Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

٣٤٦٥ - الشيخ الفاضل عبيد الله بن أحمد، قاضي القضاة

محمد حفظ الرحمن الكملائي - البدور المضية في تراجم الحنفية · page 4691, entry [4080]

البدور المضية في تراجم الحنفية — محمد حفظ الرحمن الكملائي

page 4691, entry [4080]Open original source
٣٤٦٥ - الشيخ الفاضل عُبَيد اللَّه بن أحمد، قاضي القُضاة * ذكره التميمي في "طبقاته"، وقال: تفقَّه على الإمام أبي المحاسِن الحسن بن منصور بن محمود الأُوزْجَنْدِيّ، قاضي خان، والإمام شمس الأئمة أبي الفضل (¬١) الجابرى الزَّرَنجَرِيّ، وتفقَّه عليه سعيد بن المطَهَّر البَاخَرْزِيّ، والقاضي محمد بن محمد بن عمر العَدَوِيّ. وتكلَّم معه الطَّائعُ أن يتوَلَّى وَزارتَه. وتُوُفّيَ في صفَر، سنة إحدَى وثمانين وثلاثمائة. قال أبو العلاء الفَرَضِيُّ: روَى لنا عنه العلامة حافظ الدين أبو الفضل محمد بن محمد بن نصر البُخاريّ. كذا ترْجَمَ له في "الجواهر"، وفيه تناقُض بَيِّن، وخطأ فاحش؛ وهو أنَّ تاريخ وفاة قاضيخان ووفاة الباخَرْزِيّ، وزمنَ الخليفة الطائع، ووفاة صاحب الترجمة؛ بينهما أزْمِنَةٌ وأوْقاتٌ، لا يُمْكِنُ معها اجْتماع بعضهم ببعض، فإمَّا أن يكونَ الخطأ في ذكر الخليفة والتاريخ المذكور، وإما في ذكر من أخَذ عنه صاحب التَّرْجمة، أو مَن أخذ عن صاحب التَّرجِمة ممن ذكَر، ولا نُطيلُ بذكر التواريخ المذكورة، فإنّها مذكورة في هذا الكتاب في تراجِمِهم، فلْتُراجَعْ. والظَّاهر أنَّه قاضي القضاة، الشَّهير بابن مَعروف (¬١)، أحدُ نُدَماء الوزير المهَلَّبِيِّ، فإنّ وفاتَه كانتْ في التاريخ المذكور بعَيْنه، وكان في زمن الخليفة الطائع، وصار قاضيَ القُضاة، وكان مشهورًا بعلم الكلام، كما تَرْجمَه به الذَّهبيّ في "تاريخ الإسلام"، فإنَّه قال: عُبَيد اللَّه بن أحمد بن مَعروف أبو محمد البغدادِيّ المعَتَزِلِيّ، قاضي القُضاة، وَلِيَ بعدَ أبي بشر (¬٢) بن أكْتَم، وسمِع من يحيى ابن صاعِد (¬٣)، وابن نَيْرُوز (¬٤)، وأبي حامد محمد بن هارون الحَضْرَمِيّ، ومحمد بن نوح، وجماعةٍ. وُلِد سنة سِتِّ وثلاثمائة. قال الخَطيبُ: كان من أجْلاد (¬٥) الرِّجال، وألِبَّاء الناس، مع تَجْرِبَةٍ، وحُنْكَةٍ، وفِطْنَةٍ، وبَصيرةٍ ثاقِبَة، وعزيمة ماضية، وكان يجمع وَسامةً في مَنْظرِه، وظَرْفًا في مَلْبَسِه، وطَلاقةً في مجلسه، وبلاغةً في خِطابِه، ونُهوضًا بأعْباء الأحكام، وهَيْبَةً في القلوب، قد ضَرَب في الأدب بِسَهْم، وأخذَ من علم الكلام بحَظٍّ. قال العَتِيقِيّ: كان مُجَرِّدًا في الاعتزال، ولم يكن له سماع كثير. قلتُ: روَى عنه الحسن بن محمد الخَلال، والعَتِيقِيّ، وعبد الواحد بن شِيطَا، وأبو جعفر بن المسْلِمَة، ووثَّقه الخطيبُ. تُوُفِّيَ في صَفَر، وله شِعْرٌ رائق. انتهى ما قاله الذَّهبي بحُروفِه، في وفيات سنة إحْدَى وثمانين وثلاثمائة. وذكره الثَّعالِبِيّ في كتاب "يتيمة الدهر"، ولكن لم يتعرَّض لمذهبه في الفقه، فقال: وكان، كما قرأتُه في فصلٍ للصَّاحب، شجرةَ فضلٍ عُودُها أدب، وأغْصانها عِلمٌ، وثَمَرتُها عَقْلٌ، وعُروقُها شَرَفٌ، تَسْقِيها سماءُ الحُرِّيَّة، وتُغذِّيها أرْضُ المرُوَّة. ثم قال، أعني الثَّعالِبِيّ: