page 4798, entry [4188]Open original source
٣٥٥٢ - الشيخ العارف الكبير سراج الدين عثمان، الجشتي، الأودي * * أحد الأولياء السالكين المرتاضين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال: دخل "دهلي" في شبابه، وأدرك الشيخ نظام الدين محمدا البدايوني. وكان حسن الصورة والسيرة، ولكنّه كان عاريا عن حلية الفضائل العلمية، فتأسّف الشيخ على ذلك تأسّفا شديدا. وقال: إن الشيخ الجاهل يكون لعبة للشيطان، فعزم مولانا فخر الدين الزرادي على تعليمه، وصنّف له مختصرا في التصريف، سمّاه "العثمانية" باسمه، ولم يزلْ يجدّ في تعليمه ما دام في "غياث بور". ثم لازم الشيخ ركن الدين الأندربتي، وقرأ عليه "الكافية" لابن الحاجب، و"المفصّل" في النحو، و"القدوري"، و"مجمع البحرين" في الفقه، واشتغل بالعلم ثلاث سنين بعد وفاة الشيخ نظام الدين المذكور، حتى برع في العلم، وتأهّل للفتوى والتدريس. ثم سافر إلى "بنغاله"، ولقد أبلغه اللَّه تعالى من الولاية منزلة لا يرام فوقها، وهدى به، ثم بأصحابه من بعده خلقا لا يحصيهم إلا من أحصى رمل عالج عددا، فلا ترى ناحية من نواحي "الهند" إلا وقد نمتْ طريقته، وجرى على ألسنة أهلها ذكرُه، إليه ينتمون، وبه يتبرّكون. مات في سنة ثمان وخمسين وسبعمائة. * * *