page 4886, entry [4301]Open original source
٣٦٢٥ - الشيخ الفاضل علي بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد المنعم بن عبد الصمد أبو الحسن عماد الدين الطرَسُوسي قاضي القضاة بـ "دمشق " * ذكره الحافظ عبد القادر القرشي في "الجواهر المضية"، وقال: ومولده يوم السبت ثاني رجب سنة تسع وستين وستمائة بمنية ابن خصيب (¬١) بالصعيد. درّس، وأفتى. وقرأ علم الخلاف على الشيخ بهاء الدين ابن النحّاس (¬١)، والفرائض على أبي العلاء (¬٢). وتولى [قضاء] (¬٣) "دمشق" من سنة سبع وعشرين وسبعمائة، وتقليده (¬٤) مورّخ بالسابع من رمضان، ولم يزل إلى أن تزهّد عنه سادس ذي الحجّة سنة ستّ وأربعين وسبعمائة، وتركه لولده أحمد، وتقدّم في بابه (¬٥). وكان يحفظ (¬٦) القرآن في أقلّ مدّة، حتى إنه صلّى به التراويح في ثلاث ساعات وثلثي ساعة بحضور جماعة من الأعيان. ودرس في عدّة مدارس: أحدها القيمازية، عوضا عن أبي إسحاق إبراهيم بن سليمان المِنْطِيقي (¬٧) بحكم وفاته سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة. وقدم علينا "القاهرة" (¬٨) صحبة القضاة. [مات] (¬٩) في سلخ سنة ثمان وأربعين وسبعمائة، رحمه الله تعالى. قال الإمام اللكنوي في "الفوائد البهية": ذكر القارئ أنه مات سنة اثنتين وثلاثين وسبعمائة، وحكى الحكاية المذكورة في سرعة قراءته، وهذا القدر من السرعة كرامة من كراماته، وقد اتصف بها جمع كثير، ولا ينكره إلا من أنكر صدور الخوارق، وهو لإجماع الجمهور خارق، وقد أوردت حكايات سرعة القراءة، وحقّقتُ ما يجوز منها وما لا يجوز في رسالتى "إقامة الحجّة على أن الإكثار في التعبّد ليس ببدعة"، فلتطالع، فإنها نافعة جدا لمن نظر فيها بعين البصيرة، لا بعين الحسد والكدورة. * * *