وقد تقدَّم بعضُ ذكره في مُنادَمَة المهَلَّبِيّ، وغيره من الوزراء، وجمعه بين جِدِّ العلم وهَزْلِ الظَّرْف، وخشُونة الحُكم ولِينِ قِشرْة العِشْرة، وكان على تقَلُّدِه قضاءَ القضاة دُفُعات بالحَضْرة، اشْتغاله بجلائل [الأعمال من أمور] (¬١) المملكة، يقول شعرًا لطيفًا في الغَزَل، يتَعاودُه القَوَّالون والْقِيان مُلَحَّنا. قال: وقرأتُ لأبي إسْحاق الصَّابِي فصْلا، وهو: وصَلَ كتابُ قاضي القُضاة بالألْفاظ التي لو ما زَجَت البحرَ لأعْذَبَتْه، والمعاني التي واجَهَتْ دُجَى الليل لأزَاحَتْه، فلم أدْرِ بأيِّ مذاهِبه فيها أعْجَبُ، ولا من أيِّها أتَعَجَّبُ، أمن قَريضٍ عُقودُه مَنْظومة، أم من ألْفاظٍ لآليها مَنْثورة، أم مِن وُلوجِها الأسْماعَ سائغة، أم من شِفائها الغُلَّةَ ناقِعَةً، فأمَّا الأبيات التي رسمَ المغَنِّى (¬٢) بتَلْحِينها، وقال بمذهب أهل "الحجاز" فيها، فما أعرِف كُفُوًا لمِثْلِها مُلَحِّنًا، ولو كان إسحاق الموْصِلِيّ، ولا مُجِيبًا ولو كان امْرأ القيس الكِنْدِيّ، ولا أرْتَضي لها مَهْرًا إلى حَبَّات القُلوب، ولا مَجالا إلى أرْجاء الصُّدور، وقد جعل اللَّه فيها من الفضل ما شْغَلُنا حِفْظُه عن تَعاطِي الإجابة عنه، وقَرَن بها منْ الإطْراب ما يَكْفينا تأمُّله عن صِياغة الألحْان له. قال الثَّعالِبِيّ: ولأبي إسحاق شعرٌ كثير، فمن ذلك قوله في افْتتاح قصيدة (¬١): أقْسَمْتُ باللَّه ما يُرْجى لمعروف … في الحادثاتِ سِوَى القاضي ابنْ معروف قال: لابن الحَجَّاج في بعض مَن كان يُناوِئُ ابنَ معروفٍ من الحُكَّام (¬٢): يا أيُّها الحاكم الرَّقيعُ … ذَقْنُك في سَلْحَتِى نَقيعُ إنَّ ابنَ مَعْروف في مَحَلٍّ … مَن أمَّه مُتْعَبٌ مَنِيعُ فضَّله اللَّه واجْتباهُ الـ … أميرُ واخْتارَه المطيعُ هذا له وَحْدَه فقُلْ لي … مَن أنْتَ في الناس يا وَضيعُ ومن شعر ابن مَعروفٍ، من قصيدةٍ قوله: ولم تُسْلِني الأيَّامُ عنكم بمَرِّها … بلَى زادَني بُعْدُ اللِّقاء تَتَيُّما (¬٣) وقد كنتُ لا أرْضَى من النَّيْلِ بالرِّضَى … وآخُذُ ما فوقَ الرِّضَى مُتلَوِّما فلما تفرَّقنا وشطَّت بنا النَّوَى … رَضيتُ بطَيْفٍ منك يأْتي مُسَلِّما قال الثَّعالِبِيُّ، بعدَ إيراد الأبيات: ووَجَدْتُها في "كتاب الزُّهْرة" لمحمد بن داود (¬٤). ومن شعره أيضًا قولُه: لو كنتَ تَدْرِى ما الذي صَنَع الهَوَى … والشَّوْقُ بالجِسْمِ النَّحيلِ البالِي (¬٥) لَهَجَرْت هَجْرِي واجْتَنَبتَ تَجَنُّبي .. ووَصَلْتَ من بعدِ الصُّدودِ وِصالي وقال أيضًا: وما سَرَّ قَلْبِي مُنْذُ شَطَّتْ بك النَّوَى … نَعيمٌ ولا كأسٌ ولا مُتَصَرِّفُ وما ذُقتُ طعمَ الماء إلا وَجَدْتُه … سِوَى ذلك الماء الذي كنتُ أعْرِفُ ولم أشْهَدِ اللَّذَّات إلا تكَلُّفًا … وأيُّ نعيمٍ يقْتَضِيه التَّكَلُّفُ وقوله أيضًا (¬١): احْذَرْ عَدُوَّكَ مَرَّةً … واحْذَرْ صَديقَكَ ألْفَ مرَّه ولَربَّما انْقلَب الصَّدِيـ … قُ فكان أعْرَفَ بالمضَرَّهْ * * *
Parsing and provenance details
Local passage ID
1094657
Book record
shamela-819
Source record
1109696
Parser
shamela4_remaining_exact_title_span v1
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain