page 4771, entry [4154]Open original source
٣٥١٩ - الشيخ الفاضل العلامة عتيق الرحمن بن المفتي الأعظم عزيز الرحمن العثماني الديوبندي * * اسمه التاريخي "ظفر الحق". ولد سنة ١٣٢١ هـ في "ديوبند"، أسرته أسرة علم وفضل ودين وصلاح، وكان أبوه رئيس هيئة الإفتاء في جامعة "ديوبند"، وعمّه هو المحدّث الفذّ النابغة شبير أحمد العثماني، الذي عرف بشيخ الإسلام في "باكستان"، وكتابه "فتح الملهم بشرح الصحيح للإمام مسلم" مشهور. حفظ القرآن الكريم وهو ابن تسع سنين، وتعلم من البداية إلى النهاية في دار العلوم ديوبند. وقرأ فاتحة الفراغ سنة ١٣٤١ هـ. ودرَّس في دار العلوم ديوبند من سنة ١٣٤٤ هـ إلى سنة ١٣٤٦ هـ، ثم التحق بجامعة دابيل سنة ١٣٤٦ هـ، ودرَّس فيها، فأفَاد، وأجَاد. ثم استقلَّ منها، وسافر مع رفيقه العلامة حفظ الرحمن السيوهاروي إلى "كلكته"، واشتغل فيها بالتفسير، والإفتاء، والدعوة، والإرشاد سبع سنين. كان مجلسه يجمع الوزراء، والعلماء، ورجال الفكر، والصحفيين، والشعراء، من المسلمين وغيرهم، وفي السنوات الأخيرة من عمره كان متفرّغا للاستماع إلى مشكلات الناس والسعي لحلّها. وكان عضوا لمسلم يونيورستي عليكره، وجمعية علماء الهند، ودار العلوم ديوبند، وانتخب صدرا لجمعية علماء الهند بعد وفاة العلامة حفظ الرحمن السيوهاوري. قضى عمره في الخدمات الدينية والعلمية والاجتماعية، فقد رأس لفترة طويلة جدا المجلس الاستشاري الإسلامي، الذي يعتبر جبهة موحّدة للجماعات الإسلامية المختلفة للدفاع عن حقوق المسلمين، وكان يحظي بثقة واحترام الأوساط المختلفة، وقد تشكل المجلس الاستشاري عام ١٣٨٣ هـ في أعقاب المجازر الدموية التي وقعت ضدّ المسلمين في مدينة "راوركيلا" و"جمشيدور". وكان يشكل مع الشيخ أبو الليث الإصلاحي أمير الجماعة الإسلامية، والشيخ أبو الحسن الندوي المراجع الرئيسة للطائفة الإسلامية في "الهند". وقد أنشأ مجمعا علميا في "دهلي" عام ١٣٥٤ هـ، وفي عام ١٣٦٦ هـ تعرض المجمع لهجوم من قبل جماعة من الهندوس، فأحرقوه، وحاولوا قتله، إلا أنه نجا من أيديهم ليعود إلى بناء المجمع من جديد، ويصدر مجلة علمية راقية باسم "برهان"، وقد صدر عن المجمع ما يزيد على ١٥٠ كتابا تعالج القضايا الإسلامية، وتدحض أضاليل المستشرقين. (وانظر المستدرك). توفي بـ "دهلي" في شهر شعبان المكرم سنة ١٤٠٤ هـ، وعمره يناهز الثالثة والثمانين. * * *