Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

مولده ونشأته

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4829, entry [4228]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 4829, entry [4228]Open original source
مولده ونشأته: ولد الشيخ عام ١٣٢٣ هـ بظاهر "صَرْكَنَائي" لمخفر الشرطة "فتيه" من أعمال محافظة "شيتاغونغ"، ونشأ الشيخ، وترعرع يتيما، حيث ثكل أباه، ولم ينسلخ من عمره، إلا أحد عشر شهرا لا غير، ثم احتضنه، وتولى رعايته جدّه الحنون، وعمّاه الكريمان، وربّوه تربيه صالحة، وأغدقوا عليه من الشفقة والرأفة. نشأ الشيخ، وشبّ في بيئة دينية، وبيت معروف بالزهد والتقى، ومعمور بالعلم والحكمة، فأخذ الشيخ يدرس في المدرسة العصرية الابتدائية تحت رعاية جدّه الحنون وعمّيه العطوفين، حتى أتمها بتفوق ونجاح باهر، وتزامن مع ذلك استظهار القرآن الكريم، وقراءة الكتب الدينية الابتدائية. وكان أوشك أن يحيط بعلوم العصر كلها، ويحويها بسرعة نادرة لما أوتي من حافظة قوية وذكاء حاد، واستطاع أن يستلفت أنظار الأقرباء والأخلاء والأساتذة إليه، ولكن سرعان ما حفظته القوة الخفية الربانية، وكلأته، وأخذت بيديه إلى الرشد والهدى والسداد، فلم يعتم أن نكص على عقبيه من العلوم العصرية المادية البحتة برمّتها، وضرب عنها صفحا، وصرف عنان همّه إلى العلوم الدينية والوراثة النبوية، وأقبل بشراشره عليها، وأبان ذلك لاحت على الناشئ النابغ مخايل النجابة وتعارفها الناس، حتى همّت شرذمة قليلة من أقاربه، ورغبت إلى جدّه في أن يدرسه العلوم المادية الصرفة، ولكنه لم يلتفت إليه، ولم يعبأ به رأسا. وكان هو نذر أن يقف حفيدا له، -إن ولد-، لخدمة الدين الحنيف، فلم يبرح على عزمه وحزمه وافيا بنذره، عاضا بنواجذه على رأيه الحصيف، وراح ما حلم به أقرباءه أدراج الرياح، وألحقه جدّه بالجامعة الإسلامية كيغِرَام عام ١٣٣٢ هـ وقضى فيها فترة سحيقة من عمره، وظلّ يتدرّس فيها، حتى أكمل المرحلة العالية.
Parsing and provenance details
Local passage ID
1094754
Book record
shamela-819
Source record
1109793
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain
مولده ونشأته — shamela-819 · Hadith Research Library