page 4735, entry [4110]Open original source
٣٤٩٤ - الشيخ الفاضل عُبَيْد اللَّه بن هبة اللَّه بن محمد بن هبة اللَّه بن حمزة، أبو الوفاء، القَزْوِينِيّ الواعظ * ذكره التميمى في "طبقاته"، وقال: هو من أهل "أصْبَهان". قال ابنُ النَّجَّار: يُعْرَف بابن شِفَرْوَه. أخو رِزْق اللَّه، وأخو فضل اللَّه، والأول تقدَّم، والثاني يأتي، وابنُه الحسين بن عُبيد اللَّه، تقدَّم أيضًا. كان عُبيد اللَّه مِن أعْيان أهل بَلَدِه فضلا، وعلمًا وأدبًا، وكان يَعِظُ على الكُرْسِيّ بكلام مَلِيح، وله النَّظْمُ الحسن والنَّثْر الجَيِّدُ، وكان فَصيحا، بليغا، ظَريفا، لَطيفًا. ودَخلَ "بغداد" حاجًّا عدَّة مَرَّاتٍ، وأقام بها سنةً، وعقَد بها مجلسَ الوَعْظ بـ "المدرسة التَّاجِيَّة". وذكر ولدُه الحسين أنَّه كان يَعِظُ في المدرسة المذكورة، فلمَّا شرَع في ذكرِ مَناقِب أمير المؤمنين عليِّ ابن أبي طالب، كرَّم اللَّه وَجْهَه، كانت الشمس قد جَنَحت إلى الغُرُوب، فأنْشَدَ ارْتجالا (¬١): لا تَعْجَلِى يا شمس حتى نَنْتَهي … فَضْلا لمدْحِ المرْتضَى ولنَجْلِه (¬٢) يَثْنِي عِنانكَ إن غَرَبْتِ ثناؤُه … أَنَسِيتِ يَوْمَك إذ رُدِدْتِ لأجْلِهِ (¬٣) إن كان للْمَوْلَى وُقُوفُك فَلْيكُنْ … هذا الوُقوفُ لخِيلِه ولرَجْلِه تُوُفِّي بـ "شِيراز"، في نصف شعبان، سنة خمس وثمانين خمسمائة، وكان مَوْلِدُه تقديرًا سنة أربع وثلاثين. * * *