page 4754, entry [4131]Open original source
جهوده في تحرير البلاد كان رحمه اللَّه تعالى ممن قام ضدّ الاستعمار البريطاني لتحرير البلاد الهندية، وكابد في ذلك المشاق، وجال في القرى والأمصار، ولما نشبت الحرب الكبرى سافر إلى حدود "أفغانستان" مختفيا متسترا بإيعاز من شيخه العلامة محمود حسن الديوبندي يحمل رسالة الجهاد، والثورة على الإنكليز، والهجوم على الحكومة الإنكليزية في "الهند"، فورد في "كابل" في خامس ذي الحجة ١٣٣٣ هـ، وبدأ يشكل فرقة من المتطوعة لهذا الغرض، سماها جنود اللَّه، وقامت في "كابل" حكومة هندية موقّتة، كان العلامة السندي وزير الداخلية في هذه الحكومة أقام رحمه اللَّه تعالى في "كابل" نحو سبعة سنين، فعمل جمعية سياسية للمسلمين، فحصلت الحرية الكلّية لـ "أفغانستان" بسبب، مساعيه وأعماله المباركة. وبعد الصلح بين المتحاربين الإنكليز والأفغان تعسر للشيخ القيام في "كابل"، فغادر "كابل" لثمان بقين من صفر ١٣٤١ هـ مع زملائه الشباب وتجشم المشاق في هذه الرحلة، ومر بـ "بخارا" و"تاشقند"، حتى وصل في التاسع عشر من ربيع الأول من هذه السنة في "ماسكو" عاصمة البلاد السوفيتية -روسيا-، ومكث هناك نحو تسعة أشهر، ثم توجّه إلى "تركيا" في شهر ذي الحجّة ١٣٤١ هـ لإكمال خطته التحريرية الجهادية، وقضى نحو خمسة أشهر في "أنقره"، ثم دخل "إستنبول" في ربيع الأول ١٣٤٢ هـ، وقابل عصمت باشا رئيس وزراء "تركيا"، ولم يزل في حلّ وعقد، ومداولات ومخابرات، ثم عزم على التوجّه إلى "مكّة" ملجأ العالمين، ومثابة المسلمين، فسافر من "إستنبول" في الثالث والعشرين من ذي الحجّة ١٣٤٢ هـ بالباخرة عن طريق "إيطالية"، وألقى رحله في جوار البيت، ومكث نحو خمس عشرة سنة.