page 4678, entry [4063]Open original source
٣٤٥١ - الشيخ العالم الكبير المحدّث الفقيه الزاهد عبد الوهّاب بن ولي اللَّه، المندوي، البرهانبوري، المهاجر إلى "مكّة المشرّفة"، والمدفون بها * كان من العلماء الربّانيين. ذكره صاحب "نزهة الخواطر"، وقال ولد، ونشأ بمدينة "برهانبور" بعد ما انتقل والده من "مندو" إليها، وصار يتيما، فرماه الاغتراب إلى "كجرات" (¬١)، وإلى ناحية "الدكن"، و"جزائر السيلان"، وإلى "سرانديب"، حتى وصل إلى "مكّة المباركة" سنة ثلاث وستين وتسعمائة، وأدرك بها الشيخ علي بن حسام الدين المتقي الكجراتي، وكانت بينه وبين أبيه مودّة، فأقام بـ "مكّة المشرفة"، ولازمه اثنتي عشرة سنة، وأخذ عنه العلم والمعرفة، وأسند الحديث عنه وعن غيره من المشايخ، وتصدّر للدرس والإفادة بعده بـ "مكّة المباركة"، وتزوّج بها حين بلغ خمسين سنة من عمره. وكان على قدم شيخه في الزهد والتورّع والاستقامة على الطريقة. أخذ عنه الشيخ عبد الحق بن سيف الدين البخاري الدهلوي، وخلق كثير من العلماء والمشايخ، وكان مشايخ الحرمين الشريفين يعتقدون فيه خيرا وصلاحا، ويقولون: إنه على قدم الشيخ أبي العبّاس المرسي ﵀. قال عبد الحق بن سيف الدين المذكور في "أخبار الأخيار": إنه لقيني شيخ من شيوخ العرب، وقال: إني سافرت إلى "اليمن"، وأدركت المشايخ والدراويش، فوجدتهم كلّهم متّفقين على الثناء عليه والإخبار بأنه قطب "مكّة" في وقته، وقال: إن عبد الوهّاب استقام على المشيخة ستا وثلاثين سنة بـ "مكّة"، وما فاتته حجة في أيام إقامته. انتهى. توفي سنة إحدى وألف، كما في "أخبار الأخيار"، فما في "بحر زخّار" أنه مات سنة ستين وتسعمائة، فليس مما يعتمد عليه. * * *