أو بعد كل بيت إلا البيت المصرع، فإنه يستزاد فيه جزءان بعد الشطر الأول أيضا، كما تراعى فيه القافية. والقسم الأول أوفق بالدوبيت، والقسم الثاني أوفق بالقصيدة. ولا يخفى على الناقد أن تمكين القافية في زيادة المستزاد، قلّما يوجد مثله في غيرها، فالزيادة فيه كأنها برة في ساق الغادة، على أنها تجلب المعاني الرائقة، وتجذب الخيالات الفائقة بخلاف الرديف، فإنه يطرد المعاني، ويقتل الغواني. والسادس منها "ديوان القصائد"، فيه ألف وثلاثمائة وأربعين بيتا، وفيه ترجيع، أنشأه في شهور معدودة من سنة اثنتين وتسعين وثلاث وتسعين. والسابع منها في قصائد، أنشأها في شهور معدودة، من سنة ثلاث وتسعين وأربع وتسعين، وتم الديوان السابع في محرّم، سنة أربع وتسعين ومائة وألف. وهذه الدواوين السبعة محفوظة عندي، ولله الحمد. قال في خطبة الديوان السابع: وهذه الدواوين السبعة سوى "مرآة الجمال"، وهي قصيدة نونية في وصف أعضاء المعشوقة من الرأس إلى القدم، وسوى المزدوجة في بحر الخفيف، وهي مشتملة على سبع عشرة حكاية، وجملة أبياتي بعد إتمام الديوان السابع بلغت عشرة آلاف، انتهى. وقال بعض أصحابه فيما كتبه في ترجمة آزاد، وجعله ديباجة للديوان الرابع: إنه حسَّان "الهند" ومدَّاح النبي ﷺ، أوجد في مدحه معاني كثيرة نادرة، لم يتفق مثلها لأحد من الشعراء المفلقين، وأبدع في قصائده المدحية مخالص، لم يبلغ مداها فرد من الفصحاء المتشدّقين، وله في التغزّل طور خاص يعرفه أصحاب الفن، ومنحه الله قدرة على النظم، بحيث ينظم قصيدة كاملة في يوم واحد، بل في بعضه على كيفية يراها الناظرون، وكل ما يتوجّه إلى النظم تحضر المعاني لديه صفا صفا، وتتمثل بين يديه فوجا فوجا، وهو قرر نصاب القصيدة في التغزّل أحدا وعشرين بيتا، وهي الدرجة الوسطى التي تريح الأسماع، ولا تمل الطباع، وإنما يميل خاطره إلى النظم في أيام الربيع، وأما في غير هذه الأيام فيصدر الشعر من قريحته قليلا، لأن الربيع فيه تخضر المراتع، وتهتزّ الطبائع، انتهى. ومن شعره قوله: أدرك عليلا لقاء منك يكفيه … وطرفك الناعس الممراض يشفيه كتمت دائي عن العذال مجتهدا … ما كنت أدري نحول الجسم يشفيه فداوني عن سقام أنت منشأه … ونجني من ضرام أنت موريه لقد ثنى عطفه من مغرم دنف … مهفهف ثقل الأرداف يثنيه رعى الإله سقامي لو يعالج من … أحببته بدواء الخمر من فيه وحبذا العيش لو يمشي على مقلي … غصن رطيب من العينين أسقيه شأن المحب عجيب في صبابته … الهجر يقتله والوصل يحييه لولاه ما شاقه عرف الصبا سحر … ولم يكن بارق الظلماء يشجيه يا جارة هيجت بالنصح لوعته … بحق مقلته العبراء خليه إليك يا رشأ الوعساء معذرة … أأنت عن رشأ البطحاء تسليه لوائمي قطعت أكبادهن متى … رأينه في كمال الحسن والتيه أيا صواحب أكباد مقطعة … فذلكن الذي لمتنَّني فيه إذا رنا فمهاة البيد تشبهه … أوماس فالبانة الخضراء تحكيه وقوله: برق أضاء من الزوراء يشجيني … يا رب ما باله يبكي ويبكيني أني لسان يؤدي شكر أنعمه … بالماء والنار يرويني ويوريني هويت حسناء أسعى في إراحتها … وتلك في غاية الإيذاء تؤذيني لا يذهب الغل ماء المزن من كبدي … بل ماء ياقوتة اللمياء يرويني تدور في مقلتي أيام لقيتها … هل ما مضى من زمان العمر يأتيني طيف الذي قتلتني يوم ذي سلم … إن جاءني في منام الموت يحييني لا أبتغي أن تراني ملأ مقلتها … لحظ قليل من العينين يكفيني ما لاح مني قصور في محبتها … بأي ذنب وقاها الله تقليني تكف عني بين الناس مقولها … لكنها برموز العين تسليني إني لشمع قبيل الصبح محتضر … ما سرعة الأجل الموعود تبقيني تبكى وتذكرني بعد الوفاة فهل … بكاءها بعد ما ثويت يجديني مات سنة مائتين وألف ببلدة "أورنك آباد"، فأرخ لوفاته بعض أصحابه من اسمه "آه غلام علي آزاد". * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1094985
Book record
shamela-819
Source record
1110024
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain